منصور سيف سعيد.. رجل أعطى الوطن عمره وحان وقت الوفاء

لحج الغد /بقلم / سمير الوهابي
هناك أشخاص يمرون في حياتنا فيتركون أثراً لا يمحوه الزمن، وهناك رجال تتحول معرفتنا بهم إلى رحلة طويلة من المحبة والاحترام والتقدير. ومن هؤلاء الأستاذ /منصور سيف سعيد، صديق العمر الإذاعي ورفيق سنوات طويلة امتدت لما يقارب عشرين عاماً، عرفته خلالها إنساناً قبل أن يكون إعلامياً، وصاحب أخلاق قبل أن يكون صاحب صوت عرفه الناس وأحبوه.
منصور سيف سعيد، ليس مجرد اسم في سجل الإعلام، بل هو مدرسة في الأخلاق والتواضع والإخلاص والإبداع. عرفته قريباً من الناس، يحمل قلباً نقياً وروحاً محبة للخير، ولم يكن ينظر إلى الإعلام بوصفه وظيفة، بل رسالة ومسؤولية تجاه الوطن والمجتمع.
كان يحمل مشروع وطن حقيقي في فكره وحديثه وأحلامه. آمن بالإنسان والأرض، وكان عاشقاً للزراعة والتنمية، وقدم عبر إذاعتي عدن ولحج العديد من البرامج الزراعية والصحية والدينية والثقافية التي لامست حياة الناس وأسهمت في نشر الوعي والمعرفة. وكان يؤمن أن الكلمة الصادقة يمكن أن تبني إنساناً، وأن الإعلام يجب أن يكون جسراً للخير والإصلاح.
واليوم، وبعد أن منَّ الله عليه بالسلامة وتجاوز وعكته الصحية، فإن الفرحة بسلامته ليست فرحة أسرته فقط، بل فرحة كل من عرف هذا الرجل النبيل.
نحمد الله على سلامته، ونسأله سبحانه أن يلبسه ثوب الصحة والعافية، وأن يمده بالعمر المديد، وأن يبقيه كما عرفناه دائماً؛ وجهاً بشوشاً، وقلباً كبيراً، وصوتاً صادقاً يحمل الخير والمحبة للناس.
حفظك الله يا أبا سيف، وأدام عليك نعمة الصحة والعافية. كما نأمل من محافظ محافظة لحج، الأستاذ /مراد الحالمي، ومن صوت لحج الابداعي والثقافي /د. هشام السقاف، الالتفات إلى هذه القامة الإعلامية الكبيرة وتكريمها بما يليق بتاريخها وعطائها الطويل في خدمة الإعلام والوطن، وفاءً لرجل أفنى عمره في خدمة الكلمة الصادقة ورسالة التنوير.



