مقالات

الحوثة الأفارقة “.. هكذا يتم تدوير العبودية في اليمن

أنسام عبدالله
10_9_2026

في مشهدٍ عابر وقد يكون غير مهم لدى “البعض”، ومن بين الأحداث الدائرة في “الساحل الغربي” اليمني ..عرضت كاميرا أحد جنود قوات الحكومة الشرعية صور لعشرات “المجندين الأفارقة” ممن يعملون في صفوف المليشيات الحوثية !

إن أولئك اللاجئين الأفارقة تتم ممارسة صنوف العبودية ضدهم اليوم من قبل تلك المليشيات !

فهم لا يعلمون لمَ يقاتلون ؟! بل ومن يقاتلون ؟! وأظنني أعتقد جازمة أن أساليب الرقّ تبلغ ذروتها في تركهم أسرى بدون مفاوضات لأجلهم لاحقا .. بينما تترك جثثهم للجوارح و”الكلاب الضالة” عقب انتهاء المعارك ! إنهم ليسو في قوائم العسكر “الرسمية” حتى ! “حسب تقارير” .

من هنا يطل علينا فصل أسود آخر من فصول العنصرية “الحوثية” ! حين يتعاملون مع اللاجئين الأفارقة كـ “عبيد” للأسف ! وفي زمن انتهت في العبودية بروتوكوليا..إلا أنها ما زالت تُمارس ضدهم بلا رحمة ! فقط للون بشرتهم ولأنهم لاجئون !!

إنّ العبودية قد تغير اسمها، وقد تتخفى خلف الحرب والوعود بالمال، لكنها تظل عبودية حين يُسلب الإنسان حقه في الاختيار، وتُستغل حاجته، وتُعامل حياته باعتبارها أرخص من حياة الآخرين !

إن جرائم الحوثة اليوم لا تُختصر فقط في قتال اليمنيين وتدمير أرضهم ! بل إنها تمتد إلى إحياء موروث العبودية “المقيت”، الذي كان سائدا في العصور الوسطى:

*لا تشترِ العبدَ إلّا والعصا معهُ*
*إنّ العبيدَ لأنجاسٌ مناكيرُ* !!

نعم ..بكل هذا الصلف في الإستعباد تُهان إنسانية “الحوثة الأفارقة” !

ومن هنا أوجه رسالة للمنظمات الحقوقية بتوثيق هذه الإنتهاكات التي يمارسها الحوثة ضد اللاجئين الأفارقة، فهي لا تسقط بالتقادم، وما أقسى أن تكون تحت مظلة العنصرية العرقية من جديد !

أما للمجندين الأفارقة “الحوثة” ! :

لمَ تقبلون العبودية ! فأنتم لستم وقودا لحروب الآخرين..
ولستم أرقاما مجهولة فيها !

ومن حقكم أن تعيشوا بأمان، وأن تعملوا بكرامة، وأن تعودوا إلى أسرِكم أحياء ….