رحل عنّا علمٌ من أعلام لحج، وصوتٌ من أصواتها التي لا تُنسى

رحل عنّا علمٌ من أعلام لحج، وصوتٌ من أصواتها التي لا تُنسى
الشاعر اللحجي *أحمد مهدي ناجي (الحراجي)* رحمه الله رحمة واسعة.
كان شاعرًا شعبيًا فكاهيًا يرسم البسمة، وفصيحًا يوقظ المعنى.
بقيةً من بقايا شعراء لحج الأوائل، متواضعًا محبوبًا، عاش كفافًا من العيش، وملأ الدنيا خلقًا ودينًا.
له أشعار جميلة ستبقى في المجالس، وفي القلوب، وفي ذاكرة لحج التي أحبها وأحبته.
له قصائد في أدب الطفل ومنها ماكتبهُ لابنتي تالا قائلاً:
” تالا هيا ..هيا يا تالا ..هيا نلعب في البستان..
لحظة..لحظة..انتظروا .البس ذاك الفستان..
فستاني ما اجمله قد زادت فيه الالوان ..
فكأن الورد على ثوبي خطتة ريشة فنان ..
قالت الصديقات لتالا..ما اجمل ثوبك يا تالا..ما اجمله حين تالالا..من اين اتيت به قولي ..وسؤال يتلوه سؤالا…….
من يعرف تالا يا اخوة …من يعرف تالا الكرديه…لا احد يجهلها..حلوة…تمشي بخدود وردية …
يحفظها ربي يرعاها هي اخر من في الذرية.”
عاش راضيًا، ومات مرفوع الرأس، تاركًا إرثًا من الكلمة الطيبة والسيرة النقية.
اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نزله، ووسع مدخله.
اللهم اجعل ما ترك من شعرٍ طيب وذكرٍ حسن في ميزان حسناته.
اللهم اربط على قلوب محبيه وأهله وألهمهم الصبر والسلوان.
عظم الله أجر لحج فيه، وعظم الله أجرنا جميعًا.
هاني كرد



