حتى خزان المياه لم يسلم من نيران الحوثيين.. الرويس البوكره تحت الاستهداف!

لحج الغد / بقلم/أشرف حسن الزغير البوكري..
في مشهد يكشف إلى أي حد وصلت آلة الحرب الحوثية في استهداف مقومات الحياة لم يسلم خزان مشروع المياه العام في منطقة الرويس البوكره من الاعتداء، ليضاف هذا الاستهداف إلى سجل مؤلم من الانتهاكات التي طالت الخدمات الأساسية ومصادر المياه التي يعتمد عليها المواطنون في حياتهم اليومية.
لم يعد الأمر متعلقآ بجبهة قتال أو موقع عسكري؛ فالخزان الذي يفترض أن يكون رمزًا للحياة، ومصدرًا للماء لأهالي المنطقة، أصبح هو الآخر هدفًا لنيران المليشيات الحوثية.
أي حرب هذه التي توجه فيها النيران إلى خزان مياه؟ وأي منطق عسكري يبرر استهداف منشأة خدمية يحتاج إليها المواطن البسيط قبل غيره؟!
إن استهداف مشروع المياه في رويس البوكره لا يضرب جدران خزان فحسب بل يضرب حق الأهالي في الحصول على أبسط مقومات الحياة. فالماء ليس ترفًا، ولا ورقة في معادلة الصراع، ولا هدفًا مشروعًا للعبث؛ إنه حاجة إنسانية أساسية لا يمكن للمواطن الاستغناء عنها والأخطر أن تداعيات مثل هذه الاعتداءات لا تتوقف عند لحظة الانفجار أو الأضرار المادية بل تمتد إلى حياة الأسر التي تجد نفسها أمام معاناة جديدة البحث عن الماء، وتحمل تكاليف إضافية، ومواجهة ظروف معيشية تزداد قسوة يومًا بعد يوم….
إن تحويل المنشآت الخدمية إلى أهداف في زمن الحرب يمثل ضربة مباشرة للحياة المدنية، ويدفع ثمنها المواطن الذي لا ذنب له سوى أنه يعيش في منطقة أنهكتها الحرب..
خزان المياه في الرويس البوكره ليس ثكنة عسكرية، والماء ليس سلاحًا. ومن هنا، فإن ما حدث يستحق التوثيق والكشف للرأي العام، وبيان حجم الأضرار التي لحقت بالمشروع وبالأهالي، ومحاسبة المسؤولين عن أي استهداف متعمد للمنشآت المدنية وفقًا للقانون والقواعد التي تحمي السكان والمنشآت ذات الطابع المدني أثناء النزاعات المسلحة…لقد عانى الناس طويلًا من الحرب، ولم يعد لديهم ما يتحملونه. فحين تصل النيران إلى خزانات المياه، فإن الحرب لا تستهدف الحجر وحده… بل تقترب من لقمة المواطن ومائه وحياته اليومية.
وسيظل السؤال قائمًا :- إذا كان خزان مياه يخدم المواطنين هدفًا للنيران، فأين يمكن للمدني أن يجد مكانًا آمنًا يحمي فيه أبسط حقوقه؟!!

