صقر الجبال… قصة نضال اللواء أبوبكر الجبولي قائد محور طور الباحة

لحج الغد / بقلم /مختار الحوشبي
من الصعب، إن لم يكن من المستحيل، أن تكتب عن رجال بحجم وطن. عن رجال صنعوا التاريخ، وسطروا المجد، وصدقوا العهد، وأخلصوا للوطن. رجال ناضلوا وضحوا وأفنوا زهرة شبابهم وسخروا حياتهم لخدمة الأرض والإنسان.
لا أدري من أي أبواب القصيد أبدأ، ولا من أي أبواب الثناء أدخل وأنا أتحدث عن سعادة اللواء الركن أبوبكر علي الجبولي – قائد محور طور الباحة، قائد اللواء الرابع مشاة جبلي.
فكرت مراراً أن أكتب عنه، وكلما أمسكت بالقلم تراجعت… لأنني ببساطة أفشل في انتقاء الكلمات التي تليق بهذا الهامة الوطنية.
الجبولي ليس مجرد قائد عسكري. هو رجل الحق والكلمة والموقف. هو الشخصية السياسية والاجتماعية والعسكرية والفدائية التي اجتمعت فيها كل صفات الرجولة النادرة.
أنني ممن يتجنبون التزلف والمدح الزائف، ولكن هنا الأمر مختلف. من منطلق “من لم يشكر المخلوق لم يشكر الخالق” يأبى قلمي إلا أن يكتب عن عملاق من عمالقة اليمن.
اللواء أبوبكر الجبولي إنسان قبل أن يكون مسؤولاً. إنسانيته لا حدود لها. رحب الصدر، كبير القلب، كريم اليد، سخي النفس. يعشق عمله ويتفانى فيه لدرجة فاقت كل التوقعات.
قد يظن البعض أنني بالغت… ولكن ماذا نقول عن فارسٍ يقدم البطولات والتضحيات في صمت، دون جلبة أو ضوضاء؟
رجلٌ وطني صادق، يعمل ليل نهار دون كلل أو ملل، مستمداً إرادته من الله. يحمل في قلبه وطنية تكفي لإخراس كل سارق وفاسد باع ضميره من أجل المال والمنصب.
ماذا نكتب عنه؟
نكتب عنه قائداً فذاً ونموذجاً للأخلاق والتسامح والحزم.
نكتب عنه المربي والمعلم الذي يستقبلك ببساطة وأصالة، يسألك عن حالك، ويزرع فيك الأمل والتفاؤل.
نكتب عنه الرجل الذي جمع بين العلم والمعرفة وبين التواضع والشموخ. يحل القضايا بروح شفافة وجريئة، ويسعى للحلول لا لمصلحة، بل حباً وعوناً للآخرين.
ابتسامته التي لا تفارق محياه تعكس ذكاءه وقدرته على الوصول إلى القلوب قبل العقول. وعطاؤه لم يتوقف في أصعب الظروف وأحلك المراحل. ظل نهر عطائه متدفقاً في كل منصب قيادي تولاه، لأنه رجلٌ لا يُوضع إلا في المكان الذي يستحقه.
إنه رجل بحجم دولة، وعظيم بعظمة هذا الوطن.
أسدٌ يماني لا يهاب المنحنيات. يقف إلى جانب أبناء وطنه، ويعمل جاهداً لحسم القضايا الصعبة وجمع الشمل وتجنيب الناس الفتن.
مناضل جسور واجه المشروع الحوثي الإيراني بكل صلابة، وصاغ أروع صور الصمود والنضال في جبهات طور الباحة وجنوب تعز.
ان الحياة لا تُقاس بالسنين، بل بالقيم. واليمن بخير ما دام فيها أوفياء وشرفاء كـ اللواء أبوبكر الجبولي.
علمنا أن الرجولة ليست منصباً يُستغل، وأن الوطن هو الأكبر والأغلى.
لذلك يجب علينا جميعاً أن نقف خلف هذه الهامة الوطنية، وأن نكون عوناً وسنداً له.
أقسم بالله أن كلماتي هذه نابعة من القلب، ليس فيها رياء ولا نفاق.
ولو كتبت مجلدات عنه سأظل مقصراً.
سلامٌ ألف سلام عليك يا قائدي… أنت قدوة للأجيال القادمة.
تحية إجلال وتقدير لرجل الوفاء… للتاريخ الذي يشهد لك، وللقلوب التي زرعت فيها حب الوطن.



