
كتب – سعدان اليافعي
من تفاصيل القهر اليومي، من مرارة الإقصاء وسياسات التهميش الممنهج، تولد الانتفاضات الكبرى، ليس التاريخ مجرد أرقام تسجل، بل هو نبض الشعوب الحية التي ترفض الانكسار وفي الذاكرة الجنوبية يقف يوم السابع من يوليو (7/7) شاهداً على واحدة من أصعب المحطات التي حاولوا فيه طمس هوية الجنوب، وتجريف تطلعات شعب الجنوب العظيم…
لكن الأرض التي تنبت الأحرار لا تقبل الطغيان، لم يكن السابع من يوليو مجرد ذكرى ألم، بل تحول، بإرادة هذا الشعب، إلى نقطة التحول الكبرى وميلاد الرفض والمقاومة…
إن مليونية 7 يوليو عصر الثلاثاء ليست مجرد تجمع جماهيري، لانها خلاصة لآلاف القصص الموجعة التي عاشها كل بيت جنوبي، هي قصة الموظف الذي طرد من وظيفته قسراً، هي غصة الجندي الذي سلبت رتبته وحقوقه، هي دموع الأمهات على الشهداء، وأمل الشباب في غد يستحقونه…
كل هذه المآسي والآلام تجمعت عبر السنين، لتتحول إلى طاقة ثورية متجددة، لن تكون الحشود مجرد أرقام، بل هي طوفان بشري يحمل في طياته إرادة لا تلين، وعزيمة لا تعرف التراجع….
يوم غداً الثلاثاء سيشهد العالم مجدداً كيف تروي الأعلام الجنوبية قصة وطن رفض الموت، وكيف تصدح الحناجر بالهتافات التي تهز الأرض وتؤكد على الثبات والصمود حتى استعادة الحقوق كاملة…
في هذا اليوم العظيم، سيرفع الجنوبيون رايتهم عالياً فوق السحب، ليعلنوا للقاصي والداني أن عدن، والجنوب من أقصاه إلى أقصاه، عصي على الانكسار إنها رسالة وفاء لدماء الشهداء، وعهد مقطوع للقيادة الثابتة على مبداء الحرية وتحفيز للأجيال القادمة بأن الهوية الجنوبية حية، متجذرة، ولا يمكن لأي قوة على الأرض أن تمحوها…
إن المشاركة في هذه المليونية هي تجديد للعهد والولاء للقضية، والقيادة والشهداء، وتأكيد على التلاحم الجنوبي خلف القيادة والمشروع الوطني التحرري، لنكن جميعاً في الموعد نملأ الساحات بصوت واحد، وقلب واحد، وهدف واحد.
دعونا نثبت للعالم أجمع أن صمودنا أقوى من كل المؤامرات، وأن عزيمتنا هي الصخرة التي تتكسر عليها كل الرهانات الخاسرة….
#جنوبيون_موعدنا_مليونيه_يوليو



