مقالات

المناطقية ودورها في تأخر المجتمعات

لحج الغد – علي حسن الخريشي

المناطقية ودورها في تأخر المجتمعات

المناطقية هي أحد صور التمييز والعنصرية في الدول الحديثة. ومصطلح المناطقية حديث ولم يستخدم سوى قريبا في الوقت الحالي وتحمل احيانا مسمى اخر وهو الإقليمية. لم يذكر في التاريخ مصطلح المناطقية من قبل ولم يرد مطلقا في حوادث وقصص التاريخ العربي لكنه ظهر مؤخراً في العصر الحديث. والمناطقية بدأت في الدول المعاصرة وكانت نتيجة ورد فعل على القبلية وعنصريتها فلجأ إليها من عانى من تلك العنصرية وانتهجوا العنصرية المناطقية لصنع تحزب مضاد للقبلية وهي في الغالب تحزبات اجتماعية داخلية. تسود وتجتمع في سبيل نصرة المنطقة او احد اهلها، وهي مناصرة عنصرية ممقوتة لانها قد تتجه اتجاه اعمى نحو قضية معينة، ويتسبب ذلك في ردود افعال مضادة ، تعمل على تآكل النسيج الاجتماعي، وتزرع عوضا عنه المناطقية، والقبلية التي تسببت في القضاء على مجتمعات باكملها، لاسيما في شبه الجزيرة العربية.
وكان شعبنا في الجنوب، وابان ما عرف بفترة الحزب الاشتراكي، قد تمكن من القضاء على هذه المناطقية والعشائرية والقبلية، وعاش الناس في ظل كيان متساو في الحقوق والواجبات.
حتى الدخول في الوحدة المشؤومة مع الشمال، والتي قضت على كل ما بني في الجنوب لاسيما في المجال الاجتماعي، واستعاد الشحن القبلي والمناطقي موقعه من جديد، وهو ما تسبب لاحقا وحتى اليوم في مشاكل وتعصبات وثارات وفتن، وعدم استقرار ، خلق الفوضا العبثية، التي تسببت في ظهور الفساد واحدثت تاخر للانسان والمجتمع والدولة في مختلف المجالات.