أخبار الجنوب

النفير القبلي ينتصر للعدالة.. أبناء ردفان والجنوب ينهون تحركهم بعد ضمان بقاء المدانين بالإرهاب في السجن

لحج الغد – متابعات

انسحبت الحشود القبلية من ساحة العروض في العاصمة عدن، مساء اليوم، بعد إعلان الحصول على ضمانات ببقاء المدانين في قضايا الإرهاب والاغتيالات داخل السجن وعدم الإفراج عنهم ضمن صفقة تبادل الأسرى.

وأوضح القائد عثمان معوضة، عقب دخوله إلى السجن برفقة القائد علي النوبي والقائد فهد المرفدي، أنهم تأكدوا من وجود جميع المدانين في أماكن احتجازهم، مشيرًا إلى تلقيهم ضمانات من قيادة عليا موثوق بها بعدم الإفراج عنهم، إضافة إلى تكليف القائد فهد المرفدي بالإشراف على إدارة السجن.

وعلى إثر ذلك، صدرت توجيهات بعودة القبائل إلى مناطقها، بعد أن اعتبرت أن الهدف الذي خرجت من أجله قد تحقق، وبدأت بالفعل قوافل أبناء ردفان والقبائل الجنوبية العودة إلى ديارها.

لقد قدم أبناء ردفان، ومعهم أبناء الجنوب من مختلف المحافظات، نموذجًا في الانضباط والالتزام، وأثبتوا أن النفير القبلي يمكن أن يكون وسيلة حضارية للدفاع عن العدالة وصون حقوق الشهداء وأسرهم. فقد خرجوا استجابة لنداء القبيلة، وعادوا فور تحقق الغاية التي أعلنوا من أجلها النفير، في مشهد يعكس المسؤولية والوفاء لدماء الشهداء.

ويعد هذا التحرك، الذي جاء بصورة سلمية ومنظمة، رسالة واضحة بأن أي قضية تمس دماء الشهداء أو الأحكام القضائية ستكون محل اهتمام ومتابعة شعبية واسعة، وأن احترام القضاء وحقوق الضحايا يمثل أولوية لا يمكن تجاوزها.

كما بعث هذا الموقف برسالة سياسية مفادها أن أي قرارات تمس القضايا المصيرية لأبناء الجنوب ستخضع لرقابة شعبية وقبلية، وأن تجاوز إرادة الشارع في مثل هذه الملفات سيواجه بمواقف حازمة ومنظمة، الأمر الذي يفرض على صناع القرار مراعاة حساسية هذه القضايا واحترام العدالة وسيادة القانون.