منزل قائد لواء !

منزل قائد اللواء..
اليوم كانت لنا زيارة تكريم إلى منزل العميد عبدالفتاح الأربد الصبيحي، قائد اللواء 21 عمالقة الفرقة الثانية.
بصراحه من كثر ما أنا ازور قيادات بمناصب بسيطه وقبل أن أصل إلى المنزل، رسمت في مخيلتي صورة مختلفة تماما. قلت في نفسي: قائد لواء، ويشغل موقعاً عسكرياً كبير في ألوية العمالقة فلا بد أن يكون منزله فخم.. ومجلسه واسع،،، وتظهر فيه كل مظاهر الرفاهية التي قد يتخيلها الإنسان عند زيارة أحد القيادات العسكرية مابعد 2015.
لكنني فوجئت بشيء آخر تماماً وليس بذلك البريق الذي يتخيله البعض عندما يسمع عن مسؤول أو قائد عسكري.
دخلت المنزل، فوجدت البساطة حاضرة في كل تفاصيل المكان. مجلس متواضع، وفرش بسيط، وجدران بلا مظاهر مبالغ فيها، وكأن المكان يقول لك هنا رجل لا يرى أن المنصب يحتاج إلى استعراض وفشخره..
كم من أشخاص أسأنا الظن بهم، وكم من قيادات تعرضت للانتقاد والهجوم، وربما حكمنا عليها من بعيد دون أن نعرفها عن قرب. لكن عندما تلتقي الإنسان وجهاً لوجه، وتتعرف على مواقفه وأخلاقه وطريقة تعامله، قد تكتشف أن الصورة التي رسمتها عنه لم تكن هي الحقيقه..
وهذا ما شعرت به اليوم.
العميد عبدالفتاح الأربد لم يقدم لي درساً بالكلام، وإنما قدم درساً بالتواضع والسلوك.
منزل قائد لواء بهذا المستوى، ومع ذلك لا تجد فيه ما يلفت النظر من مظاهر البذخ أو الاستعراض… تجد البساطة، والهدوء، وحسن الاستقبال، والأهم من ذلك تجد إنساناً يتعامل مع ضيوفه بعيداً عن الحواجز التي قد يفرضها المنصب.
والحقيقة أن الإنسان لا تقاس قيمته بحجم منزله، ولا بفخامة مجلسه، ولا بما يحيط به من مظاهر.. وإنما بما يتركه في نفوس الناس من احترام.
قد تدخل بيت فخم وتخرج منه دون أن تحمل شيئاً في ذاكرتك، وقد تدخل بيتاً بسيطاً، فتخرج منه وأنت تحمل درساً في الأخلاق.
واليوم، كان درسنا في منزل قائد اللواء ..
صخر السروري
