وجع ؟؟؟؟؟

وجع ؟؟؟؟
سبعة أشهرٍ ونحن نعدُّ أيامها وجعًا، على أمل أن يفتح الوطن ذراعيه لنا من جديد. ومع كل يومٍ ثقيل، يشتدُّ بنا الحنين حتى يكاد يقتلع القلوب من الصدور .. فكلُّ صباحٍ يوقظ فينا شوقًا إلى الأرض التي تركناها مُكرهين، وكلُّ مساءٍ يعيد إلى الذاكرة وجوه الأحبة، ورائحة الديار ، وهدير الموج ، وأناشيد الوطن التي لا تغيب.
ورغم القهر ، وألم الإغتراب .. فما زالت في أرواحنا إرادةٌ أقوى من القيود ، وعزم يأبى الإنكسار ، وصبرٌ أوسع من الألم وأقوى من السجان ، وأملٌ لا تستطيع العواصف أن تطفئه مهما تعاظمت .
سنعود إلى ديارنا يوما وإن طال بنا العناء ، سنعود قدرا نعتصر من الكبرياء مجدا ، ونسترد من شذى تراب الوطن أعمارًا سرقتها المنافي ظلما .. ومهما تكالب الأعداء ، وتعاضمت الخطوب يبقى الوطن هو البداية، وهو النهاية ، وهو الموعد الذي لا يُخلِفه الأحرار .
ومع بزوغ فجر كل صباح، نردد بقلوب موقنة بالنصر :
«يا جنوبَنا العربي، لك العمرُ ما بقينا.»
د. محمد الزعوري
الأحد. 26/7/2026م



