أخبار الجنوب

الدكتور عارف الداعري في حوار مستشفى عبود العسكري الملاذ الأول للجرحى.. ونعمل على تحويله إلى صرح طبي وأكاديمي مرجعي في الجنوب

الدكتور عارف الداعري للحقيقة نيوز: مستشفى عبود العسكري الملاذ الأول للجرحى.. ونعمل على تحويله إلى صرح طبي وأكاديمي مرجعي في الجنوب.

أكد الدكتور عارف الداعري، مدير مستشفى عبود العسكري ومدير الخدمات الطبية للقوات المسلحة والأمن الجنوبية، أن مستشفى عبود أصبح الملاذ الأول والخيار الأساسي لاستقبال وعلاج الجرحى العسكريين والمدنيين، مشيراً إلى أن المستشفى يقدم خدمات طبية وعلاجية متكاملة، انطلاقاً من مسؤوليته الإنسانية تجاه الإنسان على أرض الجنوب وخارجها.

وأوضح الداعري، في حديث خاص لصحيفة الحقيقة نيوز، أن المستشفى أُنشئ بالدرجة الأولى لخدمة الجرحى، سواء كانوا عسكريين أو مدنيين، مؤكداً أن الجانب الإنساني يمثل أولوية في طبيعة عمله، وأن المستشفى يستقبل جرحى القوات المسلحة الجنوبية والأمن ومختلف المكونات، إلى جانب الحالات المدنية.

وأشار إلى أن الخدمات المقدمة لا تقتصر على الإسعافات الأولية والعمليات الجراحية الكبرى والصغرى والعلاج الدوائي والتشخيص والمتابعة، بل تمتد لتشمل الدعم النفسي والعلاج الطبيعي ومساعدة الجرحى في الوصول إلى أسرهم، خصوصاً الحالات التي تصل إلى المستشفى مجهولة الهوية نتيجة ظروف المعارك.

وأضاف أن المستشفى يمتلك كادراً طبياً مؤهلاً وشاباً ومحترفاً في مختلف التخصصات، واكتسب خبرة في التعامل مع الإصابات الجماعية والكوارث واستقبال أعداد كبيرة من الجرحى وتقديم الرعاية اللازمة لهم.

**خطط طموحة ومراكز تخصصية**

وكشف الداعري عن توجهات مستقبلية طموحة لتطوير مستشفى عبود العسكري، موضحاً أن قيادة المستشفى أنشأت منذ البداية فريقاً لإدارة الجودة، بهدف ضمان استمرارية العمل والتطوير ومواكبة المستجدات الطبية.

وأكد أن الطموح يتمثل في إنشاء مراكز تخصصية في مختلف المجالات الطبية، ليصبح المستشفى مركزاً مرجعياً للجرحى العسكريين في محافظات الجنوب، فضلاً عن استقبال الحالات النادرة والمعقدة.

ولفت إلى أن الرؤية التطويرية لا تقتصر على استقبال الجرحى، بل تشمل إنشاء جانب تأميني يقدم الخدمات الطبية بسعر التكلفة للمنظمات والهيئات والمؤسسات والجهات التي تمتلك أنظمة تأمين صحي، بما يسهم في توفير موارد تساعد على تطوير المستشفى وضمان استمرارية خدماته.

**مركز بحثي وقسم أكاديمي ومشروع كلية طب**

وفي الجانب العلمي والأكاديمي، أوضح الداعري أن مستشفى عبود خطا خطوة مهمة بإنشاء مركز للبحوث داخل المستشفى، بإشراف دائرة الخدمات الطبية العسكرية، باعتباره أحد المسارات الأساسية لمواكبة التطور الطبي، ودراسة الاحتياجات، ووضع الخطط المبنية على البحث العلمي.

كما أشار إلى وجود قسم أكاديمي وتدريبي جامعي، ضمن التوجه نحو اعتماد المستشفى مركزاً تدريبياً لتخصصات الدراسات العليا.

وكشف عن مشروع طموح لإنشاء صرح طبي وأكاديمي يبدأ بالمعهد العالي للعلوم الصحية العسكرية لتأهيل الممرضين والفنيين، وصولاً إلى إنشاء كلية للطب، مؤكداً أن هذه الرؤية التي كانت ضمن خطة 2025–2026 واجهت بعض التعثر، لكنها لا تزال قائمة، وأن قيادة المستشفى لن تتراجع عنها.

**تحديات مالية وشكر للمؤسسات الداعمة**

وتطرق الداعري إلى الصعوبات التي تواجه المستشفى، موضحاً أن عدم الاستقرار في الدولة وظروف الحرب والصراعات انعكست بصورة مباشرة على عمل المؤسسات الحكومية، خصوصاً ما يتعلق بالموازنة التشغيلية والتمويل.

وأشار إلى أن المستشفى استطاع تجاوز جانب من هذه التحديات من خلال التعاون مع المؤسسات الإنسانية والجمعيات الخيرية والمنظمات الدولية وفاعلي الخير، إلى جانب تقديم بعض الخدمات بسعر التكلفة لضمان استمرارها.

ووجه الداعري الشكر لرئيس الوزراء ووزيري الصحة والدفاع على ما بدأ يظهر من اهتمام بالمستشفى، رغم أن مستوى الدعم لا يزال دون المأمول، داعياً إلى تقديم مزيد من الاهتمام والدعم لهذه المؤسسة الطبية التي تتحمل مسؤولية استقبال الجرحى من مختلف المكونات.

وأكد أن مستشفى عبود يمثل المستشفى الحكومي المؤهل لاستقبال الجرحى، مشيراً إلى أنه لا توجد جهة أخرى تستقبل هذه الأعداد وبالمستوى نفسه من الكفاءة والتسهيلات والخدمات، وفقاً لما أوضحه.

**قسم الطوارئ.. جاهزية لاستقبال 50 إلى 100 مصاب في الساعة**

وفي حديثه عن الجاهزية الطبية، أكد الداعري أن قسم الطوارئ يمثل أحد أبرز الأقسام الحيوية في المستشفى، ويعمل على مدار الساعة، وقد جرى تجهيزه بالتعاون والتوأمة مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر – عدن، ضمن خطة الاستعداد للتعامل مع الإصابات الجماعية والكوارث.

وأوضح أن المستشفى أنشأ فريقاً متخصصاً للإصابات الجماعية، بهدف رفع القدرة على استقبال ما بين 50 و100 مصاب في الساعة خلال حالات الطوارئ الكبرى.

وأضاف أن هناك فرق إخلاء وفرق طوارئ تعمل بنظام المناوبات، مع توفير التجهيزات والأدوات والأدوية اللازمة، مشيراً إلى أن قسم الطوارئ يتسع لنحو 40 سريراً، ويضم مرافق طبية وغرفاً ملحقة بالعمليات وخدمات وكوادر متخصصة.

ولفت إلى أن المستشفى يحتفظ بكميات من الأدوية والتجهيزات داخل صناديق مؤمنة بالشمع الأحمر، لا تُفتح إلا عند وقوع حالات الطوارئ الكبيرة، لضمان سرعة الاستجابة وعدم حدوث أي ارتباك أو تأخير بسبب نقص الأدوية أو إجراءات المخازن، مؤكداً أن كل فرد من فرق الطوارئ يعرف المهام والمسؤوليات الموكلة إليه.

**مناشدة لدعم المستشفى وفتح المستشفيات الحكومية أمام الجرحى**

واختتم الدكتور عارف الداعري حديثه بمناشدة الجهات الرسمية والمؤسسات المعنية وفاعلي الخير الوقوف إلى جانب مستشفى عبود العسكري، وتقديم الدعم اللازم لضمان استمرار خدماته ومواكبة خططه التطويرية.

كما دعا إلى أن تحذو المستشفيات الحكومية الأخرى حذو مستشفى عبود في فتح أبوابها أمام الجرحى، وتوفير الرعاية الطبية اللازمة لهم، مؤكداً أن مسؤولية علاج الجريح مسؤولية إنسانية ووطنية مشتركة، وأن استمرار هذه المؤسسة في أداء رسالتها يتطلب تكاتف الجميع.

**الحقيقة نيوز | من العاصمة عدن**

إعداد وتغطية: صحيفة الحقيقة نيوز

ملاحظتي التحريرية: هذه الصياغة تحافظ على جميع المحاور الأساسية التي تناولها الدكتور عارف الداعري، لكنها تحول الحديث الشفهي إلى حوار صحفي متماسك ومناسب للنشر الإلكتروني، دون اختراع إجابات أو إضافة معلومات غير واردة في التفريغ.

وأقترح استخدام صورة الدكتور عارف الداعري أثناء المقابلة صورةً رئيسية للخبر، مع وضع شعار الحقيقة نيوز عليها وعنوان مختصر:

«عبود العسكري.. رسالة إنسانية وخطط طبية تتجاوز الحاضر إلى المستقبل».