مقالات

في اليوم العالمي للملاريا… سجل حافل للدكتور صالح الدوبحي من مكافحة الأوبئة إلى إنقاذ المرضى في مركز عزل الكوليرا بعدن

مروان الردفاني

عدن – تقرير صحفي

بالتزامن مع اليوم العالمي للملاريا (25 أبريل)، تتجه الأنظار إلى واحدة من أبرز الكفاءات الطبية في اليمن، الدكتور صالح سعيد الدوبحي، استشاري الأمراض الوبائية، الذي شكّل حضوره على مدى سنوات طويلة علامة فارقة في مسار مكافحة الأوبئة، وواصل دوره اليوم في الخطوط الأمامية عبر إدارته مركز عزل الكوليرا بمستشفى الصداقة في العاصمة عدن، حيث أسهم في إنقاذ العديد من الحالات المصابة بالكوليرا.

مسيرة مهنية راسخة في مكافحة الأوبئة

بدأت رحلة الدكتور الدوبحي مبكرًا في العمل الصحي المؤسسي، حيث شغل منصب مدير عام برنامج التحصين الصحي الشامل في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية خلال الفترة (1987–1990)، وأسهم خلال تلك المرحلة في تعزيز برامج التحصين وتوسيع نطاقها.

وعقب قيام الوحدة اليمنية، تولى منصب مدير إدارة صحة الأسرة في ديوان وزارة الصحة، كما عمل في الوقت ذاته رئيسًا للفريق الفني المركزي لمكافحة الكوليرا، وهو ما أتاح له خبرة ميدانية وعلمية مبكرة في التعامل مع الأوبئة.

وتجلّت بصماته بشكل أوضح خلال توليه منصب مدير عام البرنامج الوطني للملاريا في اليمن للفترة (1999–2001)، حيث قاد جهودًا نوعية أسهمت في بناء قاعدة علمية وعملية لمكافحة المرض.

ومن أبرز إنجازاته في تلك المرحلة تأسيس مركز وطني دائم للتدريب وأبحاث الملاريا في مدينة جعار بمحافظة أبين، نظرًا لكونها من المناطق الموبوءة تاريخيًا.

وخلال تلك الفترة، أُجريت دراسات ميدانية واسعة النطاق شملت تقييم فعالية الأدوية، وتنفيذ مسح وطني استهدف أكثر من 21 ألف طالب في 18 مديرية ضمن 8 محافظات، ما أسهم في تحديد بؤر انتشار المرض وتحديث سياسات المكافحة والعلاج.

كما عمل الدكتور الدوبحي على تأهيل الكوادر الصحية في مجالات التشخيص والعلاج والمكافحة، وفتح المجال أمام الباحثين وطلاب كليات الطب لإجراء الدراسات التطبيقية، بما عزز من بناء القدرات الوطنية.

أدوار قيادية متعددة

تقلد الدكتور الدوبحي عددًا من المناصب الصحية، من أبرزها:

مدير عام البرنامج الوطني للملاريا.

مدير عام مكافحة الملاريا سابقًا.

رئيس مركز تدريب مكافحة الأوبئة.

مدير عام مكتب الصحة والسكان محافظة ابين .

ويُعد من المتخصصين في الأمراض المنقولة بالنواقل مثل الملاريا وحمى الضنك وغيرها.

من الميدان البحثي إلى خط الدفاع الأول

يواصل الدكتور الدوبحي حاليًا أداءه عبر إدارة مركز عزل الكوليرا في مستشفى الصداقة بعدن، حيث يمثل المركز خط الدفاع الأول في مواجهة تفشي المرض، وقد أسهمت جهوده في إنقاذ العديد من الحالات الحرجة.

دعوة للتكريم ودعم البحث العلمي

في ظل هذا السجل المهني، تتزايد الدعوات إلى تكريم هذه القامة الوطنية تقديرًا لإسهاماته في حماية المجتمع. كما تتجدد المناشدة لوزارة الصحة بضرورة تعزيز دعم الأبحاث العلمية التطبيقية، لما لها من دور في تحسين فعالية التدخلات الصحية والحد من انتشار الأمراض.

نحو استثمار الخبرات الوطنية

يمثل الدكتور صالح الدوبحي نموذجًا للكفاءة الوطنية التي أسهمت في بناء وتطوير العمل الصحي في اليمن، ويؤكد حضوره المستمر أهمية الاستفادة من الخبرات المتراكمة في مواجهة التحديات الصحية الراهنة.

✍️ مروان الردفاني