أخبار الجنوب

لحج مخيم كبير بلا خدمات

لحج . 2025

أنسام عبدالله

كفل الدستور اليمني وكافة المواثيق الدولية الموقع عليها، الحقوق الكاملة للمواطن اليمني في الحصول على حقوق وخدمات أساسية ذات جودة .

إلا أن الحال المزرية التي وصل إليها المواطن في محافظة لحج قد تجاوزت كل القوانين، إذ ترتكب الحكومة بحق شعب لحج جرائم منظمة تصل إلى قطع الخدمات الضرورية لاستمرار الناس على قيد الحياة وهو أدنى مستوى من الحقوق يمكن أن يناله إنسان .

ليس من العدالة أن يعيش المواطنون في لحج بدون ” ماء ” واجب على الحكومة توفيره كونها تملك إيرادات الشعب ومقدرات الوطن .

وليس من الحق قطع خدمة الكهرباء حتى يموت الناس حرّا واختناقا في بيوتهم ، ولا يجدون شربة ماء باردة تقيهم حر الصيف .

وليس من المروءة ولا الأمانة تجويع الناس حتى الموت ! في بيوتهم .. والدفع بهم نحو الاقتتال والتناحر لأجل الطعام والخدمات ..

لحج أصبحت مخيم كبير ..يعيش فيه المواطنون كأنهم لاجئين بدون حقوق إنسانية تسمح لهم بأدنى استقرار وحياة كريمة ..

وبالمقارنة مع وضع مخيمات اللاجئين نجد أن المنظمات الدولية تسارع في إنجادهم بمد يد العون وتوفير خدمات المأكل والمشرب والماء والكهرباء والدواء والخيام ..كحلول موقتة إلى أن تنتهي الحرب ويعودوا أدراجهم ..

لكن ماذا عن لاجئي لحج داخل محافظتهم ..متى ستنتهي الحرب عندهم ! ومتى سيعودون إلى حياة ما قبل الحرب ؟

كذوب من يقول أن ويدعي أن الأمن هو الأمن نيران المدافع فقط ! بل إن الأمن كله في الأمن الغذائي والصحي و الحيوي عموما ..

أوجه دعوة إلى الأمم المتحدة للنظر إلى حال مواطني محافظة لحج المحرومين من حقهم في أبسط حقوق الإنسان التي تنادون بها . فلحج لا تقل مظلوميتها عن مواطني دارفور أو غزة !

أما الحرب فقد عاشوها حروبا .. وأما التعذيب الممنهج فيعيشوه منذ عشر سنين ..