توضيح طبي مهم من الدكتور صالح الدوبحي حول فيروس هانتا.. لا داعي للتهويل والوقاية تبدأ بالوعي
مروان الردفاني - لحج الغد

في إطار حرصه الدائم على صحة المواطنين، أوضح الدكتورصالح الدوبحي، رئيس مركز العزل بمستشفى الصداقة في العاصمة عدن واستشاري الأمراض الوبائية، تفاصيل مهمة حول ما يُعرف بفيروس هانتا، بعد تزايد الحديث عنه في منصات التواصل الاجتماعي وما يصاحبه أحيانًا من تهويل غير دقيق.
وأكد الدكتور الدوبحي أن فيروس هانتا يُعد من الأمراض الفيروسية النادرة لكنه قد يكون خطيرًا في بعض الحالات، وينتقل بشكل أساسي عبر القوارض، خصوصًا من خلال استنشاق الهواء الملوث ببول أو براز الفئران والجرذان، أو عند تنظيف أماكن مغلقة ومهجورة تنتشر فيها مخلفاتها دون اتباع وسائل السلامة.
وأشار إلى أن أكثر الفئات عرضة للإصابة هم الأشخاص الذين يعملون أو يعيشون في أماكن قد تتواجد فيها القوارض، مثل المخازن القديمة، الحظائر، المزارع، والمباني المهجورة، موضحًا أن المرض لا ينتشر بسهولة بين البشر في أغلب أنواعه المعروفة.
وبيّن أن الأعراض الأولية قد تشبه الإنفلونزا، مثل الحمى، الإرهاق، آلام العضلات، الصداع، والغثيان، لكن الخطورة تكمن عند تطور الحالة إلى ضيق شديد في التنفس أو تأثر الرئتين، وفي بعض الأنواع قد تتأثر الكلى أيضًا.
وشدد الدكتور الدوبحي على أن الوقاية هي خط الدفاع الأول، داعيًا المواطنين إلى مكافحة القوارض، وإغلاق فتحات المنازل، وحفظ الطعام جيدًا، وتهوية الأماكن المغلقة قبل تنظيفها، وعدم كنس فضلات القوارض بشكل مباشر، بل استخدام المطهرات ووسائل الحماية الشخصية.
وأضاف أن التعامل الواعي مع المعلومات الصحية أفضل من الخوف أو الشائعات، مؤكدًا أن الكشف المبكر والتوجه السريع إلى المرافق الطبية عند ظهور أعراض مقلقة يسهم بشكل كبير في تجنب المضاعفات.
وأكد الدكتور الدوبحي أن فيروس هانتا ليس مرضًا جديدًا، إذ تم اكتشافه كفيروس قبل نحو 50 عامًا، بينما سُجلت حالاته منذ عقود سابقة في دول مثل الصين والهند، كما أنه موجود في أمريكا الشمالية والجنوبية وعدد من الدول الأوروبية، ما يستوجب التعامل معه بوعي علمي وهدوء بعيدًا عن التهويل.
واختتم الدكتور الدوبحي توضيحه برسالة طمأنة للمواطنين بأن الوعي والوقاية والنظافة العامة عوامل أساسية للحماية، وأن المجتمع كلما كان أكثر معرفة بالمخاطر الصحية، كان أكثر قدرة على حماية نفسه وأسرته.
الوعي أولًا.. والوقاية دائمًا خير من العلاج.
الدكتور صالح الدوبحي رئيس مركز العزل بمستشفى الصداقة في العاصمة عدن واستشاري الأمراض الوبائية



