أخبار الجنوب

من المثلث تبدأ المعادلة من جديد… حين تضيق الخيارات، تتقدم الضالع وردفان ويافع

*من المثلث تبدأ المعادلة من جديد… حين تضيق الخيارات، تتقدم الضالع وردفان ويافع*

لحج الغد*مكسيم ثابت*

في لحظة مفصلية تتداخل فيها الحسابات العسكرية والسياسية، يعود أبناء الضالع وردفان ويافع إلى واجهة المشهد الجنوبي باعتبارهم أحد أبرز مراكز الثقل التي يُعوَّل عليها في مواجهة تمدد مليشيات الحوثي ومخاطر اتساع رقعة الصراع.

 

على مدى عقود، ارتبط اسم هذا المثلث بمحطات مفصلية في تاريخ الجنوب؛ برجالٍ كان لهم حضور بارز في الثورات ومؤسسات الدولة، وبمقاتلين أثبتوا في أصعب الظروف أن الأرض لا تُحسم بالأمنيات، وإنما بالثبات والتنظيم والإرادة.

 

وحين حاول البعض التقليل من وزن هذه القوة أو تجاوزها في حسابات المرحلة، اختار أبناء المثلث الصمت ومراقبة المشهد.

 

*ثم جاءت التطورات لتفرض أسئلتها بقوة.*

 

فمع اتساع رقعة التهديد الحوثي برزت مخاوف حقيقية من انتقال الخطر إلى مواقع أكثر حساسية، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة حقيقة جغرافية وعسكرية لا يمكن تجاهلها: أن الجنوب بحاجة إلى مراكز قوة متماسكة قادرة على حماية خطوطه ومساندة جبهاته.

 

*وتبقى الضالع شاهدة على ذلك.*

 

فمنذ اندلاع حرب 2015، كانت جبهات الضالع في مقدمة المناطق التي واجهت التقدم الحوثي، وظلت صامدة أمام محاولات الاختراق، لتتحول تجربتها إلى واحدة من أبرز صور المقاومة والثبات في الجنوب.

 

اليوم، لا يبدو الرهان على أبناء المثلث مجرد استدعاء للماضي، بل هو رهان على خبرة متراكمة، وعلى رجال يعرفون طبيعة المعركة ويعرفون أن مواجهة التمدد الحوثي تحتاج إلى وحدة الصف، وتكامل الجبهات والانضباط، ووضوح الهدف.

 

ومن هنا، فإن عودة أبناء الضالع وردفان ويافع إلى المشهد، والتحامهم ببقية أبناء الجنوب، يمكن أن يعيدا رسم معادلة المواجهة على أسس أكثر تماسكاً.

 

*المثلث ليس مجرد جغرافيا على الخريطة…*

 

إنه ذاكرة ثورات، وتجربة دولة، ومدرسة في الصمود.

وفي اللحظات التي تختبر فيها الشعوب قدرتها على حماية أرضها ومستقبلها تظهر قيمة الرجال الذين أثبتوا حضورهم في الميدان، لا أولئك الذين اكتفوا بالكلام.

 

*اليوم يعود المثلث إلى واجهة الحسابات…*

 

والجنوب يترقب ما يمكن أن تصنعه وحدة أبنائه حين تتقدم المصلحة الوطنية على كل الحسابات.