أخبار الجنوبمقالات

رحلت وتجمد الأمل!!!!

لحج الغد /يافع

رحلت وتجمد الأمل
تحل علينا الذكرى السنوية الأولى لرحيل السلطان فضل محمد بن عيدروس العفيفي تغمده الله بواسع رحمته واسكنه فسيح جناته
ذلك الرجل الذي مثل منطق العقل والحكمة والاتزان في يافع عمل من اجلها بصمت وتحمل كل عناء في سبيل يافع وتوحيد كلمتها في ظروف تحركت فيها جلاميد الصخور تشتكي من رداءت الأوضاع .
حاول جاهد لم شمل يافع وذاد عنها بما استطاع لكي لا تكون ساحة للخراب والدمار .
لم يخضع يوما لكافة المغريات برغم ظروفه ولكنه كان يعي جيدا أن الثمن ستدفعة يافع من عزتها وكرامتها فأبى إلى يدني نفسه ولا يسمح لأحد ان يبتزه او يذله .
لأنه كان يعلم ما هو الثمن ففضل أن لا يقع في منزلق المغريات .
عمل بصمت وبجهد كبير لكي يرتب أوضاع البيت اليافعي ويغير من مفاهيم النظرة للقبيلة بشكلها القديم
بمفاهيم مدنية وحضارية يشترك الجميع في العمل والرأي ويحصن يافع وأهلها من متقلبات الزمن وخصوصا بعد أن فقد الدولة مكانتها وفقد القانون هيبته واختلط الحابل بالنابل وأصبح قانون الغاب هو السائد ولغة السلاح هي حوار تجار الدماء وأعداء الحياة والسلام والأمن والأمان .
كانت يافع تمثل له كل مكان يتواجد فيه أبناء يافع بين طالب علم وطالب معيشة .
حاول لم الشمل ووضع الرؤياء بمساعدت اهل الفكر والرأي وخاطب الناس وأشهر اطار اجتماعي يافع يضم كافة شرائح مكونات المجتمع اليافعي وحافظ على التسلسل الهرمي للهيكل الأجتماعي المتوارث عليه وطعمه بالكوادر المتخصصه في كافة المجالات وذوي الخبرة واصحاب المكانات التاريخية .
وقف صامد برغم العواصف والتهجن والأستهجان وكان يدرك متاعب ذلك العمل والعثرات التي سيقابلها في هذا السبيل ولكنه لم ينثي او ينحي بل أزداد صلابة ونظر الى نعم النسبية الذي حققها .
وكان دائما يردد بثقة كبيرة سيأتي الجميع فأنواء العواصف تزداد سوء وحال البلد يزداد تشرذم .
لكن قضاء الله لا يرد .
والحلم والأمل لم تكتمل خطواته إنما الأسس قد وضعها وأسس قواعد البناء ورسخها لعل وعسى أن يافع تفيق ويكتمل البناء .
رحل عن دنيانا في احلك الظروف واحرج المراحل .
كان ميزان العقل الذي لا تجره العواطف ولا ينساق خلفها كان واقعي يعيش الواقع كما هو ويحاول ترسيخ مبداء حوار العقل والمنطق .
كانت قبليته مدنية حضارية .
ونظرته واقعية متجردة من التبعية والشللية كانت علاقاته مع الجميع متوازنة كان له رأي وفكرة ورؤيا .
كان يحترم الجميع بدون استثناء ولا ينظر للناس بحسب الجاه والمحسوبية والمنصب والمال وغيرها بل كان الجميع عنده بقدر تفكيرهم وعملهم ورؤياهم .
كان متواضع يخجل زائريه من تواضعه بخدمتهم وأستقبالهم والأستماع اليهم لم يتذمر ولا يبدي أي بتذمر حتى ممن كان يعارضه أو ينتقده أو يخالفه في الرأي والفكر .
الحديث عنه وعن شخصيته وتعامله وافكاره تحتاج لوقت طويل لسردها ولكن هنا فقط للذكرى نتذكر فيه شخص غاب ونحن كنا أحوج إليه ولاتزانه وحكمته .
انتفش من لا يريدون وحدة يافع ولم شملها ليقفوا حائل ومعرقل لمشروع السلطان فضل مسوفين ومماطلين بدعوى التأني والتمعن وأجراء التعديلات وتحويل المشروع من اطار اجتماعي بحت إلى ما تشتهيه انفسهم .
لن يتم ذلك ولن يتحقق لهم ذلك
فعسى الله أن يصحى من على عاواتقهم الأمانة وان يلتف حولهم الرجال المخلصين ويستكمل بناء الصرح اليافعي .
لما فيه من خير .
اللهم اجعل قبر السلطان فضل روضة من رياض الجنة وتغمده برحمتك التي وسعت كل شي ومن عليه بفضلك واحسانك بالعفو والمغفرة يا ارحم الراحمين .
✒️ عبدالقادر زين بن جرادي
الثامن من ديسمبر من العام الفان واثنان وعشرون ميلادي