مقالات

استهداف الجنوب.. جرائم حوثية وصمت دولي مريب

بقلم: فهد العكمة

 

في كل الحروب توجد خطوط حمراء وقوانين تمنع استهداف المدنيين والأبرياء لكن مليشيا الحوثي لا تلتزم بأي قيم دينية أو مبادئ إنسانية ولا تردعها القوانين أو الأعراف.

 

لقد استخدم الحوثيون مختلف أنواع الأسلحة في حربهم على الجنوب ولم يقتصر استهدافهم على المقاتلين في الجبهات بل طال المدارس والمستشفيات والمساجد والمنازل والأحياء السكنية والأسواق ولم يسلم من هجماتهم حتى المدنيون الأبرياء في ممارسات تتناقض مع أبسط تعاليم الدين والقيم الإنسانية رغم الشعارات الدينية التي يرفعونها.

 

والغريب أن ما يتعرض له الجنوب من دمار وانتهاكات يقابله صمت من الحكومة الشرعية والمجتمع الدولي.

 

فالحكومة منشغلة بالتعينات وتقاسم المناصب بينما لا يتحرك المجتمع الدولي بجدية إلا عندما يحقق الجنوبيون نصرا ميدانيا أو يتخذ خطوات لحماية أنفسهم وأرضهم فتظهر التحذيرات والضغوط سريعا أما ما يتعرض له الجنوب من استهداف وانتهاكات فيمر غالبا دون موقف حازم.

 

إن هذا الصمت لن يغير الحقيقة ولن يجعل الجنوبيين يتخلون عن حقهم في الدفاع عن أرضهم فإذا كانت بعض المناطق في الشمال قد قبلت واستطاعت بالتعايش مع واقع سيطرة الحوثيين، فإن الجنوب لم يقبل بهذا الواقع ولن يقبل بفرضه عليه مهما كانت التضحيات.

 

فالجنوبيون لم يخوضوا هذه الحرب من أجل الحرب أو لتسلية بل دفاعا عن أمنهم وكرامتهم وحقهم في تقرير مستقبلهم.

 

وإذا استمر العالم في تجاهل ما يحدث فإن الجنوبيين سيواصلون الدفاع عن أرضهم وحماية أنفسهم بإرادتهم فالتاريخ يؤكد أن الحقوق لا تضيع ما دام هناك من يتمسك بها وأن الأرض لا يحميها إلا أهلها.

 

 

 

 

Fb Img 1793797436246