من منصة التربية إلى مترس الكلمة: صالح هيثم الجرداني.. القامة الإعلامية الذي طوع المحابر لخدمة* الجنوب …

*من منصة التربية إلى مترس الكلمة: صالح هيثم الجرداني.. القامة الإعلامية الذي طوع المحابر لخدمة* الجنوب …
لحج الغد – خاص
ثمة رجال لا تصنعهم الظروف، بل هم من يعيدون صياغة الواقع بإرادتهم الصلبة وعزيمتهم التي لا تلين، ومن بين هذه القامات الجنوبية السامقة، يبرز اسم الإعلامي المناضل والمربي المخضرم صالح هيثم الجرداني (أبو جردان)، كنموذج استثنائي للإنسان الجنوبي المكافح، الذي تنقل بين جبهات البناء والوعي، حاملًا مشعل التربية بيمينه، وسلاح الكلمة الصادقة بيساره…
بدأت رحلة “أبو جردان” من حقل التربية والتعليم، حيث قضى سنوات طويلة كمعلم مخضرم، يغرس في نفوس الأجيال قيم العلم والمعرفة، وحب الوطن لم يكن مجرد ناقل للمعلومة، بل كان قائدًا تربويًا يدرك أن معركة الوعي هي اللبنة الأولى في مداميك التحرر والاستقلال، من تلك الفصول الدراسية، خرجت أجيال تسلحت بالعلم لتخدم الوطن، وظل الجرداني طوال مسيرته التعليمية مثالًا للأمانة والعطاء.
ومع اشتداد الحراك الثوري الجنوبي وبروز قضية شعب الجنوب العادلة، لم يقف الجرداني موقف المتفرج بل انحاز بفطرته الوطنية إلى خيارات شعبه، لينتقل بكل ثقله وخبرته من حقل التربية إلى ميدان “الإعلام المقاوم والثوري”…
أصبح “أبو جردان” عين للجنوب في قلب الأحداث،متواجدا بشكل بارز في مختلف الساحات والمنعطفات، ينقل الخبر بيقين والصورة بصدق فقط أصبحت تقاريره وتغطياته الإعلامية سياجا يدافع عن القضايا المجتمعية والوطنية، وصوتا هادئا وقويا يذود عن حياض الجنوب الحبيب، ويفضح كل محاولات التزييف والنيل من تطلعات شعبه
إلى جانب هذا الزخم الثوري والمهني، سطر الجرداني ملحمة إنسانية وشخصية لا تقل روعة فقد خاض معركة الكفاح المعيشي من أجل أسرته، متحملًا أعباء الحياة بكل شرف وكبرياء. لم يتوقف حتى رأى ثمرة كفاحه تتجلى في تخرج أبنائه من الجامعات، متسلحين بأعلى الشهادات، ليواصلوا من بعده مسيرة البناء وتحمل المسؤوليات…
وفي خطوة تجسد الإبداع الجنوبي النادر والإرادة التي لا تعترف بالعمر أو المستحيل، قرر الإعلامي صالح هيثم الجرداني أن يتوج خبرته الميدانية بالتحصيل الأكاديمي التخصصي وبشغف الشباب وعزيمة الفرسان، التحق بكلية الإعلام، وهو الآن يواصل دراسته بثبات في السنة الثالثة (قسم الصحافة والإعلام).
إن جلوس هذا المربي والإعلامي المخضرم على مقاعد الدراسة الجامعة، ليس مجرد رغبة في نيل شهادة، بل هي رسالة بليغة لكل أبناء الجنوب بأن نهر العلم لا يتوقف، وأن الإعلام المقاوم يحتاج إلى سلاح الأكاديمية ليواكب العصر ويثبت الحجة…
ختاما لهذه الإحاطة الإعلامية التي يستحقها الزميل الجرداني توقف إمامه إجلال وإكبار لتلك السيرة العطرة للإعلامي والتربوي صالح هيثم الجرداني “أبو جردان” تستوجب من الوسط الإعلامي والثوري الجنوبي كل التقدير والاحترام إنه نموذج حي للمناضل الذي لا يستكين، والمثقف الذي يقرن القول بالعمل، والإنسان الذي يطوع الصعاب لخدمة قضية وطنه… والرجل النبيل ذات البساطة والخلق الدمث والتواضع الجم مع أفراد مجتمعه ..
كل التحايا لهذه القامة الإعلامية والتربوية السامقة، ومزيداً من التوفيق والنجاح في مسيرته الأكاديمية والمهنية المستمرة ..
محبك المخلص
سعدان مسعد قاسم
مدير عام الاعلام لحج



