أخبار المحافظات

بعد تكريمه بدرع الوفاء من مستشفى عدن الخيري ..  جراح وإستشاري شهير برسالة مؤثرة تابعوا ما قاله .. 

بعد تكريمه بدرع الوفاء من مستشفى عدن الخيري ..

جراح وإستشاري شهير برسالة مؤثرة تابعوا ما قاله ..

 

لحج الغد – عدن

الحمد لله الذي يجعل للوفاء أثرااً، وللإخلاص شاهداً.

 

وقفتُ اليوم أمام “درع الوفاء”، فلم أرَ فيه تكريماً يُعلَّق على الجدار، بل رأيتُ عهداً يتجدد في القلب؛ عهداً أن تبقى يدُ الطبيب أمينةً، وأن يظلَّ وجعُ المريض أسبقَ إلى الروح من كل مجدٍ أو ثناء.

 

إن أجمل ما في هذا التكريم أنه لم يُشعرني بأنني بلغتُ الغاية، بل أيقظ في نفسي مسؤوليةً أعظم؛ فكل كلمة تقدير هي أمانةٌ جديدة، وكل لفتة وفاء هي دعوةٌ صامتة لأن يكون القادم خيرًا مما مضى.

 

وما كان لهذا الشعور أن يبلغ هذا الأثر لولا أنه جاء من مستشفى عدن الخيري التعاوني؛ هذا الصرح الذي لم تُبنَ مكانته بالحجارة، وإنما بدموعٍ جفَّفها، وآلامٍ خفَّفها، وأبوابٍ فُتحت لكل محتاجٍ لا يملك إلا رجاء الله. سيبقى، بإذن الله، ملاذاً للفقراء، وموطنًا للرحمة قبل العلاج.

 

خالص الامتنان للقيادة الكريمة التي بادرت بهذا التقدير:

 

الشيخ/ فهد البُري (رئيس الهيئة).

 

الدكتور/ عبداللطيف اليهري (المدير العام).

 

الدكتور/ خالد البطاطي(المدير الطبي).

 

لقد كانت لفتتكم رسالةً أبلغ من الكلمات، وأثراً سيبقى حاضراً كلما دخلتُ غرفةَ عمليات، أو أمسكتُ بيد مريضٍ يرجو من الله ثم منا سبباً للشفاء.

 

وإلى زملائي وزميلاتي في هذا الصرح الطبي، الذين يشاركونني تعبَ السهرِ وشرفَ الخدمة؛ فأنتم جزءٌ لا يتجزأ من هذا الكيان، وبكم نكبرُ وبكم نؤدي هذه الرسالة النبيلة.

 

وأدعو الله أن يجعل هذا الدرع شاهداً لي لا عليَّ، وأن يرزقني الإخلاص فيما بقي من العمر، فما الطبيبُ في نهاية المطاف إلا عبدٌ سخَّره الله لرفع ألمٍ، أو إنقاذ نفسٍ، أو زرع أملٍ في قلبٍ أوشك أن يفقده.

 

فإن بقي بعد الرحيل شيءٌ يُذكر، فليس اسمًا على باب مكتب، ولا درعاً على رفٍّ، وإنما دعوةُ أمٍّ أُعيد إليها ولدُها، أو ابتسامةُ مريضٍ خرج من المستشفى وهو يحمد الله على نعمة العافية. ذلك هو التكريم الذي أسأل الله أن لا يحرمني إياه.

 

د. مجيد عاطف ثابت أسعد

 

أختصاصي جراحة عامة وجراحة المناظير

أستشاري أول جراحة الأورام