مقالات

الجنوب ثبات رغم الأعاصير !

 

لحج الغد / كتب – سعدان اليافعي

 

المليونيات الكبرى وبهذا الزخم الشعبي في المحافظات الجنوبية ليست مجرد مظاهرات عابرة بل هي استفتاء شعبي متجدد يمنح القيادة السياسية الجنوبية (المجلس الانتقالي الجنوبي، ورئيسه المفوض عيدروس الزبيدي) شرعية صلبة أمام المجتمع الدولي في المرحلة القادمة وفق المتغيرات الإقليمية المتسارعة ، مفادها أن مشروع استعادة الدولة في الجنوب ليس مطلب نخبة بل هو إرادة شعبية عارمة تتجاوز الجغرافيا والمكونات المراد إعادتها التفكيك ..

فخروج المهرة وسقطرى وحضرموت بالتزامن مع العاصمة عدن يقطع الطريق أمام المراهنات التي تحاول تصوير الجنوب ككتل متصارعة أو مناطقية هذا التلاحم يثبت أن الهوية الوطنية الجنوبية العربية هي الجامع المشترك مما يسقط مشاريع الأقلمة التي تريدها الأحزاب التقليدية أو التجزئة التي تطرح أحياناً للالتفاف على القضية الجنوبية…

فرسالة الملايين بالساحات موجهة لرعاة العملية السياسية (الأمم المتحدة والمجتمع الدولي) وللتحالف العربي بأن أي تجاوز للقضية الجنوبية في تسويات الحل النهائي هو قفزة فوق الواقع ستؤدي إلى فشل أي مشروع للسلام المستدام خاصة ورئيس المجلس الانتقالي الجنوبي يطرحها منذ زمن وبكل حوارات وتفاهمات بأن القضية الجنوبية أصل القضايا في المنطقة ولن تتجاوز من اي قوى او تنكسها متغيرات حاصلة خاصة مع الأحداث الأخيرة والتي توقعت تلك القوى أن الأحداث غيرت التشكيل السياسي بالبلد لكن الإرادة الشعبية الجنوبية كان لها موقف أخرى وهي من تحمي تلك المكتسبات …

فصمود شعب الجنوب في المحافظات الشرقية والغربية بمليونات كبرى ضخمة وتجديد العهد والتمسك بالتحرير والثبات كجدار صد أمام المحاولات الحثيثة لإعادة إنتاج منظومة صنعاء وتغير الواقع في الجنوب ، المليونيات والثبات الشعبي هو ذاته قوة دفع للمشروع الاستراتيجي الجنوبي الواضح نحو مكاسبة جنوبية قادمة ..

فالنتيجة القضية الجنوبية انتقلت من مرحلة إثبات الوجود إلى مرحلة فرض الاستحقاق القضية عبر ممثلها الذي تطلبه الإدارة الجمعية الشعبية في ساحات الجنوب وأصبح خيار استعادة الدولة هو الخيار الوحيد الذي يمتلك حاضنة شعبية قادرة على حمايته وتمريره …

فالحل للشعب وبيد الشعب ومنه تأتي الحلول ..

#سعدان -اليافعي