د. رحيمة المنصب.. عقلٌ استراتيجي وأمانة قيادية تستحقها محافظة لحج

27_4_2026
أنسام عبدالله
في منعطف تاريخي تشتد فيه الحاجة لبناء مؤسسات الدولة على أسسٍ علمية رصينة، تبرز محافظة لحج كبيئة واعدة تتطلب استثمار كوادرها الوطنية الفذة.. وتأتي الدكتورة “رحيمة عبد الرحيم المنصب” كهامة أكاديمية وإدارية استثنائية، تجمع بين الرتبة العلمية العالية والخبرة الميدانية العميقة، مما يجعلها الأجدر بتبوء مواقع صنع القرار الاستراتيجي للمساهمة في نهضة المحافظة وتخطيطها المستقبلي.
*مكانة أكاديمية مرموقة وتخصصٌ نوعي*
تستند الدكتورة رحيمة على خلفية علمية صلبة بحيازتها درجة الدكتوراه في الجغرافيا (أستاذ مساعد)، وتشغل حالياً مناصب قيادية تعكس ثقلها في هرم التعليم العالي:
رئيسة قسم الجغرافيا ونظم المعلومات الجغرافية بكلية صبر للعلوم التطبيقية والإنسانية – جامعة لحج..إذ تدير عصب التخطيط المكاني في الجامعة.
كما شغلت منصب رئيس المجلس الأكاديمي لمركز المرأة للبحوث والتدريب بالجامعة.. وهي منصة رائدة لتوجيه البحث العلمي نحو قضايا التنمية والتمكين.
مدير تحرير مجلة “بريم” (Perim) العلمية: الصادرة عن مؤسسة اليوم الثامن للدراسات والإعلام، وهي دورية رصينة متخصصة في الدراسات الجيوسياسية والاستراتيجية.
إضافة إلى دورها كمدرب وطني معتمد، نجحت من خلاله في نقل المعرفة الأكاديمية إلى حيز التطبيق الميداني، مساهمة في رفع كفاءة الكوادر الإدارية والنسائية في المحافظة.
خبير المستوطنات الحضرية: من النظرية إلى الميدان
ما يميز الدكتورة رحيمة هو أبحاثها الدقيقة في المستوطنات الحضرية، حيث لم تكتفِ بالوصف الجغرافي بل قدمت تشريحاً واقعياً لبيئة لحج عبر:
هندسة التوسع العمراني: دراساتها حول “نشأة مدينة الحوطة” ،”الزحف العمراني ، والمستوطنات الحضرية”. حيث تمثل اليوم “بوصلة” لإنقاذ المحافظة من الفوضى المعمارية وحماية الرقعة الزراعية الخصبة.
العمارة المناخية والاستدامة: أبحاثها حول “أثر المناخ في المسكن” تقدم رؤية علمية لبناء مستوطنات بشرية تتلاءم مع الظروف المناخية القاسية، مما يقلل الكلف الاقتصادية والبيئية.
الرؤية الجيوسياسية: قدرتها على ربط موقع لحج الاستراتيجي بالأمن البحري في البحر الأحمر وخليج عدن، مما يعزز من فرص المحافظة في التنمية الاقتصادية المرتبطة بالمحيط الإقليمي.
*المرأة في مواقع صنع القرار*:
إن الدعوة لتمكين الدكتورة رحيمة المنصب في مواقع صنع القرار ليست مجرد تلبية لشعارات التمكين، بل هي ضرورة تنموية لرد الاعتبار للكوادر الأكاديمية الأمينة. فالمرأة الأكاديمية، بما تمتلكه من دوافع وطنية معطاءة وإخلاص مهني، تُعد الأقدر على بث روح الانضباط والنزاهة في مفاصل الإدارة.
إن الدكتورة رحيمة تمثل نموذج المرأة التي لا تهادن في المعايير العلمية، وتضع مصلحة “لحج” وإنسانها فوق كل اعتبار، مما يجعل وجودها في القيادة الإدارية ضمانة حقيقية لنجاح المشاريع التنموية بعيداً عن الارتجال.
إننا أمام “كادر وطني” نادر، تجمع بين طموح الباحث، وحنكة الإداري، ودقة المخطط الحضري. إن محافظة لحج بحاجة اليوم إلى هؤلاء المبدعين المخلصين لإفسساح المجال أمامهم لقيادة قاطرة التغيير.
إن الاستفادة من الدكتورة رحيمة المنصب في صياغة السياسات التنموية والتخطيط الحضري والإدارة المؤسسية هي الخطوة الأولى نحو بناء “لحج” التي نحلم بها؛ محافظةٌ تُبنى بالعلم، وتُدار بالأمانة، ويقودها المخلصون من أبنائها.


