مقالات

وزير الأوقاف والإرشاد الشيخ تركي الوادعي.. وبداية “ضبط المصنع”

عارف أحمد أبو محمد

​@@بدأت عملية ضبط شؤون الحج لهذا العام تأخذ مساراً حازماً منذ البداية، وحقيقةً — لا مجاملة — فقد شهدت وزارة الأوقاف والإرشاد انضباطاً ملموساً في ملفات كثيرة منذ تولي الوزير تركي الوادعي زمام الأمور خلفاً لسلفه.

@​لقد قام الوزير بما يمكن وصفه بـ “إعادة ضبط المصنع” للوزارة من جديد؛ حيث شرع في حزمة من الإصلاحات الهيكلية، غير أن ضغوط موسم الحج وما تتطلبه من مجهودات مضاعفة جعلته يركز طاقته الحالية لإنجاح الموسم، مع تأجيل استكمال عملية الضبط الشامل إلى ما بعد الحج.

​@يتمتع الوادعي بشخصية كاريزمية ورؤية عقلانية؛ فهو يعالج الأمور بطريقة علمية ذكية. لقد استلم إرثاً مثقلاً بالأخطاء والتجاوزات، ومعالجة مثل هذا الموروث تتطلب:
​الحكمة والعقلانية: للتعامل مع التعقيدات الإدارية.

​@المرونة والشدة: فالأمر ليس كضبط مصنع هاتف محمول بلمسة زر، بل هو تعامل مع “خبايا” تتطلب نفساً طويلاً.
​تكاتف المخلصين: الوزير لا يملك عصا سحرية، ويحتاج إلى تكاتف الشرفاء داخل الوزارة لتحقيق الإصلاح المنشود.
​إصلاح “عتبة الدار” هو الأولوية
​لقد بدأ الوزير بضبط أولي لبعثة الحج، ورغم أنها خطوة جيدة (وكما يقال: أن تأتي متأخراً خير من ألا تأتي)، إلا أننا ننتظر الإصلاح الكلي والجذري.

​رسالة إلى سيادة الوزير:
نرجو منكم — بإذن الله تعالى — أن تبدأوا فور انتهاء موسم الحج بإصلاح “عتبة داركم” من الداخل. فالوزارة تعاني من ملفات فساد قد لا تخطر على بال أحد، وعلى رأسها ملفات مسؤولي الحج والعمرة. فمتى ما صلح الداخل، كان ما بعده أسهل.

نحن منتظرون لثورة الإصلاح بعد الحج، لنقول بملء الفم إنه “خير خلف لخير سلف” (مع تحفظنا على أداء المرحلة السابقة). كل التوفيق والنجاح للوزير تركي الوادعي في مهامه الوطنية الجسيمة، حفظه الله ورعاه