الجنوب اليوم بين معركة: الرفض أو الاندثار

الجنوب اليوم بين معركة:
الرفض أو الاندثار
لحج الغد – عدن
الخطر الحقيقي الذي يواجه الجنوب اليوم لا يكمن في المؤامرات ولا في القرارات بحد ذاتها التي تصدر بحقه
بل في القبول بها والتسليم لتنفيذها على الأرض.
فكل من يرضخ لهذه القرارات أو يتعامل معها كأمر واقع إنما يمنحها شرعية كاملة ويشارك بوعي أو دون وعي في تمريرها وفرضها على الجنوب.
فكل القرارات التي قام باصدارها المدعو رشاد العليمي واللجنة الخاصة السعودية الأخيرة وما سبقها من قرارات وإجراءات والتي في مقدمتها
حل المجلس الانتقالي الجنوبي الشريك التوافقي والقانوني في الحكومة الشرعية
وإقالة الرئيس القائد عيدروس الزبيدي واللواء فرج البحسني إنما هي استهداف سياسي وأمني مباشر للجنوب وقضيته. ومحاولة للقضاء على الجنوب عبر تفكيك قواته العسكرية والأمنية وتجريدها من دورها الوطني في خطوة خطيرة تهدف إلى إضعاف الجنوب وتركه مكشوفًا بلا قوة تحمي أرضه ولا إرادته تمهيدًا لإخضاعه وفرض الوصاية عليه.
إن القبول بهذه القرارات يعني عمليًا:
— القضاء على كل المكاسب السياسية والعسكرية والأمنية التي حققها شعب الجنوب بتضحياته الجسيمة
— إعادته قسرًا إلى نقطة الصفر
— فتح الطريق أمام تصفية قضيته وإفراغها من مضمونها.
فأي سكوت أو تهاون أو تمرير وتنفيذ لهذه القرارات يمثل:
— خطرًا وجوديًا على الجنوب
— خيانة لتضحيات الشهداء والجرحى
— تفريطًا غير مقبول بحق شعب قدّم الكثير من التضحيات والدماء …
— تفريطًا صريحًا بقضية الجنوب.
وصمتٌ يجهض التضحيات ويفكك الإرادة الوطنية الجنوبية.
تكمن حماية الجنوب وتضحياته والحفاظ على مكتسباته وقضيته إنما بالرفض القاطع والاصطفاف الجنوبي الصلب في وجه كل محاولات الإخضاع والوصاية التي يراد أن تفرض عليه.
بقلم/ مرشد الصهيبي
8 فبراير 2026م


