لحج وأبين.. كانتا تتقاسمان المعاناة، فلماذا تتحسن أبين وتغرق لحج أكثر؟!

أنسام عبدالله
4_9_2026
في الوقت الذي تشتد فيه درجات الحرارة ويبحث المواطن عن ساعة كهرباء تقيه لهيب الصيف، تتراجع الكهرباء في لحج إلى نحو ساعة ونصف فقط في اليوم، في مشهد لم يعد يحتمل الصمت أو التبرير.
المفارقة أن أبين ولحج كانتا تتقاسمان المعاناة ذاتها، لكن المشهد اليوم يبدو مختلفًا؛ ففي أبين تحسن وضع الكهرباء، بل إن المعلومات المتداولة تشير إلى أن محافظ أبين ابتعث مدير عام كهرباء المحافظة إلى السعودية للاطلاع والتباحث حول خطط وحلول مستقبلية تستهدف تحسين واستدامة خدمة الكهرباء.
*وهنا السؤال الذي يفرض نفسه في لحج: ماذا يحدث؟ وأين قيادة السلطة المحلية؟*
*لماذا تتحرك محافظات للبحث عن حلول مستدامة، بينما تظل لحج أسيرة الانطفاءات الطويلة، وكأن معاناة الناس لا تستحق حتى تحركًا جادًا؟*
المواطن اللحجي لا يريد وعودًا جديدة، ولا بيانات تبريرية؛ يريد كهرباء.
وحتى الثلج، الذي أصبح ضرورة لا رفاهية في ظل انقطاع الكهرباء واشتداد الحر، تصل منه كميات محدودة في الأيام الأخيرة، سرعان ما تنفد، ليجد المواطن نفسه بعد الظهر في رحلة بحث وركض خلف كمية قليلة من الثلج لتخفيف وطأة الحر.
*لحج تختنق.. والكهرباء ساعة ونصف!*
*فأين المحافظ؟*
*أين خطط المعالجة؟*
أين التحرك نحو الجهات الداعمة؟
وأين الرؤية لإنقاذ قطاع الكهرباء بدل إدارة الأزمة يومًا بيوم؟
إذا كانت أبين قد بدأت تبحث عن حلول للمستقبل، فمن حق أبناء لحج أن يسألوا: ماذا أعدّت قيادتنا المحلية لنا؟
الصمت في هذه المرحلة لم يعد مقبولًا..!
*لأن ما يدفع ثمنه المواطن ليس انقطاع الكهرباء فقط، بل كلفة غياب الحل.*



