الأستاذ فضل شعلة نشاط أنطفأت وذكرى طيبة لن تغيب

بقلم/ الأستاذ عمر صالح حيدرة الجعشاني (لحج الغد)
إن الإنسان يجد صعوبة في مثل هذه المناسبات الحزينة لا يدري من أين يبدأ وكيف يعبر عما يكنه من تقدير للهامة التربوية والاجتماعية فضل صالح حسين الذي عمل بكل جهد منذ أن انتقل إلى مدرسة الثورة الضباب عام 1979م مدرساً نشيطاً وملتزماً حتى عام 1989م تم تعينه مديراً للمدرسة لقد كانت المهمة كبيرة وعظيمة بعظمة وكبر هذا الصرح التعليمي الكبير استطاع بحكمته وحنكته وبمشاركة زملائه في الإدارة المدرسية والمعلمين ان يحقق نجاحات كبيرة تتحدث عن نفسها سوى على مستوى مخرجات هذه الصرح العلمي الرائد في كل التخصصات حيث كان طلاب هذه المدرسة يحصدون دائماً مراتب متقدمة في التحصيل العلمي على مستوى المديرية والمحافظة وفي الجامعات والدراسات العليا في الداخل والخارج، هذا الصرح العلمي الشامخ المنتج للنوابغ والمجتهدين والدكاترة. كانت مدرسة الثورة الضباب من ضمن أهم مدرستين على مستوى المديرية من حيث النشاط التربوي والتعليمي والثقافي والعمل الإبداعي وقد شارك طلابها في العديد من الفعاليات الثقافية والعلمية على مستوى المديرية والمحافظة، وظلت مدرسة الثورة الضباب ينبوعاً متجدداً ونوراً مشعاً رغم الصعاب والظروف المحيطة، وذلك بفضل هذا المدير الناجح والمدراءالسابقين الذين تعاقبوا في هذه المدرسة لقد استطاع بحنكته تشكيل خلية نحل مع الإدارة والمعلمين ومجلس الآباء، وأثمرت تلك الجهود إلى تطوير وتحسين وتوسيع وترميم المدرسة القديمة حيث تم ترميم خمسة فصول دراسية نقض السقوف واستبدالها بصبة إسمنتية مع الحديد وبناء ثلاثة فصول دراسية إضافية فوق المبنى القديم، التي أدت الرسالة التربوية والتعليمية الأكبر وتم في عهده إستكمال التعليم الأساسي وفتح التعليم الثانوي في هذه المدرسة ..بعد متابعة الجهات الحكومية لبناء وتشيد صفوف إضافية وتمت الموافقة بدعمنا بمدرستين حديثتين تم تشيدهما وأحدة في ملعب المدرسة والثانية على أنقاض المدرسة القديمة إحداهما للتعليم الأساسي والأخرى للتعليم الثانوي إستكمال البنية التحتية للمدرسة هذه المدرستان الحديثتان أمامكم شامخة مدرسة للتعليم الأساسي ومدرسة للتعليم الثانوي مع الملحقات من مكاتب ومختبرات تضم أحدث الأجهزة لم تات هذه الإنجازات بسهولة بل أتت بجهود مضنية بذلها مع الإدارة والمعلمين وقيادات تربوية مقابلة ومجتمع محلي ممثل بمجلس الآباء، لقد كان له الدور البارز لكل هذه الإنجازات كان شعلة من النشاط لايكل ولا يمل لقد كنت وكيلا للمدرسة خلال هذه الفترة التي شهدت الإنجاز من ترميمات وبناء ثلاث فصول دراسية فوق المبنى القديم واستكمال التعليم الأساسي بفتح الصف التاسع ومن ثم الصف أول ثانوي وثاني ثانوي في المدرسة القديمة وبعد ذلك تم إستكمال التعليم الثانوي في المدرسة الجديد بفتح الصف الثالث ثانوي في عام 2002/2003م وكنت وكيلًا للمدرسة من عام 1995م_إلى 2007م وبعد ذلك تعينت وكيلًا لمدرسة حالمين النموذجية التي تم تغير اسمها إلى مدرسة الفقيد سعيد صالح قاسم – رحمة الله تغشاه –
لقد شكلت الإدارة المدرسية في تلك الفترة حلقة وأحد وانسجام تام أثمر بتحقيق تلك الإنجازات وأستفدنا كثيرا من خبرات أستاذنا الرائع فضل صالح حسين – رحمة الله تغشاه – أستفدنا الخبرة الإدارية وإيضا حب العمل والاخلاص وتفاني والنزاهه لقد كان صديقًا صدوقًا عظيمًا في وفائه لزملائه ولأصدقائه نقي السريرة طاهر القلب في تعامله مع الأخرين كان صريحا ودودًا بشوشًا ينكر ذاته ويؤثر على نفسه، ويحرص كل الحرص على العمل وتوفير الطمأنينة في نفوس الطلاب والمدرسين، وكان من المدراء القلائل الذي يحترمون عملهم وإداراتهم، إنه رجل دمث الأخلاق يحظى بأحترام وتقدير أبناء المنطقة لما بذله من جهود في جلب التبرعات من المجتمع لتحسين البنية التحتية للمدرسة. لقد ترك بصمات واضحة وسيرة ناصعة من الصعب على المرء تعداد قدراته وإحصائها في هذه السطور البسيطة، كانت المدرسة بيتنا الثاني قضيت فيها 12عام رغم بعد المسافة! لكن لم يؤثر ذلك نتيجة الانسجام والتجانس الذي ساد تلك المرحلة وكل يوم نزداد نشاطا.. الأستاذ القدير فضل صالح حسين – الله يرحمه – مكث في إدارة هذا الصرح العلمي الشامخ مايقارب 27 سنة منذ تعينه مديراً في عام 1989م _2016م ظل خلالها شعلة من النشاط..
الذكريات معه كثيرة جدا..عملنا معا في مدرسة الثورة الضباب إذا أردت أن أكتب ذكرياتي لن تكفي عشرات الأوراق.. لكني سأكتفي بتعزية نفسي بهذا المصاب الجلل وأعزي أهله وذويه..
رحم الله فقيدنا رحمة الأبرار وأسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه وزملاءه وطلابه الصبر والسلوان وإنا لله وإنا إليه راجعون



