برعاية أوقاف تبن اختتام مهيب لدورة قرآنية علمية بمسجد التقوى بـ 40حافظ للقران الكريم

نور يتلألأ في سماء تبن .. 40 حافظاً لكتاب الله في “الثعلب” يقولون للعالم : هكذا نحصن الأجيال .. برعاية أوقاف تبن اختتام مهيب لدورة قرآنية علمية بمسجد التقوى
لحج الغد/ فؤاد داؤد
لم يكن حفلاً عادياً ، بل كان مشهداً إيمانياً مهيباً ، تلبدت فيه القلوب بخشية الله ، و تلألأت فيه وجوه الصغار بنور القرآن .. مساء اليوم السبت ، و في رحاب مسجد التقوى بقرية الثعلب ، دشن الشيخ سليم عبد الله ناصر البان مدير عام مكتب الأوقاف و الإرشاد بمديرية تبن بمعية الشيخ عبد الكريم البان الحفل التكريمي الختامي للدورة العلمية الصيفية لتعليم القرآن الكريم و علومه الشرعية ، التي أقيمت بإشراف مباشر من الشيخ فتحي التوتو – إمام و خطيب المسجد .
هذا حيث افتتح الحفل بتلاوة عطرة من آيات الذكر الحكيم و أحاديث نبوية شريفة ، هزت القلوب و أيقظت الأرواح .. ثم اعتلى المنصة ثلّة من العلماء الأجلاء : الشيخ عبد الكريم البان رئيس قسم التحفيظ بأوقاف تبن ، و الشيخ بسام نجيب إمام و خطيب مسجد الخطيب بالحوطة ، و الشيخ عمر أحمد المرزوقي مدير ثانوية دار الحديث بالفيوش ، و قد كانت كلماتهم سهماً في صميم الغفلة حيث قالوا : أن حافظ القرآن ليس مجرد طالب ، بل إنه وريث النبوة ، و حامل لواء الشرف في الدنيا ، و صاحب تاج الوقار في الآخرة .
و في لفتة وفاء ، كرمت إدارة الدورة الشيخ سليم البان بشهادة تقديرية و هدية رمزية نظير دعمه السخي و تشجيعه الدائم لمثل هذه المحاضن النورانية التي تملأ فراغ الشباب بما ينفعهم في دينهم و دنياهم ، و تسد في وجوههم أبواب الأفكار المسمومة و الدخيلة التي يبثها أعداء الدين في أوساط شبابنا ، بالإضافة إلى تكريم المدرسين و الداعمين لهذه الدورة
ثم جاء وقت قطف الثمار : تكريم 4 طلاب متفوقين بجوائز عينية ، و توزيع الشهادات التقديرية على 40 دارساً نهلوا من معين القرآن و علومه الشرعية و سنة نبيه صلى الله عليه و سلم .
و في ختام الحفل ، توجه الشيخ سليم البان بالشكر و العرفان للقائمين على الدورة و المعلمين وفي مقدمتهم الشيخ فتحي النونو ، الذين سهروا و بذلوا حتى آتت هذه الدورة أكلها .. شاكراً أولياء الأمور الذين أدركوا أن الاستثمار الحقيقي ليس في عقار و لا مال ، بل في ولد يحفظ كتاب الله .
و بدورهم، رد القائمون على الدورة الجميل بالجميل ، شاكرين قيادة أوقاف تبن ممثلة بالشيخ سليم البان و الشيخ عبد الكريم البان على جهودهم المباركة .
و هنا تأتي الرسالة الخالدة ، ففي زمن كثرت فيه المغريات ، و تعددت فيه أبواب الضياع ، يأتي هذا الحفل ليؤكد حقيقة واحدة : أن القرآن هو صمام الأمان ، و أن تحفيظ النشء هو المشروع الذي لا يخسر أبداً .. و قرية الثعلب اليوم تقدم نموذجاً يجب أن يُعمم : مسجد يتحول إلى جامعة ، و إمام يتحول إلى مربي ، و أربعون طالباً يتحولون إلى أربعين حصناً ضد الانحراف .. فهنيئاً لمن حفظ ، و هنيئاً لمن علّم ، و هنيئاً لمن دعم .. فأنتم بناة الوطن الحقيقيون …



