أخبار الجنوب

قيادات الانتقالي في الداخل.. رجال واجهوا محناً تهد الجبال ورفضوا بيع القضية

لحج الغد – متابعات

قيادات الانتقالي في الداخل.. رجال واجهوا محناً تهد الجبال ورفضوا بيع القضية ..

B7062cf4 C268 449e 897e Bca02c16d151 (1)

رصد محرر شبوة برس ما كتبه الصحفي صلاح بن لغبر، مشيداً بثبات قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي العربي الموجودة في الداخل، وفي مقدمتهم وضاح الحالمي ونصر هرهره وشكري باعلي وعلي الجفري ومن معهم في عدن والمحافظات والمديريات، ممن اختاروا الصمود في وجه ضغوط قاسية ومغريات كبيرة، وواجهوا محناً كان من شأنها أن تهد الجبال، دون التخلي عن المجلس والقضية الجنوبية.

ويرى بن لغبر أن تقييم أداء هؤلاء القيادات بالنجاح أو الإخفاق لا يلغي حقيقة بقائهم في الداخل، وحفاظهم على حضور المجلس وتماسكه في مرحلة أصبح فيها مجرد الثبات موقفاً مكلفاً، وسط حملات الاستقطاب ومحاولات التفكيك والضغوط التي تستهدف إرادة الجنوبيين.

ويؤكد الصحفي أن معلوماته تتحدث عن عروض شملت مناصب وأموالاً طائلة وإقامات وفللاً وامتيازات، بهدف دفع هؤلاء إلى التخلي عن المجلس والقضية، قبل أن تتبعها، بحسب ما أورده، تهديدات بالسجن والاعتقال والتضييق، غير أن أصحاب الموقف ظلوا في الداخل واختاروا تحمل التبعات.

ويشير بن لغبر إلى أن الطريق نحو الامتيازات كان متاحاً، وكان بإمكان البعض قبول الثمن ثم العودة بخطاب يبرر التراجع تحت عناوين الواقعية السياسية ومتطلبات المرحلة ومصلحة القضية، لكنه يضع الفارق بين من يبيع موقفه ثم يبحث عن تبرير، ومن يرفض البيع رغم قدرته على الحصول على المقابل.

وتابع شبوة برس أن القيمة التي يسلط عليها الكاتب الضوء لا تتعلق بالشعارات وحدها، بل بمعنى الوفاء للمبادئ حين تصبح الضغوط والمغريات اختباراً حقيقياً. فالثبات في ظروف صعبة، مع تحمل التهديد والتضييق، يستحق التوثيق والتقدير، مع بقاء الحكم على الأداء السياسي والإداري خاضعاً للتقييم والنقد.

وخلاصة الرسالة أن من يختار دفع ثمن موقفه بدلاً من قبض ثمن التخلي عنه، يضع أمام الناس نموذجاً يستحق التأمل، وأن صمود قيادات الداخل، وفق ما أورده الكاتب، يمثل جانباً من معركة الحفاظ على الحضور السياسي للقضية الجنوبية في مواجهة محاولات الاستقطاب والتفكيك.