معركة الوعي الجنوبي

معركة الوعي الجنوبي
لحج الغد ـ أندى الصلاحي
إن الوعي الجنوبي هو المعركة الحقيقية التي يخوضها كل جنوبي مع مشروع استعادة الدولة الجنوبية بحدودها السياسية ما قبل 1990. ومهما اختلفت طرق وأساليب التعاطي مع هذا المشروع، فإن الثوابت الوطنية لا تقبل المساومة:
– مشروع الاستعادة هو الهدف الجامع لكل أبناء الجنوب.
– احترام وحماية كل القيادات الجنوبية التي تخدم هذا المشروع.
– الدفاع عن كل قائد عسكري من أكبر قائد إلى أصغر جندي.
– الاعتراف بأن تقدم القوات الجنوبية في استعادة أي شبر من أرض الجنوب، سواء في حضرموت أو المهرة، هو إنجاز وطني ونقطة تحول في مسار التحرير.
أن الموقف من المشاريع الأخرى و من يصف تقدم القوات الجنوبية بأنه خطأ عسكري أو قرار أحادي، إنما يقف ضد مشروع الاستعادة ولا يملك أي مبرر آخر.
أما من يناصر مشروع اليمن الاتحادي أو اليمن الكبير، فهو يتبنى مشروعًا مغايرًا لمشروع الجنوب، ولا يشكل ثقلاً حقيقيًا على الأرض، وهم أدوات لأحزاب يمنية شمالية احتلاليه لا أكثر.
أن الوعي الجنوبي يعني البحث عن التقارب مع كل من يشبه مشروعك في استعادة الدولة:
– من يرى أن الاستعادة تأتي عبر الإمارات فليعمل بطريقته.
– من يرى أنها تأتي عبر السعودية فليجتهد.
– ومن يجدها عبر أي دعم خارجي يخدم الجنوب، فليستثمره.
المعيار واحد: خدمة مشروع الاستعادة، مهما اختلفت الوسائل.
في فترة سابقة، صرف المجلس الانتقالي المناصب والأموال على بعض الشخصيات التي كان يعوّل عليها في المضي نحو الاستعادة، لكنهم غدروا بالمشروع. هذه التجربة تؤكد أن المناصب والأموال لا تصنع كرامة ولا تشتري عزة وطنية.
من يسعى في مشروع الاستعادة يجب أن يكون ولاؤه أولًا للجنوب، وأن يعتز بهويته، لا أن يستغلها لمكاسب شخصية.
أن معركة الوعي الجنوبي هي معركة الحفاظ على الثوابت الوطنية، والتمسك بالهوية، وتوحيد الصف نحو استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة.
كتبه: الشيخة اندى الصلاحي
أندى الصلاحي
7/8/2026
