أخبار الجنوبتقارير وتحقيقات

شرعية الخذلان تهدد الجنوب وتفرغ انتصاراته من مضمونها

لحج الغد – لا أمان لبقاء مصير الجنوب رهينة «شرعية الخذلان» التي أسقطت جوهر مسؤوليتها، وأصبحت سياساتها تهدد بتبديد الانتصارات الجنوبية وإعادة الجنوب إلى مربع التبعية، ولو كان الثمن وقوعه تحت هيمنة الحوثي.

لم يعد الجنوب يحتمل المزيد من المساومات والانتظار؛ فالأرض والثروة والسيادة والأمن والاستقرار دُفعت ثمناً لها دماء غالية، وليس مقبولاً أن تبقى رهينة جهة لم يعد لها من الشرعية سوى الاسم.

ومنذ اندلاع الحرب عام 2015، لم تُظهر هذه الشرعية إرادة حقيقية لتحرير محافظة يمنية واحدة، بل فقدت عاصمتها ومراكز نفوذها لصالح الحوثيين، فيما تتواصل الانسحابات العسكرية من تعز والساحل الغربي وميون وزقر، بما يثير تساؤلات خطيرة حول نتائج هذا المسار وتداعياته على أمن الجنوب والممرات الدولية.

ويرى الصحفي إياد غانم أن هذا التوسع الحوثي يخدم أطماع إيران في الممرات البحرية، ويفتح مخاطر اقتصادية وأمنية على الجنوب وموانئه، بالتزامن مع احتمالات تحريك خلايا نائمة لاستهداف الأمن والاستقرار من الداخل.

ورصد شبوة برس ما أورده غانم من أن ما يجري ليس مجرد تطورات عسكرية منفصلة، بل مسار متعدد الأدوات، يترافق ـ بحسب رؤيته ـ مع تخادم بين الحوثيين والإخوان و«شرعية» تعادي مكاسب الجنوب وتسعى إلى إفراغ انتصاراته من مضمونها.

ويؤكد غانم أن الجنوب، الذي خاض حرب 2015 وخرج منها أكثر خبرة وصلابة، لن يكون لقمة سائغة، داعياً إلى اصطفاف وطني شامل، ورفع الجاهزية العسكرية والأمنية والاستخباراتية، وتأمين الحدود والمنافذ والمواقع الاستراتيجية، وتشكيل غرفة عمليات جنوبية موحدة، مع تجنب الانجرار إلى حرب استنزاف خارج حدود الجنوب.

سياسياً وإدارياً، يدعو غانم إلى قيادة جنوبية مستقلة، وحكومة إنقاذ وتصريف أعمال، وإدارة مدنية مؤقتة تمنع الفراغ وتحمي المؤسسات السيادية والخدمات، مع إجراءات استثنائية لحفظ الأمن والاستقرار.

كما يشدد على ضرورة تفعيل الدبلوماسية الجنوبية وحشد المجتمع الدولي لدعم شعب الجنوب وقواته المسلحة، ومواجهة الشائعات والحرب الإعلامية وتفعيل الإعلام العسكري.

ويخلص الصحفي إياد غانم إلى أن الجنوب قادر على حماية أرضه وإرادته ومكاسبه، وأن احترام تضحيات شعبه وقواته هو المدخل لحماية أمنه واستقراره والمنطقة.

فإما أن نكون أو لا نكون.

تقرير: الصحفي إياد غانم