أخبار الجنوبمقالات

الصبيحة .. أسياد باب المندب و حرّاس الجنوب

أنسام عبدالله
12_9_2026

​منذ اليوم الأول لمشاهد الحرب على جبهتي تعز والساحل الغربي من قبل مليشيات الحوثي الإيرانية سرى الخبر كالنار في الهشيم إلى أرجاء اليمن كلها.. وبلحظة مباغتة اجتاح الجميع القلق والتخوف وتذكروا مآسي العام 2015 عند اجتياح هذه المليشيات للجنوب!

​بل وأطبق القلق على الإخوة في الشمال كذلك لأنهم يعرفون هذه المليشيات الإجرامية وهي تسومهم سوء العذاب خلال السنوات الماضية..

​لكن! وبينما الكل مصقوع من هول الصدمة تقدم الصبيحة ببنادقهم الشخصية حفاة في مشهد فزعة قلّما نجد مثلها في التاريخ اليمني.. بكل بسالة وإقدام.. عازمين على اجتثاثهم، وباعثين رسائل اطمئنان لكل اليمنيين.. لا سيما لنا كجنوبيين، أن تأمين حدودنا يبدأ من المخا وباب المندب وتعز..و خطوط التماس المليشيات الحوثية ..

​إنّ ذاك المشهد الآسر لأبناء الصبيحة “الأبطال قولا وفعلا” كان كفيلا باستدعاء القوات والتوجه صوب المناطق المشتعلة هناك.. بل وتمت مكاسب ميدانية كبيرة بقيادة اللواء *حمدي شكري الصبيحي* في غضون ساعات…

​سطروا أروع صور البطولات دافعهم في ذلك الوطنية والدين وتأمين ظهر الجنوب من هذه الفئة الباغية المسنودة من أعداء الوطن والتي تسعى لأخذ مقدراته ومكتسباته المتبقية والمتمثلة في مياهه الإقليمية وحدوده البحرية الهامة للغاية وتقدمها لقمة سائغة لهم ! ليظل الشعب اليمني رازحا تحت سنين “حوثية” عجاف مرة أخرى..

​ظهرت في تلك الملاحم صور وأسماء ألفناها ولطالما أمنت الوطن بمواقفها الوطنية.. سواء ميدانيا أو بالدعم والإسناد، كحمدي شكري وبشير المضربي، وحتى الفريق محمود الصبيحي الذي نزل شخصيا إلى محور تعز ! برفقة اللواء أحمد تركي مستشار رئيس مجلس القيادة للشؤون الأمنية..

​الصبيحة.. قادة وطنيين ورجال كل المراحل بامتياز ولهم ترفع القبعات احتراما ، أنهم الحصان الرابح في كل مضامير الوطن لا يخافون ولا يخسرون بإذن الله..

إنهم لا يعرفون نكث العهود ولا الطعن والغدر ولا الانسحابات.. الصبيحة كما عرفناها قدام قدام..

​وحتى بعد انسحاب قوات طارق عفاش دون أسباب توافقية تُذكر، لم يتسلل الخنوع إلى نفوسهم بل إنهم مصرين على التقدم والقتال بشروط عدم عودة الخذلان.. إنهم رجال الميدان.

​إن تلك القوة القبلية والعسكرية الضاربة التي تكتنف تلك البقعة الطاهرة من وطننا لن تسقط بإذن الله وبعزم الرجال التي لا تلين..
​الصبيحة لا يخونون الأوطان ولا يهربون.. كابر عن كابر.. مرشدهم القبيلة وحاديهم الدين..

​حين كان يرجف السفهاء بتثبيط الهمم وعزائم الرجال تحت بند “الحرب لا تعنينا”.. كان الصبيحة يسكبون دماؤهم حرّى على أرض الوطن ولأجل شعبه.. وحتى بعد أن عادوا إلى حدودهم لإعادة التموضع وترتيب الصفوف استوعبوا الكل ليتمسحوا ببركات بطولاتهم..!

​الصبيحة لا يتبعون الا الوطن، ولا يرجون الا الله..هكذا يكون “نهج القبيلة اليمنية الأصيلة لمن أراد أن يتذكر تاريخ العرب وأمجادهم” .

​لا يبنون تقدماتهم في “بورصات” السياسة والوعود بالمناصب، بل يحركهم الضمير الحي والوفاء المطلق لتاريخهم الناصع، لتظل الصبيحة الحصن المنيع الذي تنكسر على عتباته كل مؤامرات الغاصبين.

وليعلم القاصي والداني أن دماء شهدائهم الأبرار لن تذهب هدرا باذن الله .. بل ستزهر نصرا وعزة على كل شبر من أرض اليمن الحبيب..هم وكل الشرفاء.