لحج الغد في حوار صحفي مع قائد اللواء الثالث حزم وقائد محور باب المندب اللواء الركن محمود صائل الصبيحي
لحج الغد - حاوره جلال السويسي

*حوار صحفي مع قائد اللواء الثالث حزم وقائد محور باب المندب اللواء الركن محمود صائل الصبيحي*
لحج الغد – حاوره جلال السويسي
يمثل اللواء الركن محمود صائل الصبيحي واحداً من القيادات العسكرية التي ارتبط حضورها خلال السنوات الماضية بالعمل الميداني وقيادة القوات في جبهات القتال وفي مقدمتها جبهة كرش التي ظلت قوات اللواء الثالث حزم مرابطة فيها لسنوات.
ويأتي هذا الحوار عقب صدور قرار تعيينه قائداً لمحور باب المندب وترقيته إلى رتبة لواء ليتناول عدداً من الملفات المرتبطة بمسيرته العسكرية وأولويات المرحلة الجديدة إلى جانب ما أثير حول أداء اللواء وملف مرتبات عدد من منتسبيه وما يثار بشأن مشاركة أبنائه في الجبهات.
ويقدم اللواء الركن محمود صائل الصبيحي في هذا الحوار توضيحاته حول تلك الملفات مؤكداً استعداده لعرض الوثائق والاحتكام إلى الجهات العسكرية والقانونية المختصة وإلى الحوار
لحج الغد – حاوره جلال السويسي
س1:
بدايةً نبارك لكم قرار تعيينكم قائداً لمحور باب المندب وترقيتكم إلى رتبة لواء. كيف تنظرون إلى هذه الثقة الجديدة؟ وما أبرز أولوياتكم في قيادة المحور خلال المرحلة المقبلة؟
ج:
أشكر القيادة على هذه الثقة وأعتبرها مسؤولية كبيرة قبل أن تكون تكليفاً أو ترقية. وأبرز أولوياتنا في المرحلة الأولى تتمثل في إعادة تنظيم وهيكلة محور باب المندب وترتيب وضع القيادة وتشكيل القوة البشرية والعمل على تأسيس القاعدة الإدارية للمحور وبعد ذلك البدء في تنفيذ المهام والتحرك وفقاً لما تقتضيه المرحلة والمهام الموكلة إلينا.
س2:
قبل انتقالكم إلى قيادة محور باب المندب ارتبط اسمكم لسنوات بالعمل الميداني وقيادة الجبهات. ما أبرز ما تحقق خلال فترة وجودكم في جبهة كرش؟ وما أصعب الظروف التي واجهتموها؟
ج:
أولاً للتوضيح جبهة كرش تتبع محور العند ونحن أُرسلنا إليها لدعم الجبهة وتعزيز صمودها.
وقد ظلت قواتنا مرابطة هناك لأكثر من ثماني سنوات وخلال هذه الفترة لم يتمكن العدو من اختراق مواقعنا أو التقدم ولو شبراً واحداً. وما يميز قواتنا هو الروح المعنوية العالية والجاهزية القتالية والاستعداد الدائم لتنفيذ أي مهام قتالية على مدار الساعة.
س3:
هناك حديث متداول عن وجود إشكالية تتعلق برواتب عدد من منتسبي اللواء الثالث حزم وقيل إن العدد يصل إلى نحو 750 فرداً وضابطاً وإن تلك الرواتب لم تصل إلى مستحقيها خلال فترة قيادتكم للواء. ما ردكم على هذه الاتهامات؟
ج:
أولاً الرقم المتداول غير صحيح وليس 750 فرداً وإنما العدد هو 479 فرداً وهؤلاء بحسب ما لدينا من بيانات غادروا اللواء بعد استشهاد القائد عمر سعيد الصبيحي بتاريخ 7 يناير 2017 ولم يعودوا إلى اللواء منذ ذلك التاريخ وابلغت وزارة الدفاع بالفرار وايضا طرحت هذا الموضوع في حينه على المشير الراحل عبدربه منصور هادي وصدرت توجيهات بشأن التعامل مع مرتبات هؤلاء كما قمنا بتسجيل أفراد مقاومة ومرابطين في الجبهة بدلاً منهم إضافة إلى توجيهات بشراء أسلحة من قيمة تلك المرتبات حسب التوجيهات الصادرة من الرئيس الراحل المشير هادي..
وبالفعل تم شراء أسلحة ومعدات عسكرية منها أسلحة نوع 23 ودشك وقطع آلي بكميات مختلفة ولدينا بيانات توضح ما تم بشأن ذلك.
س4:
هل لديكم ما يثبت ما تفضلتم به بشأن الإجراءات المالية؟ وهل يمكن توضيح الجهة التي تسلمت تلك الرواتب والإجراءات التي تمت بهذا الخصوص؟
ج:
وبخصوص موضوع مرتبات الـ479 تم تنزيلهم من مالية وزارة الدفاع بدون الرجوع إلى قيادة اللواء في تلك الفترة ولدينا الإثباتات والوثائق الرسمية ولدي مذكرات تحمل توجيهات وزراء الدفاع ومن بينهم وزير الدفاع السابق الفريق الركن محمد علي المقدشي والفريق الركن محسن الداعري إضافة إلى ما يثبت إجراءات الدائرة المالية بوزارة الدفاع.
س5:
هل سبق أن خضعتم لأي تحقيق أو مساءلة رسمية بشأن هذا الملف؟
ج:
أنا شخصياً أبلغت الجهات الرسمية في المنطقة العسكرية ووزارة الدفاع بهذا الموضوع وطلبت ممن لديه أي ادعاء أو شكوى أن يتوجه إلى القضاء العسكري وأنا مستعد للمثول أمامه والرد على أي شكوى.
كما تم إبلاغ القضاء العسكري والنيابة العسكرية بشأن هؤلاء الأفراد وطلبنا التحقيق في الموضوع وفق الإجراءات القانونية والعسكرية.
س6:
وماذا كانت نتيجة تلك الطلبات؟ وهل باشرت الجهات المختصة إجراءاتها؟
ج:
لقد تقدمنا بدعاوى إلى النيابة العسكرية بشأن الموضوع وأكدنا أن من لديه أي مطالبة أو شكوى فليتوجه إلى القضاء العسكري وأنا مستعد للحضور أمام القضاء والرد على أي ادعاء بالوثائق والأدلة.
س7:
من الملفات التي تثار أحياناً في وسائل التواصل الاجتماعي الحديث عن أبناء القادة العسكريين وقد تردد أن أبناءكم يعيشون ويتنقلون خارج البلاد في الوقت الذي يخوض فيه الجنود معاركهم في الجبهات. كيف تردون على ذلك؟
ج:
من يريد التأكد من ذلك فليتوجه إلى الجبهة ويسأل قادة الكتائب المرابطين في جبهة كرش أين نبيل؟ وأين زكي؟ وأين سعيد؟
أبنائي موجودون في الجبهة وبعضهم في الخطوط الأمامية مثلهم مثل بقية أفراد اللواء. ويمكن لأي إعلامي أن ينزل إلى الجبهة ويسأل الموجودين هناك ويتأكد بنفسه من وجودهم.
س8:
هل يمكنكم توضيح طبيعة أدوار أبنائكم ومواقعهم العسكرية بعيداً عن أي اعتبارات عائلية؟ وهل هم في مواقع قيادية أم ضمن القوة المقاتلة؟
ج:
هم عسكريون ومنتسبون للقوات وأدوارهم عسكرية وميدانية. أحدهم قائد سرية وآخر فرد مقاتل في الجبهة وهم متواجدون هناك على مدار الساعة وبأسلحتهم مثل بقية أفراد اللواء.
ومنذ أكثر من شهرين لم يأخذوا إجازة وهم مرابطون في الجبهة ولم يغادروها ومن يريد التأكد يستطيع سؤال قادة الكتائب والتحقق منهم ميدانياً.
س9:
هل ترون أن الحديث عن أبناء القادة ومشاركتهم في الجبهات أصبح أحياناً وسيلة للنيل من القيادات العسكرية أم أن من حق الرأي العام أن يعرف حقيقة وجود أبناء المسؤولين في الميدان؟
ج:
من حق الرأي العام أن يسأل ومن حقه أن يعرف الحقيقة وأنا لا أمانع في ذلك.
وأنا شخصياً أتواجد مع أفرادي في الميدان وأشاركهم ظروفهم وأكون معهم أثناء المعارك والمهام القتالية.
س10:
كيف تردون على من يقول إن بعض القيادات العسكرية لا تعيش الظروف نفسها التي يعيشها المقاتلون في الخطوط الأمامية؟
ج:
أنا أتحدث عن وحدتي وقواتي. أنا أعيش مع أفرادي في الجبهة والمعسكر وأتقاسم معهم ظروف الحياة والمهام وحتى اللقمة التي نأكلها نتقاسمها معاً.
س11:
بعد ترقيتكم إلى رتبة لواء وتكليفكم بقيادة محور باب المندب ما رسالتكم إلى الضباط والجنود المرابطين في الجبهات؟
ج:
رسالتي إلى ضباطنا وجنودنا هي أن نستمر في الصمود والثبات والقيام بالمهام الملقاة على عاتقنا وأن نبقى على أهبة الاستعداد للدفاع عن وطننا وأرضنا والحفاظ على كل شبر من ترابه.
س12:
ما رسالتكم لمن يوجهون إليكم الاتهامات عبر وسائل التواصل الاجتماعي؟ وهل أنتم مستعدون لعرض الوثائق التي توضح حقيقة الملفات التي أثيرت ضدكم؟
ج:
أقول للإعلاميين ولكل من يتحدث أو يكتب أو يوجه اتهامات بحقي تعالوا واسمعوا مني كما سمعتم من الآخرين وشاهدوا الإثباتات والوثائق بأنفسكم.
وبعد الاطلاع على الوثائق والأدلة ليقل كل شخص ما يراه لكن لا يجوز أن تكون الاتهامات مبنية على معلومات غير صحيحة أو من طرف واحد.
س13:
هل تعتقدون أن المرحلة المقبلة تتطلب أن تتحول الاتهامات والشائعات المتداولة في مواقع التواصل الاجتماعي إلى ملفات أمام الجهات المختصة بدلاً من بقائها مادة للتداول الإعلامي؟
ج:
نعم وأنا أطالب الجهات المختصة وفي مقدمتها القضاء العسكري والنيابة العسكرية والاستخبارات والشرطة العسكرية بالنظر في أي اتهامات أو بلاغات تقدم وفق القانون والتحقق منها ومحاسبة من يثبت تعمده تقديم معلومات أو اتهامات مزورة.
كما أدعو كل من لديه حق أو شكوى إلى أن يقدمها باسمه الحقيقي وبالطرق القانونية بدلاً من استخدام أسماء مستعارة لنشر الاتهامات والتشويه.
س14:
في ختام هذا الحوار ماذا تقولون لأبطال اللواء الثالث حزم في جبهات القتال ولمنتسبي محور باب المندب وللجنود والضباط الذين خدموا تحت قيادتكم؟ وما الذي يمكن أن يتوقعوه منكم في المرحلة الجديدة؟
ج:
أقول لأبطال اللواء الثالث حزم إن اللواء له سمعته وتاريخه وتضحياته وإن قواته وأفراده موجودون ويؤدون مهامهم ويستحقون حقوقهم.
وأطلب من إخواني الضباط أن يحافظوا على اللواء وسمعته وأن يستمروا في تنفيذ مهامهم العسكرية وأن يحافظوا على حقوق ومعيشة وأرزاق أسر منتسبي اللواء.
كما أوجه الرسالة نفسها إلى منتسبي الألوية في محور باب المندب وأؤكد أن المرحلة الجديدة تتطلب منا جميعاً مزيداً من الانضباط والتكاتف والجاهزية والعمل بروح الفريق الواحد حتى نتمكن من أداء المهام الموكلة إلينا وتحمل مسؤولياتنا تجاه الوطن والقوات المسلحة.



