حصاد 6 أشهر : محافظ لحج مراد الحالمي . . و قراءة في دفاتر النهضة التنموية الحديثة بالمحافظة …

حصاد 6 أشهر : محافظ لحج مراد الحالمي . . و قراءة في دفاتر النهضة التنموية الحديثة بالمحافظة …
لحج الغد – عيدروس زكي
محطات في مسيرة التنمية المستدامة . . و كشف حساب ” 180 ” يوماً على القرار الجمهوري . . كيف يترجم ” ابن الأرض ” جغرافيا المكان ، إلى ورشة عمل لبناء المستقبل ؟
أولاً ــ المرتكزات القيادية و الإنسانية . . ” 180 ” يوماً من التَّحوُّل الميداني
استهلال الرؤية ، و تدشين الحكاية الكبرى
تتلاقى الإرادة ” المرادية ” التنموية الصَّلبة ، مع قيم المعرفة الحقيقية ، و يصافح الطموح المتوثِّب تفاصيل الواقع ، بعينٍ مفتوحة على آفاق المستقبل الواعد ، فتبدأ الحكايات الكبرى بالتَّشَكُّل الفعلي الصَّارم ، و مع انقضاء ” 6 ” أشهر كاملة على صدور القرار الجمهوري ، رقم ” 7 ” للعام 2026 م ، الصادر في يوم الجمعة الموافق 13 مارس 2026 م ، الذي نص على تعيين معالي الأستاذ مراد علي محمَّد الحالمي ، محافظ محافظة لحج ، حفظه الله و رعاه ، محافظاً للمحافظة ، تقف محافظة لحج اليوم ، أمام كشف حساب تنموي لافت ، يمثِّل حصاد ” 180 ” يوماً ، لمعاليه ، من العمل الميداني المتواصل ، لقياس حجم الإنجاز بزمن التَّقييم .
ففي لحج الخضراء اليوم ، تبدو الملامح الاستثنائية الأولى لمرحلة إدارية مختلفة ، تُكتَب بصمتٍ واثق ، و تُبنَى بعزيمة صلبة ، و بخُطَى راسخة ، تدرك أسرار الأرض ، و خصوصية أهلها و عراقة تاريخها الضَّارب في جذور الأصالة و المجد ، مُلخِّصةً منجزات ” 6 ” أشهر ، من العمل الدَّؤوب ، الذي حوَّل جغرافية المحافظة ، إلى ورشة عمل مفتوحة ، لإعادة صياغة المستقبل .
هندسة القيادة و الوعي الميداني بالمكان
منذ صدور القرار الجمهوري بتعيينه ، برز معالي الأستاذ مراد علي محمَّد الحالمي ، محافظ محافظة لحج ، نموذجاً للرِّيادة الشَّابَّة التي تجمع بين الحيوية المتوقِّدة ، و الخبرة المتراكمة ، و الوعي العميق بطبيعة التَّحدِّيات المحلية الشَّائكة ، فالرَّجُل الذي قاد في مرحلة سابقة حقيبة وزارة النقل ، برؤية إدارية ثاقبة ، و بنجاح مشهودٍ أقرَّت به أروقة الدولة و مؤسساتها السيادية ، لم يأتِ إلى موقعه التنفيذي على سنام السلطة المحلية بمحافظة لحج ، من خارج تفاصيل العمل العام ، بل حمل معه زاداً ثنائياً فريداً ، حنكة ، و تمرّس كبار رجال الدولة الأوفياء ، إلى جانب معرفته الدَّقيقة بجغرافية المحافظة الاجتماعية ، و السياسية ، و الأمنية ، و التنموية الاقتصادية ، و الخدمية ، هذا المزيج النادر ، منحه خلال الأشهر الستة الماضية ، قدرة متميِّزة ، على تفكيك المشكلات المعقَّدة من جذورها ، و استيعاب متطلَّبات المواطنين في الحواضر ، و الأرياف ، و السواحل ، و المناطق الزراعية من مديريات المحافظة ، على حدٍّ سواء ، ممَّا انعكس إيجاباً في سرعة اتخاذ القرار ، و وضوح الأولويات البنائية .
جغرافية الحضور الميداني : من أزقَّة الحَوطَة إلى قمم يَافِع و سهول طُور البَاحَة و فيافي المَضَارِبَة و سواحل رَأس العَارَة
لم تكن النزولات الميدانية الحثيثة ، لمعالي المحافظ الأستاذ ” مراد ” ، محصورة في مركز القرار ، أو مقتصرة على التقارير المكتبية الجافَّة ، و إنَّما جاءت تجسيداً لسياسة الامتداد الجغرافي الشامل ، الذي يرفض التجزئة ، حيث شملت جولات معالي المحافظ ، تفاصيل الخريطة اللَّحجيَّة بكامل تنوُّعها الديموغرافي و الجغرافي ، خلال النصف الأول من ولايته التنفيذية .
فمن التغلغل في أزقَّة أحياء مدينة الحَوطَة و حاراتها ، حاضرة محافظة لحج و عاصمتها التاريخية ، ملامساً تطلُّعات سكانها ، و موجِّهاً بإعادة تأهيل بنيتها المدنية ، انتقل المحافظ ، برؤيته التنموية إلى مناطق مديرية تُبَن الخصيبة ، بسهولها الزراعية الممتدة ، و لم تقف التضاريس الوعرة حائلاً دون وصوله إلى مديريات رَدْفَان الشَّمَّاء ، مستلهماً من تاريخها النضالي عزيمة البناء و الوفاء ، و ممعناً برحلته الإشرافية ، إلى مرتفعات و هضاب مديريات يَافِع الشَّاهقة ، لمشاركة أبنائها طموحاتهم التنموية الكبرى ، و تعزيز روابط المغتربين بالأرض ، وصولاً إلى مديرية طُور البَاحَة ، العمق القبلي الأصيل ، إذ التقى هناك بالوجهاء و المواطنين لترسيخ دعائم الأمن ، و تدشين حزمة من المشاريع الخدمية الحيوية ، و في امتداد لهذه الحركة الميدانية الاستراتيجية ، تَجَسَّد الاهتمام القيادي لمعالي المحافظ ” مراد ” ، بالمديريات الساحلية ، في زيارته النوعية لمديرية المَضَارِبَة و رَأس العَارَة بمحافظة لحج ، صباح يوم الثلاثاء الموافق 4 أغسطس 2026 م ، و برفقته ، معالي الدكتور عادل عبد المجيد علوي العبَّادي ، وزير التربية و التعليم ، و سيادة اللواء حمدي حسن محمَّد شكري ، قائد المنطقة العسكرية الرابعة ، و قد شهدت تلك الزيارة ، حراكاً تنموياً و تربوياً مزدهراً ، بيد أن المحافظ ، و مرافقوه ، وضعوا حجر الأساس ، لإقامة ” 3 ” مشروعات مدارس جديدة بمناطق المديرية ، بتمويل سخي من مركز الملك سلمان للإغاثة و الأعمال الإنسانية ، بالمملكة العربية السعودية الشقيقة ، لتطوير البنية التحتية التعليمية و ترسيخها بالمديرية ، كما أصدر معالي المحافظ الأستاذ ” مراد ” ، توجيهاته الحاسمة ، بضرورة إعادة تأهيل مدرسة الرئيس الشَّهيد سالم رُبَيِّع علي ” سَالِمِين ” و ترميمها ، و هي المعروفة بمدرسة ” البدو الرُّحَّل ” ، بنطقة هُوَيرِب بمديرية المَضَارِبَة و رَأس العَارَة بمحافظة لحج ، باعتبار المدرسة ، صرحاً تربوياً و معلماً تاريخياً و أثرياً ذا رمزية نضالية ، جرى ضم مبانيها سابقاً إلى حرم كلية المجتمع بالمنطقة ، و تُوِّجَت جهود المحافظ ” مراد ” الميدانية ، بالتنسيق مع مجلس القيادة الرئاسي ، و رئاسة مجلس الوزراء ، و وزارة النقل ، لإعادة افتتاح منفذ رَأس العَارَة البحري الاقتصادي ، الذي تم إغلاقه في الآونة الأخيرة ، لما تمثِّله إعادة التشغيل للمنفذ ، من شريان تجاري و بحري حيوي للمحافظة و الوطن ، مقترنة باعتماد المحافظ ” مراد ” ، مبلغ نصف مليار ريال يمني ، لتنفيذ مشاريع إنمائية خدمية جديدة متكاملة لمديرية المَضَارِبَة و رَأس العَارَة بالمحافظة ، و النزولات الشَّاملة و الممنهجة لمعالي المحافظ ” مراد ” ، عكست إدراكاً عميقاً بأن النهضة الحقيقية لمحافظة لحج ، لا تكتمل إلَّا بتوازن العطاء ، و بسط رداء التنمية ، فوق كل شبر من ترابها .
ملامسة الوجدان : القائد في مجالس البسطاء و بيوتهم المتواضعة
و لم تقتصر حركة الشهور الستة الماضية ، على حدود الجولات التَّفقُّدية الرسمية المعتادة فقط ، بل تجلَّت في أبهى صورها الإنسانية و الوجدانية ، من خلال ذلك الالتحام العفوي و المباشر لمعالي المحافظ الأستاذ ” مراد ” ، بأبناء محافظته لحج ، في قراهم و مناطقهم النائية ، فقد حطَّ الرَّجُل رحاله في الكثير من البيوت الطينية و المتواضعة ، مقترباً من نبض البسطاء ، و مصغياً إلى همومهم و شجونهم في جلسات أخوية دافئة ، تَجَرَّد فيها من قيود الرسميات ، ليتحدث بلسان الأخ و الابن الحريص ، و كأنه فرد من أفراد تلك الأُسَر الطَّيِّبَة في لحظات نادرة و مؤثرة بين قائد و شعبه . . هذه المشاهد الاستثنائية ، التي يتماهى فيها المسؤول مع آمال مجتمعه ، أضفت بُعدَاً وجدانيّاً عميقاً على طبيعة العلاقة بين السلطة و المجتمع ، و رَسَّخَت قناعة مجتمعية عارمة ، بأن معالي المحافظ الأستاذ ” مراد ” ، لا يُدِير المحافظة ، من وراء المكاتب المغلقة و الأبواب الموصدة ، و إنَّما يتقاسم مع النَّاس تفاصيل حياتهم اليومية ، و يستمد من تلاحمه الحميم معهم عزيمة العطاء ، و البناء الدائم .
ثانياً ــ الرَّافعة الإدارية و المالية . . كشف حساب الإصلاح و التحديث
ورشة الإصلاح المؤسسي و الانضباط المالي و الامتثال الضريبي
أما على المستوى الإداري و المدى المالي في كشف حساب و محصِّلة الأشهر الستة الأولى ، فقد مثَّلت هذه الفترة ما يشبه ورشة إصلاح مؤسسي شاملة و عميقة الأثر ، إذ بادر معالي المحافظ الأستاذ ” مراد ” ، فور تولِّيه زمام الأمور ، إلى تشكيل فريق عمل مساند متجانس متوافق ، يمتلك الخبرة ، و الكفاءة ، و روح المبادرة الخلَّاقة ، و أجرى سلسلة من التغييرات الحيوية ، في عددٍ من المواقع القيادية بالمكاتب التنفيذية ، و المصالح ، و الهيئات الحكومية بمحافظة لحج و مديرياتها ، بهدف ضخ دماء جديدة من الجيلين ” الشَّاب ” ، و ” الخبير ” ، على السَّواء ، في مفاصل الإدارات العامة ، كما أولى اهتماماً بالغاً تخصُّصياً بتحديث آليات التَّحصيلات المالية ، و الضريبية ، والواجبات الزكوية ، و ضمان استجلاب الإيرادات بشكل منضبط من المكلَّفين بأدائها ، إلى الخزانة العامة للدولة و حساباتها الرسمية ، لدى البنك المركزي اليمني ، بما يعزِّز الالتزام المالي ، و يُجَفِّف منابع التَّجاوزات ، و يرفع كفاءة إدارة الموارد الذاتية للمحافظة .
مأسسة النَّهج الإداري و ترسيخ الحوكمة و المساءلة
إن القيمة الحقيقية لورشة الإصلاح الهيكلية التي شهدتها محافظة لحج ، خلال الشهور الستة ” المرادية ” الماضية ، لا تكمن فقط في عدد المشروعات الإنمائية المُفتَتَحَة على الأرض ، بل في بلورة الفكر الإداري الجديد ، و تحديث مفاصله و نظمه ، فقد رسَّخ معالي الأستاذ مراد علي محمَّد الحالمي ، محافظ محافظة لحج ، مفهوم ” الحوكمة و المساءلة ” ، داخل أروقة السلطة المحلية ، مستبدلاً أسلوب ” إطفاء الحرائق اليومية ” ، بـ ” التَّخطيط الاستراتيجي الوقائي ” ، بعيد المدى ، و هذا التَّحوُّل المؤسسي الشَّامل ، المدعوم بالرقابة الصَّارمة على الأوعية الإيرادية ، و أتمتة النُّظُم المالية ، يضمن تدفُّق العوائد إلى مجاريها القانونية الصحيحة ، و يؤسِّس لبيئة إدارية شفَّافة و نزيهة ، تعيد بناء جسور الثِّقة المفقودة بين المواطن و الدولة ، و تؤمِّن ديمومة المشاريع التنموية للأجيال القادمة .
تمكين الكادر البشري : الخدمة المدنية . . حقوق المتقاعدين . . و العسكريين القدامى
و في خطٍّ موازٍ لعملية التَّحديث الهيكلي و التَّجديد المؤسسي ، في غضون الشهور ” المرادية ” الستة الأولى ، يبرز قطاع الخدمة المدنية و التأمينات بمحافظة لحج ، واحداً من أهم الملفَّات السيادية التي يقودها معالي المحافظ الأستاذ ” مراد ” ، برؤية إنسانية و حقوقية جادَّة ، إذ يضع معاليه ” رأس المال البشري ” ، في صدارة أولوياته التنموية و الإنتاجية ، و تتجلَّى هذه العناية الفائقة في تلك المتابعات الدؤوبة و الجهود المتواصلة التي يبذلها المحافظ ، لدى الجهات الحكومية العليا ، و في مقدِّمتها مجلس القيادة الرئاسي ، رئاسة مجلس الوزراء ، و وزارة الخدمة المدنية و التأمينات ، و وزارة المالية ، بالتكامل و التنسيق المباشر مع مكتبي الوزارتين بمحافظة لحج ، بغية انتزاع و إقرار شؤون وظائف القوى العاملة الجديدة ، لرفد المحافظة بطاقات شابَّة مؤهَّلة و تحريك عجلة التنمية المستدامة ، و في هذا النطاق الإداري التنفيذي البارز ، و في العاصمة عدن ، التقى معالي الأستاذ مراد علي محمَّد الحالمي ، محافظ محافظة لحج ، بمعالي الأستاذ سالم أبو بكر محمَّد ثابت العولقي ، وزير الخدمة المدنية و التأمينات ، في جلسة عمل انشغلت هواجسُها بترتيب البيت الإداري للمحافظة ، و فتح آفاق جديدة لأولئك الذين ظلُّوا يقدِّمون جهودهم في الميدان ، و لم يمر اللقاء دون أثر ملموس ، بل تكلَّل بقرارات عملية تسعى لإعادة الاعتبار للمتعاقدين و المتطوعين في مختلف الوحدات الإدارية و المرافق العامة بمحافظة لحج ، بيد أن قيادة السلطة المحلية بالمحافظة ، أخذت على عاتقها مسؤولية التَّكفُّل بدفع مرتباتهم بشكل مباشر ، في خطوة تستهدف توفير الأمان المعيشي ، و ترسيخ الاستقرار الوظيفي لهذه الفئة ، كما لم تنتهِ التفاهمات عند أمد الدعم المالي المؤقت ، و إنَّما تجاوزت ذلك ، لتضع حلَّاً جذرياً ، عبر التوجيه الصريح برفع ملفَّات جميع المتطوعين ، و البدء الفوري في إجراءات تثبيتهم رسمياً على درجات وظيفية معتمدة ، وفقاً لأحكام قانون الخدمة المدنية ، و لترجمة هذا المسار إلى واقع محسوس ، أُسنِدَت المبادرة الميدانية ، إلى مكتب وزارة الخدمة المدنية و التأمينات بمحافظة لحج ، ليتولى التحرك الفوري ، و إتمامه إجراء حصر دقيق و شامل لكل المتطوعين ، و تقييم الاحتياجات الوظيفية للمؤسسات ، تمهيداً لإعداد الكشوفات الرسمية و إنجازها دون أي تأخير ، و على الصعيد التنفيذي الداخلي بالمحافظة ، أرسى معالي المحافظ الأستاذ ” مراد ” ، نظاماً مُحْكَمَاً و مُوَجَّهَاً ، لتعزيز الانضباط الوظيفي ، في كل مرفق من مرافق العمل و الإنتاج التابعة للدولة بمحافظة لحج و مديرياتها كافة ، لضمان أعلى مستويات الأداء ، و تفعيل ثقافة العطاء و المسؤولية الإدارية ، و لم تنحصر هذه المتابعات المتواصلة في حدود الانضباط و الرقابة فحسب ، و إنَّما امتدت لتشمل معركة صون الحقوق ، و الارتقاء بالمستوى المعيشي للكادر الوظيفي الإداري ، حيث يتابع معاليه ، بملفَّات حاسمة لرفع مدى مرتبات الموظفين ، و انتزاع علاواتهم المستحقَّة ، و إقرار تسوياتهم الوظيفية القانونية الشَّاملة ، و في التفاتة وفاء إنسانية و نضالية نبيلة تعبِّر عن أصالة القيادة ، يولي معالي المحافظ الأستاذ ” مراد ” ، اهتماماً خاصاً بالارتفاع بمعاشات المتقاعدين الذين أمضوا سنوات كفاحهم في خدمة الدولة ، و عانوا ظروفاً صعبة ، جنباً إلى جنب مع سعيه الحثيث لمعالجة أوضاع العسكريين القدامى و العمل على نيلهم حقوقهم الكاملة لتحسين أحوالهم المعيشية ، بما يتلاءم مع الوضع الرَّاهن و يتواءم مع تحدِّياته الاقتصادية ، فضلاً عن متابعته لملفَّات مستحقات المُبعَدِين قسراً عن وظائفهم ، و العمل المتنامي على تسوية أوضاعهم ، لتتكامل بذلك دائرة العدالة الإدارية و المالية ، التي تُنصِف الكفاءات ، و تُكرِّم العطاء ، و توطِّد لعهد إداري مصان يحمي عزَّة الإنسان و حقوقه أولاً .
ثالثاً ــ قطاعات البنية التَّحتية و الخدمات الأساسية . . عصب الحياة و حصاد الـ ” 180 ” يوماً
مشروع بئر ناصر و تأسيس منظومة الطاقة المستدامة
و لعل الملف الأكثر التصاقاً بحياة الناس اليومية و معاشهم خلال الشهور الستة الماضية ، يتمثَّل في قطاع الكهرباء ، الذي يستدعي بالضرورة استدعاءً للتاريخ ، بيد أن لحج ، عَرَفَت النُّور و الكهرباء ، لأول مرَّة ، إبَّان سلطنة لحج العبدلية ، و تحديداً في النصف الثاني من أربعينيات القرن الميلادي العشرين ، في عهد السلطان فضل عبد الكريم فضل العبدلي ، سلطان سلطنة لحج سابقاً ، حيث أُدخِلَت آنذاك مولِّدات كهربائية ، لتشغيل بعض مضخات المياه ، و إنارة قصور السلطان ، و بعض الشوارع الرئيسة المحيطة بها في مدينة الحَوطَة العاصمة . . و اليوم ، امتداداً لتلك الرِّيادة التاريخية ، يأتي اعتماد مشروع محطة التوليد بالطاقة الشمسية بمنطقة بئر ناصر ، بمديرية تُبَن بمحافظة لحج ، باعتباره أحد أهم القرارات الاستراتيجية و التاريخية العظمى التي شهدتها المحافظة في العهد الحالي ، و في إطار التنسيق المباشر والتكامل الحكومي لتسريع تنفيذ هذا الصرح الحيوي، ناقش معالي الأستاذ مراد علي محمَّد الحالمي ، محافظ محافظة لحج ، مع معالي المهندس عدنان محمَّد عمر الكاف ، وزير الكهرباء و الطَّاقة ، صباح يوم الخميس الموافق 30 يوليو 2026 م ، الترتيبات الإجرائية و التنفيذية النهائية الخاصة بمشروع محطَّة الطَّاقة الشمسية الجديدة ، لضبط آليات عمل دقيقة فاعلة ، تكفل إنجاز المشروع ، وفق أرقى المواصفات الفنية ، و الجداول الزمنية المحدَّدة ، فالمشروع المموَّل من الحكومة اليمنية ، يبدأ بقدرة إنتاجية تبلغ ” 30 ” ميغاوات في مرحلته الأولى ، فيما تتضمَّن خطته التوسُّعيَّة المستقبلية الشَّاملة ، مرحلة ثانية حاسمة ، سترفع القدرة التوليدية بإضافة ” 30 ” ميغاوات و أكثر أخرى ، ليتضاعف الإنتاج الإجمالي ، بما يُرسِي لمنظومة طاقة نظيفة و مستدامة قادرة على تلبية الاحتياجات المتنامية مستقبلاً ، و إنهاء أزمة العجز التوليدي تماماً ، و يُنتَظَر أن تنعكس هذه الخطوة النوعية بصورة مباشرة و ملموسة على أحياء مدينة الحَوطَة ، و مناطق مديرية تُبَن بمحافظة لحج ، عبر التَّخفيف من معاناة الانقطاعات المتكرِّرة للتيار الكهربائي ، و لَا سِيَّمَا خلال موسم فصل الصيف ، و ما يترتَّب عليه من أعباء صحية و إنسانية ، ناهيك عن إسهام شبكة الطَّاقة الجديدة الجوهري ، في تنشيط الحركة الاقتصادية و الخدمية ، و تحسين جودة الحياة للمواطنين بالمحافظة .
شرايين الحياة و التنمية : تحوُّل البنية الطرقية و صيانة خط ” دَار سَعد ــ الحَوطَة ــ نَوبَة دُكَيم ”
تُشكِّل الطرقات المعبَّدَة و الآمنة ، العمود الفقري لأي نهضة اقتصادية ، و الشرط الأساسي لرواج التجارة ، و حرية الحركة بين المراكز الحضرية و الريفية ، و انطلاقاً من هذا الإدراك التنفيذي ، المستند إلى الدراية التخصُّصية و الخبرة الفنية الواسعة ، التي صقلها معالي المحافظ الأستاذ ” مراد ” ، أثناء قيادته الناجحة و المتميِّزة لوزارة النقل سابقاً ، شهد قطاع الأشغال العامة و الطرق بمحافظة لحج ، خلال النصف الأول من ولاية معاليه للمحافظة ، حراكاً هندسياً ميدانياً استثنائياً ، بإطلاق و استكمال باقة من مشاريع إعادة الشَّق و السَّفلتة و الصِّيانة الشَّاملة للمنافذ الشريانية المحورية ، التي عانت لعقود من التَّهالك و التَّجريف ، و في صدارة هذه الإنجازات الطرقية في كشف الحساب التنموي الحالي ، يتربَّع مشروع إعادة شق و سفلتة و صيانة طريق ” دَار سَعد – الحَوطَة – نَوبَة دُكَيم ” ، فباعتزاز و فخر ، تم تدشين أعمال الشَّق لمشروع الطريق ، بهدف سفلتته ، صباح يوم الأربعاء الموافق 24 يونيو 2026 م ، من معالي الأستاذ مراد علي محمَّد الحالمي ، محافظ محافظة لحج ، و معه ، معالي المهندس حسين عوض سعيد العقربي ، وزير الأشغال العامة و الطرق ، فيما دشَّن معالي المحافظ الأستاذ ” مراد ” ، صباح يوم الخميس الموافق 23 يوليو 2026 م ، الأشغال الخاصة بسفلتة الطريق ، ليُكَوِّن هذا المشروع الخط النَّاقل الأهم و المنفذ الاستراتيجي الأكثر حيوية في جنوب البلاد ككل ، و ليس على مستوى محافظة لحج فقط ، إذ يمثِّل القناة الرئيسة للرَّبط بين العاصمة عدن ، عبر مديرية دَار سَعد ، مروراً بمدينة الحَوطَة عاصمة محافظة لحج ، وصولاً إلى نقطة الارتكاز ، بمنطقة نَوبَة دُكَيم بمديرية تُبَن بالمحافظة ، و مديريات رَدْفَان و يَافِع ، و منها نحو المحافظات المجاورة ، و تتبدَّى الأهمية المركبَّة لهذا المشروع ، في أبعاد سردية حاسمة ، تتَّصل بصلب حياة المواطنين اليومية ، فإنجاز إعادة السَّفلتة و التَّأهيل ، يُسهِم في الحد المباشر من الحوادث المرورية المروِّعة ، التي كانت تقع بفعل الحفر ، و التَّشقُّقات ، و غياب الإشارات التحذيرية ، مما يحافظ على الأرواح ، و الممتلكات ، و صيانة المركبات ، كما يُخفِّف الطريق المؤهَّل من الأعباء المالية الباهظة ، التي كان يتحمَّلها سائقو مركبات نقل البضائع ، و سيارات المواطنين ، نتيجة الأعطال المستمرَّة النَّاتجة عن رداءة الطريق القديم ، فضلاً عن تقليل زمن الرحلة ، و تكلفة النقل التجاري ، و الشحن الزراعي ، من حقول مديرية تُبَن ، و سائر مزارع محافظة لحج ، إلى أسواق المستهلكين ، و في الوقت ذاته ، يسهِّل المشروع تدفُّق حركة المواطنين ، و التجار اليومية بين مدينَتَي عدن و لحج ” الحَوطَة ” ، و يضمن انسيابية حركة الشاحنات ، و قافلات النقل الثقيل المتَّجهة نحو عمق المحافظة ، و المديريات الجبلية و الحدودية ، مكرِّساً محافظة لحج محطة ترانزيت تجارية ، و موقعاً لوجيستياً حيوياً .
تكامل الخدمات المائية و البيئية
كما امتدت المتابعة المضنية ، خلال الأشهر الستة الماضية من عهد معالي المحافظ الأستاذ ” مراد ” الميمون ، إلى ملفَّات قطاع المياه و الصرف الصحي بمحافظة لحج ، حيث أدرك المحافظ ، الأهمية القصوى لهذه القطاعات في صيرورة حياة المواطنين و اقتصاد محافظة لحج ، فالمياه تمثِّل شريان الحياة الأوحد ، الأمر الذي استدعى تعزيز الاهتمام بالشبكات و المصادر ، و توفير الظروف المناسبة لتنميتها و استدامتها ، لتصل إلى كل بيت دون عناء .
نهضة التعليم العام و العالي : حافز المعلمين . . صندوق دعم التعليم . . و تطوير جامعة لحج و تأسيس كلية الطب
و في قطاع التربية و التعليم بمحافظة لحج ، بمختلف مراحله ، يقف التاريخ شاهداً على أن لحج ، كانت منارة و منبعاً للتعليم النظامي و التنوير ، إذ عَرَفَت المحافظة مسارات التعليم الحديث من خلال صروح تاريخية شامخة ، تقدَّمتها المدرسة ” المُحسنية ” ، بمدينة الحَوطَة ، التي تُعَدُّ أول مدرسة نظامية رائدة في شبه الجزيرة العربية برمتها ، و التي أُسِّسَت في العام 1931 م ، من الأمير محسن فضل علي العبدلي ، و تجاورها المدرسة ” الجَعفرية ” ، بمدينة الوَهْط ، لمؤسسها السَّيِّد جعفر زين السَّقَّاف ، لتشكِّلا معاً شعلة تنويرية أخرجت نخبة من أعلام الفكر ، و الأدب ، و المفكرين ، و القادة . . و انطلاقاً من هذا الإرث التنويري الباذخ ، و تتويجاً لحصاد الـ ” 6 ” أشهر المنصرمة ، تتَّجه جهود معالي المحافظ الأستاذ ” مراد ” ، نحو معالجة الاختلالات المتراكمة منذ عقود في السِّلك التربوي و الأكاديمي و التعليم الفني ، حيث أفرد معاليه مكانة استثنائية للمُعَلِّم في سُلَّم الأولويات القيادية ، و في هذا الصَّدد ، وجَّه المحافظ ، بالعمل الدؤوب على تثبيت حافز المعلمين ، وفقاً للإمكانات و القدرات المالية المتاحة ، إيماناً منه بالمنزلة الرفيعة و السامية التي يحتلها المعلمون لدى المجتمع ، و تقديراً لرسالتهم التربوية النبيلة في بناء العقول ، و صياغة جيل المستقبل رغم الظروف الاقتصادية الصعبة ، و لضمان ديمومة هذا العطاء ، و تجاوز عقبات التمويل ، أصدر المحافظ توجيهاته الفاصلة بإنشاء ” صندوق دعم التعليم ” ، على مستوى المحافظة و مديرياتها قاطبة ، بدون استثناء ، ليكون رافداً مؤسسياً حيوياً يضمن استقرار العملية التعليمية و استمراريتها ، و طباعة الكتاب المدرسي على نفقة قيادة السلطة المحلية بمحافظة لحج ، و استكمال بناء المدارس و ترميمها ، و توفير احتياجات المعلمين ، و البيئة المدرسية في مختلف الحواضر ، و الأرياف و المديريات . . و على مضمار التعليم العالي و البحث العلمي الجامعي و الأكاديمي ، شهدت جامعة لحج قفزة نوعية غير مسبوقة بفضل الدعم المباشر و السخاء التنموي من قيادة السلطة المحلية بمحافظة لحج ، إذ أعلن معالي المحافظ الأستاذ ” مراد ” ، اعتماد مبلغ مليار و نصف المليار ريال يمني ، لدعم إقامة مشروعات حيوية بجامعة لحج ، و ذلك خلال رئاسته للاجتماع الدوري السابع للجامعة للعام 2026 م ، صباح يوم الأحد الموافق 2 أغسطس 2026 م ، و توَّج المحافظ ، هذا الدعم الأكاديمي التاريخي بمساندته ، لتأسيس كلية الطب و العلوم الصحية بجامعة لحج ، حيث تجري اليوم وضع اللَّمسات الأخيرة لتأهيل و تجهيز مبانيها و مختبراتها العلمية المتطوِّرة ، و تأمين موازنتها التشغيلية ، تمهيداً لافتتاحها الرسمي المترقب و استقبال دفعتها الأولى من الطلبة في العام الدراسي الجامعي الجديد ، و جرى ذلك خلال رئاسة معاليه ، لاجتماع اللجنة الأكاديمية الطبية الخاصة بتأسيس الكلية ، صباح يوم الإثنين الموافق 3 أغسطس 2026 م ، ليجسّد هذا الإنجاز تحوُّلاً استراتيجياً في جودة التعليم الطبي ، و رفد المنظومة الصحية بكوادر مؤهَّلة من أبناء المحافظة .
الوفاء للكادر الأكاديمي : حافز شهري يُعِيد الاعتبار لـ ” الكشف 108 ” بجامعة لحج
و استمراراً لمنهجية الوفاء الشَّاملة ، التي ترعاها قيادة السلطة المحلية بمحافظة لحج ، متمثِّلة في معالي المحافظ الأستاذ ” مراد ” ، تجاه الصروح العلمية و الفكرية بالمحافظة ، امتدت يد الرعاية الإنسانية و الأكاديمية المعهودة للمحافظ ، لتلامس معاناة طال انتظار معالجتها بين أروقة جامعة لحج ، إذ أقرَّ معاليه ، اعتماد حافز شهري مقداره : ” 50 ” ألف ريال يمني ، لكل فرد من المعيَّنين أكاديمياً غير الموظفين في الجامعة ، و المُدرَجين ضمن ” الكشف 108 ” .
و تكلَّلت هذه اللَّفتة الكريمة ، باستلام الأكاديميين لأول دفعة من الحافز المالي ، في خطوة عملية كَسَرَت جدار التَّهميش ، و أعَادَت الاعتبار لسنوات من العطاء و التَّضحية قدَّمها هؤلاء النُّخَب في خدمة العملية التعليمية و البحثية الجامعية بالمحافظة . و في صدى هذه المبادرة الاستثنائية ، عبَّر المعيَّنون الأكاديميون ، عن أسمى آيات الشُّكر و الامتنان لمعالي الأستاذ مراد علي محمَّد الحالمي ، محافظ محافظة لحج ، مؤكدين أن القيمة الحقيقية لهذا القرار ، تتجاوز أبعادها المالية لتصيب عمق الوجدان المعنوي ، بما يغرس في نفوسهم الشُّعور بالتقدير و الإنصاف ، و يعزِّز أملهم في استمرار الدعم الحكومي لتمكينهم من نيل كامل حقوقهم الوظيفية و الأكاديمية المشروعة .
تعزيز القدرات العلاجية و تطوير المنظومة الصحية
و في نطاق الرعاية الطبية ، يستند القطاع الصحي في لحج إلى جذور تاريخية سبَّاقة و عميقة ، بيد أن السلطان عبد الكريم فضل العبدلي ، افتتح أول مستشفى في سلطنة لحج بمدينة الحَوطَة ، في العام 1930 م ، و ذلك في خطوة رائدة و تاريخية غير مسبوقة لتأصيل و تأسيس الخدمات الطبية الحديثة و المنظَّمة في السلطنة ، و على هدي هذه الرعاية التاريخية للإنسان ، تظهر المنظومة الصحية بمحافظة لحج ، اليوم ، ركيزة سيادية و قيمة إنسانية عليا في أجندة قيادة السلطة المحلية الحالية بمحافظة لحج ، برئاسة معالي المحافظ الأستاذ ” مراد ” ، إذ تشهد المشافي ، و المراكز الطبية ، و الوحدات الصحية في حواضر المحافظة و أريافها ، حراكاً ميدانياً مستمراً ، و قرارات حاسمة تستهدف الارتقاء بجودة الخدمات العلاجية ، و رفدها بالأجهزة الحديثة ، و في هذا السياق التنموي و الخدمي المباشر ، افتتح معالي الأستاذ مراد علي محمَّد الحالمي ، محافظ محافظة لحج ، و معالي الدكتور قاسم محمَّد قاسم بُحَيبِح ، وزير الصحة العامة و السكان ، مشروع مركز الغسيل الكلوي الجديد ، بهيئة مستشفى ” ابن خلدون ” العام ، بمدينة الحَوطَة ، صباح يوم الإثنين الموافق 10 أغسطس 2026 م ، و يأتي هذا المشروع الإنساني الحيوي بتمويل كريم من الهلال الأحمر القطري ، ليستفيد منه مرضى الفشل الكلوي من مواطني المحافظة ، و يجنبهم كاهل المشقَّة ، و عناء تلقي العلاج بالمراكز البعيدة خارج المحافظة ، مما يمثِّل نقلة نوعية في خدمات هيئة مستشفى ” ابن خلدون ” ، و تخفيف العبء عن كاهل الأُسَر اللَّحجيَّة .
خط الدفاع الصحي في تخوم الساحل : مستشفى ميداني وغرفة عمليات طارئة في رَأس العَارَة
و بشكل يتجاوز أفق الخدمة المعتادة إلى عمق ” الإدارة الوقائية للأزمات ” ، تجلَّت الرؤية القيادية لمعالي المحافظ الأستاذ ” مراد ” ، بمديرية المَضَارِبَة و رَأس العَارَة ، ففي هذه المنطقة الساحلية الحاكمة ، حيث تقترب خطوط المواجهة ، مع ميليشيات الحوثي الإرهابية ، من التَّجمعات السكانية ، لم تعد الجاهزية الطبية تفصيلاً خدمياً يحتمل التأجيل ، و إنَّما أضحت شريان أمان سيادي يخوض معركة الرِّهان على الوقت ، لإنقاذ أرواح المواطنين ، و المقاتلين الأبطال الذين يذودون عن حياض الوطن ، و يبذلون أرواحهم دفاعاً عنه ببسالةٍ لا تلين ، و من هذا المنطلق الميداني الماثل ، شدَّد معالي المحافظ الأستاذ ” مراد ” ، على ضرورة التهيئة الشَّاملة للقطاع الصحي لمواجهة طوارئ المنطقة ، موجِّهاً بإحداث خرق تنفيذي نوعي ، عبر إنشاء مستشفى ميداني متقدِّم إلى جوار مستشفى منطقة رَأس العَارَة العام ، لتوسيع الطاقة الاستيعابية و إيجاد نقطة إسعاف متقدِّمة للتعامل الفوري مع الإصابات ، كما شملت التوجيهات استكمال تجهيز غرفة العمليات الرئيسة بالمستشفى ، و حصر احتياجاتها العاجلة ، تمهيداً لإجراء التدخلات الجراحية المنقذة للحياة في موقع الحدث ، دونما حاجة لتكبُّد عناء الإخلاء الطبي الشَّاق ، و نقل المصابين في اللَّحظات الحرجة إلى مشافي العاصمة عدن ، أو مركز المحافظة مدينة الحَوطَة ، و لم تقف هذه البصمة التنفيذية عند البنية و التجهيزات فقط ، بل امتدت لتأمين المستلزمات العلاجية و الإسناد اللوجيستي المستدام ، و رفد المرفق بكادر طبي متخصِّص يعمل على مدار الساعة ، استثماراً للدقائق الفاصلة التي تفصل بين نقطة الإصابة و فرصة النَّجاة ، ليغدو هذا المنجز بمنطقة رَأس العَارَة ، نموذجاً لتكامل الاستجابة الحكومية و الإغاثية ، و تسريع تشغيل المنشأة الميدانية ، و غرفة العمليات ، مواكبةً لطبيعة المرحلة ، و حساسية الجغرافيا ، و هذه الخطوات الاستراتيجية ، هي امتداد لسلسلة من القرارات و التوجيهات الميدانية ، لرفع كفاءة الخدمات الاستشفائية المقدَّمة للمواطنين ، و بخاصةً الشرائح الاجتماعية الأشد فقراً ، و توفير الرعاية الصحية للمقاتلين الشجعان ، إيماناً بأن الأمن الصحي ، هو الوجه الآخر ، للاستقرار المجتمعي الشَّامل .
الرُّقِّي الحضري و إعادة تشكيل المشهد المدني : حديقة لحج الكبرى
و في إطار رؤية قيادية مدركة لأهمية البيئة الحضرية في صون الصحة النفسية و المجتمعية للمواطنين ، لم يُنظَر خلال الشهور الستة الأولى لتولي معالي المحافظ الأستاذ ” مراد ” ، إلى ملفَّات النظافة و التحسين الجمالي بمحافظة لحج ، بوصفها أعمالاً هامشية أو واجبات روتينية عابرة ، بل جرى التعاطي معها على أنها ” قيمة حضارية سيادية ” ، تعكس مدنية لحج و عراقة تاريخها ، فقد وجَّه معالي المحافظ الأستاذ ” مراد ” ، باستنفار طاقات صندوق النظافة و التحسين بالمحافظة ، و تحويل العمل اليومي إلى ورشة دؤوبة تتجاوز رفع المخلَّفات و التَّراكمات المزمنة ، لتصل إلى إزالة مظاهر التَّلوُّث البصري ، و تنظيم الأسوق ، و إعادة تأهيل الشوارع و المداخل الرئيسة ، و تزيين الميادين بمسطحات خضراء و أشجار بيئية ملائمة لمناخ المحافظة ، و من بين أروقة هذه الاستراتيجية الرونقية المتكاملة ، برز مشروع ” حديقة لحج الكبرى العامة ” الجديدة الواقعة بمنطقة جَلَاجِل بمديرية تُبَن بمحافظة لحج ، ذلك المنجز الأبرز و الأكثر دلالة على هذا التَّحَوُّل الحضري ، إذ يُعُدُّ اختيار موقع الحديقة في قلب مديرية تُبَن المخصاب ، قراراً هندسياً و جغرافياً ثاقباً ، يربط بين عاصمة محافظة لحج و حاضرتها مدينة الحَوطَة ، و العاصمة عدن ، و امتداد محافظة لحج التوسعي و السكاني ، ليخلق ” رئة خضراء عصرية ” ، و متنفَّساً نادراً للأُسَر و العائلات و الطفولة ، و يرتكز هذا المشروع الحيوي الكبير على رؤية ممتدَّة و متعدِّدة الوظائف الخدمية و الجمالية ، فيجمع تصميمه الهندسي و البيئي بين المساحات الشاسعة من المسطَّحات الخضراء ، و المشاتل النباتية ، و الأشجار الظَّليلة التي تسهم في تلطيف أجواء المنطقة ، و خلق موازنة بيئية ممتازة ، إلى جانب بنية تحتية ترفيهية صُمِّمَت وفقاً لأحدث المعايير لتشمل مسارات آمنة لممارسة الرياضة ، و المشي ، و مناطق ألعاب حديثة و مؤمَّنة للأطفال ، و جلسات عائلية مظلَّلة تضمن الخصوصية و الراحة ، كما تتعدَّى الحديقة بُعدها الترفيهي لتحقِّق جدوى مجتمعية مجدية واسعة ، عبر إنعاش الحركة الاقتصادية و التجارية لمحيط منطقة جَلَاجِل خاصة ، و مديرية تُبَن عامة ، و توفير فرصة استثمارية واعدة للقطاع الخاص لإدارة المرافق الخدمية ، و المطاعم ، و المقاهي الملحقة بها ، فضلاً عن كونها حاضنة طبيعية للفعاليات الثقافية و الفنية و المهرجانات العيدية و المجتمعية ، بالتوازي مع الاهتمام بالقطاع السياحي ، و تطوير شبكات الاتصالات و تقنية المعلومات باعتبارها لغة العصر .
رابعاً ــ قاطرة الاقتصاد و الإنتاج الذاتي . . آفاق الاستثمار في نصف عام
إحياء الرمزية البيضاء و محلج القطن الجديد
و في الميدان الزراعي الذي يمثِّل هوية لحج التاريخية ، تجلَّت بصمة معالي المحافظ الأستاذ ” مراد ” ، خلال الـ ” 180 ” يوماً الماضية ، من خلال اهتمامه البالغ بإحياء المقومات الإنتاجية التاريخية التي اشتهرت بها ” لحج الخضيرة ” ، على مدى عقود مضت ، و يأتي مشروع إنشاء محلج القطن الجديد ، في مقدِّمة هذه المبادرات المفصلية ، إذ يمثِّل ذلك إعادة بعث لواحد من أهم الرموز الاقتصادية و الإنتاجية ، التي ارتبطت بالمحافظة منذ منتصف القرن الماضي ، فالمحلج القديم الذي أُسِّسَ في العام 1956 م ، أصبح اليوم جزءاً من الذاكرة و التاريخ المكتوب ، بينما يشكِّل المشروع الحديث ، المموَّل بالكامل من قيادة السلطة المحلية بمحافظة لحج ، جسراً تنموياً يربط بين الماضي العريق و المستقبل الواعد ، كما يحمل هذا التوجه الإنتاجي دلالات اقتصادية حيوية ، تعيد الاعتبار لمحصول القطن اللَّحجي طويل التِّيلة الشَّهير الذي بدأت زراعته في لحج ، في العام 1954 م ، و الذي كان يحظى بمكانة مرموقة في الأسوق الدولية ، و يجد طريقه معتزَّاً إلى بريطانيا ، و الولايات المتحدة الأمريكية ، و الهند ، و اليابان ، بما يعكس الإرث الزراعي العريق و الخصوبة الاستثنائية التي عُرِفَت بها المحافظة لعقود طويلة .
نهضة الاستثمار الزراعي و الحيواني : مصنع الأعلاف
و في امتداد حيوي لهذا التَّوجُّه الإنتاجي المتصاعد ، و تعزيزاً لروافد الأمن الغذائي و التنمية الحيوانية ، افتتح معالي الأستاذ مراد علي محمَّد الحالمي ، محافظ محافظة لحج ، و معالي اللواء الركن سالم عبد الله عيسى السقطري ، وزير الزراعة و الري و الثروة السمكية ، صباح يوم الأربعاء الموافق 26 أغسطس 2026 م ، بمنطقة دَار المَنَاصِرَة بمديرية تُبَن بمحافظة لحج ، مصنعاً لإنتاج الأعلاف الحيوانية ، و يُمثِّل هذا المشروع التابع للقطاع الخاص استثماراً زراعياً و حيوانياً حيَّاً و جديداً تُضاف لبناته الواعدة ، إلى السجل التنموي للمحافظة ، في كشف حساب الأشهر الستة الأولى لعهد معالي المحافظ الأستاذ ” مراد ” المشرق ، استناداً إلى المقوِّمات الخصبة ، و الإمكانات الواعدة التي تزخر بها محافظة لحج ، في هذا المجال النَّابض اقتصادياً بالحياة ، و الإنتاج اليومي ، و يكتسب افتتاح المصنع أهمية اقتصادية و استراتيجية متضاعفة ، إذ يسهم بفاعلية في تلبية احتياجات السوق المحلي ، و مربِّي الماشية و الدواجن من الأعلاف المركَّزة عالية الجودة ، و تخفيض أعباء الاستيراد ، و توفير فرص عمل جديدة لأبناء المحافظة ، و إثراءً لمنظومة الثروة الحيوانية و الزراعية بعنصر استقرار و تنمية مستدامة ، يجسِّد الشراكة النموذجية و الفاعلة بين قيادة السلطة المحلية بالمحافظة ، و رأس المال الوطني .
استدامة المصائد البحرية و إعادة تشغيل المنافذ الاستراتيجية عبر منفذ رأس العارة
و لم تتوقَّف عجلة البناء عند السهول الخضراء ، و آنَّما شملت كذلك الرعاية و المتابعة المباشرة ، من قيادة محافظة لحج ، لتطال قطاع الثروة السمكية ، و المنافذ البحرية على امتداد الشريط الساحلي للمحافظة ، حيث أفرد معالي المحافظ الأستاذ ” مراد ” ، مساحة واسعة من الاهتمام للمصائد البحرية ، باعتبارها عموداً فقرياً و مورداً معيشياً أساسياً لآلاف الأُسَر من أبناء السواحل ، فجاءت توجيهات معاليه ، لدعم الصيادين ، و تطوير البنية التحتية لمراكز الإنزال السمكي ، و تنظيم عمليات الاصطياد ، بما يضمن حماية هذه الثروة الوطنية المتجدِّدة ، و ضمان استدامتها ، و يرتبط بهذا المضمار البحري إنجاز سيادي و اقتصادي استثنائي تكرَّس في زيارة معالي الأستاذ مراد علي محمَّد الحالمي ، محافظ محافظة لحج ، لمديرية المَضَارِبَة و رَأس العَارَة ، صباح يوم الثلاثاء 4 أغسطس 2026 م ، و بذل جهوده المكثَّفة ، لدى مجلس القيادة الرئاسي ، و رئاسة مجلس الوزراء ، و وزارة النقل ، من أجل إعادة افتتاح منفذ رَأس العَارَة البحري الاقتصادي بالغ الأهمية في حركة التجارة الوطنية و المحلية ، و تخصيص معاليه دعماً مالياً مقداره نصف مليار ريال يمني لمشاريع المديرية المستجدَّة .
تحفيز البيئة الاستثمارية و توسيع فرص القطاع الخاص
و في موازاة ذلك ، أولى معالي الأستاذ المحافظ ” مراد ” ، اهتماماً ملحوظاً و عميقاً بالقطاعات الاقتصادية و الإنتاجية ، انطلاقاً من قناعته الرَّاسخة بأن التنمية الحقيقية ، لا يمكن أن تقوم على المشاريع الخدمية الاستهلاكية وحدها فحسب ، بل على إيجاد بيئة جاذبة قادرة على تحفيز الاستثمار ، و تنشيط الأسواق و توسيع الفرص أمام القطاع الخاص الحريص ، و لهذا بَرَزَت توجُّهات واضحة ، و قرارات عملية نحو تعزيز قطاعات الصناعة و التجارة و التموين بمحافظة لحج ، و العمل الدؤوب على استقطاب رؤوس الأموال ، و تهيئة المناخ الأمني و القانوني المناسب للمشروعات الاستثمارية القادرة على توفير آلاف فرص العمل للشباب ، و تحريك عجلة الاقتصاد المحلي بفاعلية .
جسور الاغتراب و استدعاء رأس المال المهاجر
و لم تقتصر الرؤية الاقتصادية الطموحة لمعالي المحافظ الأستاذ ” مراد ” ، على تحريك العجلة المحلية فقط ، و إنَّما اتجهت الأنظار بذكاء إداري نحو تفعيل أحد أهم مصادر القوَّة الاقتصادية والتنموية لمحافظة لحج ، و المتمثِّل في رأس المال المهاجر في شتى أصقاع الأرض ، فمن خلال فتح قنوات اتصال مباشرة و شخصية مع رجال الأعمال و المغتربين من أبناء مديريات محافظة لحج ، في دول الاغتراب خلال فترة الـ ” 6 ” أشهر السابقة ، يسعى المحافظ ، إلى جعل المغتربين شركاء استراتيجيين فاعلين في مسيرة التنمية المستدامة على أرض محافظتهم ، و قد تجسَّد ذلك في تقديم التَّسهيلات الاستثمارية الكبرى ، و حماية الحقوق ، و تذليل العقبات البيروقراطية الطاردة ، مما يشجِّع ذلك الرساميل الوطنية على العودة الواثقة للاستثمار في مسقط رأسها ، إيماناً منهم بأن أمان الاستثمار يبدأ من قوَّة النظام ، و حزم القيادة و نزاهتها .
خامساً ــ الأمن و الوعي و الشرائح المجتمعية . . بناء الإنسان و حمايته
سيادة القانون و دعم مؤسسات العدالة و الأمن
و على الصعيد القانوني و الحقوقي و الأمني ، أظهر معالي المحافظ الأستاذ ” مراد ” ، فهماً متوازناً و عميقاً لأهمية سيادة النظام و القانون في ترسيخ ركائز الاستقرار الشامل ، إذ لا تنمية بلا أمن يحرسها ، و لا استثمار بلا قضاء يحميه ، و لذلك اتجه معاليه بقوَّة ، صوب دعم مؤسسات العدالة ، و مساندة النيابات و المحاكم ، و توفير الحماية الأمنية اللَّازمة لرجال القضاء ، و مؤازرة الإجراءات القانونية السليمة ، و متابعة القضايا ذات الصِّلة بالأمن و الدفاع المشترك ، طبقاً للأطر الدستورية و التشريعية النَّافذة ، بما يفضي بفاعلية ، إلى حماية الحقوق ، و صون المصالح العامة و الخاصة ، و إرساء الطمأنينة و السكينة بين المواطنين .
حماية الثغور و إغاثة الإنسان . . جاهزية أمنية و احتواء عاجل لأزمة النازحين
و في بوتقة حماية السكينة العامة ، و تحصين الجبهة الداخلية من التَّهديدات الشَّاخصة ، ترأس معالي الأستاذ مراد علي محمَّد الحالمي ، محافظ محافظة لحج رئيس لجنتها الأمنية ، صباح يوم الأحد الموافق 13 سبتمبر 2026 م ، اجتماعاً موسَّعاً ضم القيادات الأمنية و العسكرية بالمحافظة ، للوقوف أمام التطورات الميدانية المتسارعة على خطوط التَّماس ، إثر تصعيد ميليشيات الحوثي الإرهابية و تداعياته على الأمن و السكان و النازحين ، و قد تمخَّض عن الاجتماع ، رؤية قيادية حازمة ، شدَّدت على رفع درجة اليقظة و الجاهزية العسكرية إلى أقصى مستوياتها ، و توحيد التنسيق بين التَّشكيلات كافة ، لصون تماسك الجبهة الداخلية ، و سرعة الاستجابة لمستجدات المواجهة ، و لم يقف هذا الحراك عند الترتيبات الدفاعية فقط ، و إنَّما امتد ليرسِّخ التكافل الوطني ، عبر رفد خطوط القتال بالقوافل الغذائية و المؤن الضرورية ، إسناداً للمرابطين في ثغور التضحية ، و فيما أشاد معالي المحافظ الأستاذ ” مراد ” ، بالدور البطولي للأجهزة الأمنية في صون الاستقرار و مكافحة الاختلالات بالتكامل مع المكوِّنات المجتمعية ، ألقت الرعاية الإنسانية بظلالها الرفيعة على جدول الأعمال ، إذ وقف الاجتماع بحسٍّ مسؤول أمام التداعيات النَّاجمة عن توافد أكثر من ” 6,000 ” أُسرَة نازحة ، و ما يزيد على ” 30 ” ألف شخص ، إلى محافظة لحج ، حتى الآن ، موجِّهاً ، معاليه ، بتكثيف الاستجابة العاجلة لتوفير الغذاء ، و المأوى ، و الرعاية الصحية ، و الخدمات الأساسية ، لهذه الفئات المتضرِّرة ، ليختتم المحافظ الاجتماع ، بتجديده استمرارية متابعته الميدانية ، و تبادل المعلومات اللَّحظية ، و مضاعفة الجهود الإغاثية ، حفاظاً على أمن محافظة لحج و حمايةً لاستقرارها المجتمعي التَّام .
تأطير الدعم الشعبي و الرسمي : إسناد مؤسسي لخطوط المواجهة
و تتويجاً للقرارات الأمنية و العسكرية ، و ترجمةً ميدانية لمخرجاتها ، ترأس معالي المحافظ الأستاذ ” مراد ” ، صباح يوم الثلاثاء الموافق 22 سبتمبر 2026 م، اجتماع اللجنة الإشرافية و التنسيقية لدعم و إسناد الجبهات بمحافظة لحج ، في خطوة تستهدف تنظيم و تأطير الجهد المجتمعي و الرسمي ، و ترسيخ نهج التكامل المؤسسي و الشعبي ، خلف القوات المسلحة و المرابطين في الخطوط الأمامية ، بما يضمن استدامة جريان الدعم و الإسناد اللوجيستي ، و يعزِّز تماسك الجبهة الوطنية و صمودها إزاء تحدِّيات المرحلة .
منصَّة الشَّراكة الاستراتيجية : مؤتمر موسَّع لإرساء نهجٍ مؤسسي للعمل الإنساني و التنموي المستدام
و على صعيد الانتقال بالعمل الإغاثي و التنموي من الاستجابة الطارئة ، إلى أُفُق التخطيط المستدام ، شهدت محافظة لحج ، منعطفاً تنظيمياً بارزاً ، صباح يوم الأربعاء الموافق 23 سبتمبر 2026 م ، برئاسة معالي المحافظ الأستاذ ” مراد ” ، الذي ترأس أعمال اللقاء الأول الموسَّع للمنظمات ، و المؤسسات ، و الجمعيات ، و الصناديق العاملة بمحافظة لحج ، و قد انعقد هذا اللقاء النوعي بتبنِّي قيادة السلطة المحلية بالمحافظة ، لرؤية متقدِّمة انطلقت تحت شعار : ” من أجل شراكة حقيقية ، و عمل تنموي و إنساني مستدام ، يخدم الاحتياجات الأساسية للمجتمعات المحلية بمديريات المحافظة ، و النازحين ، و تجاوز صعوبات الحاضر و التَّطلُّع إلى المستقبل ” ، حيث وضع المحافظ ” مراد ” ، أمام ممثلي الشركاء المحليين و الدوليين ، خريطة طريق متكاملة ، تكفل توجيه التدخلات الإغاثية و التنموية نحو الأولويات الملحَّة ، و تجاوز العشوائية ، و بناء آلية تنسيق موحَّدة تستجيب لاحتياجات السكان الأصليين ، و آلاف الأُسَر النازحة ، و تؤسِّس لعهد جديد ، من التنمية الدائمة ، التي تحفظ كرامة الإنسان ، و تستشرف آفاق المستقبل .
معركة الوعي و تحصين الفكر : ترشيد الخطاب الديني و صون الهوية الوطنية
و إدراكاً بأن معركة حماية الإنسان تبدأ بصون عقله و فكره ، توَّج معالي المحافظ الأستاذ ” مراد ” ، حراكه التنفيذي بترؤس اللقاء الموسَّع ، صباح يوم الخميس الموافق 24 سبتمبر 2026 م ، الذي ضمَّ أئمة المساجد و خطباء الجوامع بمديريتي الحَوطَة و تُبَن بمحافظة لحج ، و قد شهد اللقاء تأكيداً حاسماً على محورية المنبر الديني في حفظ الهوية الوطنية ، و التَّصدي لمشاريع التَّجريف الفكري و التطييف ، التي تمارسها الميليشيات الحوثية ، من خلال استغلال دور العبادة ، و تغيير المناهج التعليمية ، و الزَّج بالأطفال في أتون المعارك ، و دعا المحافظ ، العلماء و الخطباء إلى الارتقاء بالخطاب الديني ليبقى صوتاً للحكمة و الاعتدال ، و مظَلَّةً لتنوير المجتمع ، و حماية الناشئة من الأفكار الهدَّامة ، مؤكداً أن معركة الوعي ، و حماية العقول ، لا تقل أهمية و قيمة ، عن ملاحم البطولات التي يسطِّرها المرابطون في ميادين المواجهة ، و الدفاع عن الوطن .
رعاية الكلمة و إحياء الهوية الإبداعية و الإرث المسرحي الخالد
و في الميدان الثقافي و الفني و المسرحي الإبداعي الذي تميَّزت و تفرَّدت به لحج ، الحاضرة المُلهِمَة للفكر و الأدب ، يتجلَّى التَّوجُّه ” المرادي ” ، لإعادة بعث الهوية الثقافية الأصيلة لمحافظة لحج ، و إحياء رصيدها الزَّاخر ، فالمسرح في لحج ، ليس مجرَّد نشاط ترفيهي عابر ، بل هو من أقدم الركائز الثقافية و التنويرية في البلاد قاطبة ، حيث ازدهر هذا الفن الرَّفيع في أوائل القرن الميلادي العشرين برعاية كريمة و مباشرة من سلطنة لحج العبدلية ، مشكِّلاً مدرسة لبناء الوعي و الهوية الوطنية المتكاملة ، و من هنا جاءت توجيهات معالي المحافظ الأستاذ ” مراد ” ، بتقديم الدعم للمؤسسات الثقافية الرسمية و المجتمعية ، لربط جيل الحاضر بجيل الرُّوَّاد الشَّامخين الذين صاغوا وجدان الأمة .
و في إنجاز ثقافي و توثيقي بارز ، لاح هذا الدعم في تبنِّي و رعاية معالي الأستاذ مراد علي محمَّد الحالمي ، محافظ محافظة لحج ، طباعة الطبعة الثالثة من كتاب : ” لحج . . تاريخ و حضارة ” ، لمؤلفه الباحث و المؤرِّخ الأستاذ حامد علي أبو بكر موسى ” ابن الشَّهيد ” ، حرصاً من معاليه ، على صون الذاكرة الوطنية ، و حفظ التراث الإنساني لهذا الصرح اللَّحجي الخالد ، و لم يقتصر الدعم على التمويل و رعاية الطباعة فحسب ، و إنَّما كَتَبَ معالي المحافظ الأستاذ ” مراد ” ، شخصياً ، المقدِّمة الضَّافية للطبعة الثالثة للكتاب ، بعنوان : ” لحج المحروسة . . ذاكرة وطن و إشراقة حضارة ” ، التي رَسَم فيها المحافظ ، بعين القائد الشَّغُوف ، و رؤية المؤرِّخ ، أبعاد العظمة التَّليدة و النَّهضة الجديدة لمحافظة لحج .
و في طليعة هذا الرَّصيد السرمدي الذي يحرص الخطاب التنويري الحالي على إحيائه ، يبرز اسم الرمز التاريخي و العبقرية الموسوعية الجامعة ، الشاعر ، و الفنان ، و الملحِّن ، و الأديب ، و المؤرِّخ ، و السياسي ، و العسكري الفارس ، و الزراعي ، و الفقيه الشَّامل الرَّاحل الأمير أحمد فضل العبدلي ” القُمندان ” ، قائد الجيش إبَّان سلطنة لحج ، الذي يُخلَّد في الذاكرة الجمعية الوطنية ، بوصفه المؤسِّس الأول و المُشرِِّع الحقيقي لدعائم الأغنية اللَّحجيَّة .
لقد استطاع ” القُمندان ” بعقليته الفذَّة ، أن يضع القواعد التأسيسية ، و صياغة ” دستور اللَّحن اللَّحجي ” ، الذي استلهمه من روح الطبيعة : هدير دلتا لحج ، و خرير وادي تُبَن ، و نسمات حقول الفُل ، جاعلاً من الفن اللَّحجي ، مدرسة غنائية متفرِّدة بذاتها تنبض بالهوية و الأصالة ، ليمثِّل رصيده الزَّاخر ، منبعاً لا ينضب للإبداع ، و قوَّة ناعمة عابرة للأجيال ، و إلى جانبه يتلألأ علمٌ تربوي و أدبي شامخ ، هو الأستاذ ، و المعلِّم ، و الشاعر ، و الأديب، و الفنان والملحِّن ، و الفقيه الرَّاحل عبد الله هادي سُبَيت ، وكيل إدارة المعارف في عهد سلطنة لحج ، ” أي وزارة التربية و التعليم حالياً ” ، و الذي هندس الوعي ، و صاغ أروع الكلمات ، بينما يكتمل عقد الدَّهشة بالفنان و الملحِّن الكبير الرَّاحل فضل محمَّد اللَّحجي ، الذي نهل من معين المدرسة ” القُمندانية ” الفريدة ، وسَّع آفاقها و طورها ، و غيرهم من صفوة الأعلام البارزين الذين رفدوا الساحة الوطنية الأدبية ، بفرادة إبداعية راسخة .
و لم ينحصر هذا المد الإبداعي و النهضوي الخلَّاق ، في العطاءات الفردية ، بل تأطَّر مؤسسياً و حركياً من خلال ظهور الكيانات و المنصات الموسيقية الكبرى التي قادت لواء الوعي الفني في تلك الحقبة الزاهرة ، حيث شهدت خمسينيات القرن الميلادي الماضي ، قفزة نوعية فريدة تمثَّلت في تأسيس ” الندوة اللَّحجيَّة الموسيقية ” ، في العام 1955 م ، التي تُعَدُّ من أولى و أهم الندوات الرائدة التي أنشأها نخبة من أساطين الفن ، و الأدب ، لتجتذب و تضم في صفوفها قامات شاهقة ، تتمثَّل في الأمير محسن أحمد مهدي العبدلي ، و الشاعر الملهم عبد الله هادي سبيت ، و الموسيقار فضل محمَّد اللَّحجي ، و تكاملت هذه البنية المؤسسية التنويرية الباذخة بتأسيس ” ندوة الجنوب الموسيقية ” ، في العام 1957 م ، باعتبارها واحدة من أعرق الندوات الإبداعية التاريخية التي احتضنت المواهب ، و أسهمت باقتدار في صقل الألحان اللَّحجيّة و تهذيبها ، ممتزجةً بدور نضالي و وطني مجيد جعل من النَّغم و الكلمة ، سلاحاً فاعلاً في مسارات التَّحرُّر ، و الوعي ، و الهوية الوطنية الشَّاملة .
ترسيخ قيم السكينة و الإرشاد
و مع عنايتها بالتنمية الفكرية و الثقافية و المسرحية و الموسيقية ، أفردت قيادة السلطة المحلية بمحافظة لحج ، مساحة واسعة و مميَّزة لقطاع الأوقاف و الإرشاد الشرعي ، انطلاقاً من إدراك عميق بدور المنبر و الخطاب الديني ، في توجيه بوصلة المجتمع نحو البناء ، حيث حظي هذا القطاع برعاية متواصلة لترسيخ قيم الوسطية و الاعتدال السمحاء ، و نبذ الغلو و التَّطرُّف و الفرقة ، و تحويل الخطاب الإرشادي ، إلى رافد قيمي يعزِّز السِّلم الأهلي ، و يثبِّت أركان السكينة العامة ، و يحث على التكافل و التراحم و العمل بين أفراد المجتمع الواحد .
الاستثمار في الشباب و تنشيط الحقل الرياضي : تاريخ حافل بالريادة و الدمج المؤسسي
أما في الحقل الرياضي و الشبابي ، فيقف الإرث التاريخي لمحافظة لحج شامخاً يروي فصولاً استثنائية من الرِّيادة المؤسسية ، إذ شهدت سلطنة لحج العبدلية ، في عاصمتها مدينة الحَوطَة ، نهضة ثقافية و رياضية باكرة ، بَرَزَت خلالها أندية عريقة شكَّلت متنفَّساً حيوياً للشباب ، و منابر حرَّة للحركة الوطنية و القومية ، و من لدن هذا الزَّخم التاريخي ، لَمَعَت أسماء مؤسسات رائدة ، في طليعتها : نادي ” اتحاد الرِّيف ” الرياضي ، الذي أُسِّس في العام 1942 م ، و هو أحد أقدم الأندية الرياضية في جنوب الجزيرة العربية ، تلاه النادي ” الأهلي ” الرياضي ، الذي شُيِّد إبَّان حكم السلطنة ليصوغ ملامح المنافسة الشريفة ، كما بَرَز نادي ” الشَّعب ” الثقافي ، بوصفه مركز إشعاع وطني التف حوله نخبة من مثقَّفي لحج الأحرار ، و حَظِي برعاية مباشرة و توجيه حكيم من ‘” السلطان الثَّائر ” علي عبد الكريم فضل العبدلي ، ليتحوَّل النادي ، إلى واجهة نشطة لحركة القوميين العرب في الجنوب ، و يكتمل المشهد التاريخي بنادي ” الجزيرة ” العريق ، الذي اتخذ من حارة دار عبد الله بمدينة الحَوطَة ، مقرَّاً له ، و نادي ” الشَّباب ” الثقافي ، الذي أُسِّس في العام 1953 م ، لترسيخ التَّلاحم بين الفكر و الرياضة .
و لاحقاً ، و في محطَّة تنظيمية حاسمة شهدتها سبعينيات القرن الماضي ، و تحديداً في 6 أغسطس 1973 م ، و مواكبةً لقرارات المجلس الرياضي في ظل جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية ، سابقاً ، خَضَعَت هذه الكيانات لعملية دمج مؤسسي كبرى شملت أيضاً أندية عريقة أخرى مثل : نادي ” المرِّيخ ” ، و النادي ” القومي ” ، لتنبثق من صلب هذا الاندماج ، آنذاك ، قلعتان رياضيتان جديدتان بمدينة الحَوطَة ، هما : نادي ” الطَّليعة ” الرياضي الثقافي ، و نادي ” الشَّرارة ” الرياضي الثقافي ، فنادي ” الطَّليعة ” ، أُسِّس في 6 أغسطس 1973 م ، باندماج أقدم ناديين : ” اتحاد الريف ” 1942 م ، و ” الأهلي ” ، ليتوج ” عميداً للأندية ” بمحافظة لحج ، متَّخذاً من حارة قَيصَى بمدينة الحَوطَة ، مقرَّاً تاريخياً له ، و لمكانة النادي العالية ، تشرَّف النادي بزيارة شخصيات دولية بارزة ، في مقدِّمتها الشَّيخ الشَّهيد فهد الأحمد الصباح ، رئيس الاتحاد الكويتي العام لكرة القدم ، رئيس اللجنة الأوليمبية ، و رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة اليد ، و الأب الرُّوحي للرياضة الكويتية ، الذي وضع حجر الأساس لمقر نادي ” الطَّليعة ” الجديد ، في حارة الدُّبَّاء بمدينة الحَوطَة عاصمة محافظة لحج ، رفقة فخامة الرئيس الأسبق علي ناصر محمَّد ، كما سَطَّر نادي ” الطَّليعة ” ، صفحات مجد عالمية و سجلاً بطولياً ، حيث استضاف على ملعب ” الرَّوضة ” التاريخي ، ملعب الشَّهيد ” معاوية سعيد باعزب ” الرياضي ، حالياً ، بمدينة الحَوطَة حاضرة محافظة لحج ، فريق النادي ” الإسماعيلي ” الرياضي المصري ، بكامل نجومه في العام 1963م ، و مثَّل نادي ” الطليعة ” البلاد بجدارة في البطولة العربية التي أُقِيمَت بأرض الكنانة مصر في العام 1965 م .
و انطلاقاً من هذه القاعدة التاريخية الصَّلبة ، يظهر اليوم معالي المحافظ الأستاذ ” مراد ” ، بوصفه داعماً حقيقياً و مؤمناً بالطَّاقات الخلَّاقة للشباب و مواهبهم ، متجهاً برؤيته نحو ترميم هذه المنشآت العريقة ، و تقديم الدعم المادي و الإسناد المعنوي المباشر للأندية الرياضية و لاعبيها المتوَّجين بالبطولات محلياً و عربياً و دولياً ، و الاتحادات ، و الفرق الشعبية ، و تشجيع الأنشطة التنافسية المتعدِّدة ، إيماناً بأن الاستثمار في الإنسان و شبابه هو الاستثمار الأبقى ، و بأن إعادة الرُّوح للملاعب اللَّحجيَّة هي إحياء لأمجاد ريادية صاغها الأجداد على مستوى الوطن و الإقليم ككل .
رعاية الفئات المجتمعية و توثيق الشراكات الإنسانية
و في الجانب الاجتماعي و الإنساني التكافلي ، حرص معالي المحافظ الأستاذ ” مراد ” ، على توثيق و تعزيز جسور التعاون و الشراكة مع المؤسسات الخيرية ، و المنظمات الدولية الإنسانية العاملة في المجال الإغاثي و التنموي ، إدراكاً منه لحجم الاحتياجات المجتمعية الكبيرة التي تتطلَّب تضافر كل الجهود الرسمية و الشعبية و الدولية ، كما أولى اهتماماً خاصاً و فورياً بقضايا الفئات الضعيفة ، و الأشد احتياجاً ، و النازحين ، و ذوي الاحتياجات الخاصة ، و سعى إلى تنمية و تفعيل دور مكتب وزارة الشؤون الاجتماعية و العمل بمحافظة لحج ، في أداء رسالته الإنسانية و المجتمعية السامية ، بما يخدم شرائح المجتمع كافة ، دون استثناء .
سادساً ــ خلاصة الرؤية و استراتيجيات الاستدامة . . نحو المستقبل
مجابهة تركة شح الموارد عبر مسارات الاستدامة
إن المتابع المُنصِف و النَّاقد لخطى النُّهوض التنموي بمحافظة لحج ، خلال الأشهر الستة الأولى من ولاية معالي المحافظ الأستاذ ” مراد ” للمحافظة ، يدرك تماماً أن معركة البناء الدؤوبة التي يقودها المحافظ ، لا تدور في بيئة مثالية سهلة أو معزولة عن تعقيدات و تداعيات المشهد العام للبلد ، و إنَّما هي مواجهة ميدانية مباشرة و صعبة مع تركة ثقيلة معقَّدة من شح الموارد المادية ، و تضرُّر البنية التَّحتية جرَّاء الأزمات المتعاقبة ، و هنا تكمن القيمة المضافة الجلية لنموذج الإدارة الحالي ، فالمحافظ ، لا يكتفي بإطلاق المشاريع و تدشينها إعلامياً ، بل يربطها بمسارين حرجين و حاسمين لضمان ديمومتها للأجيال : ينطلق المسار الأول من تحقيق الاستدامة المالية عبر الحوكمة الرقمية ، حيث يجري الشُّروع الجاد في أتمتة الأنظمة الإيرادية ، و تجفيف منابع الكسب غير المشروع في منافذ التَّحصيل المالي لخلق ” تمويل ذاتي دائم و مستقل ” لمحافظة لحج ، يضمن ألَّا تتوقَّف عجلة الصيانة و التشغيل للمشروعات الجديدة فور انتهاء ميزانياتها الافتتاحية التأسيسية ، فيما يتجسَّد المسار الثاني في الشراكة الثلاثية المتكاملة بين السلطة ، و القطاع الخاص ، و المجتمع ، انطلاقاً من إدراك قيادة المحافظة أن الدولة ، في ظل الظروف الرَّاهنة ، لا يمكنها النُّهوض بكامل العبء الخدمي منفردة ، فالارتقاء بالعمل الخدمي مسؤولية مؤسسية تتكامل فيها الأدوار ، و تتضافر الجهود ، مهما اتسعت صلاحيات الجهة الحكومية المعنية ، و عليه ، تأتي البيئة التشريعية و التحفيزية، و ما أُقِرَّ من تسهيلاتٍ خلال الفترة الأخيرة ، لفتح الباب على مصراعيه أمام رجال الأعمال ، و المغتربين ، ليكونوا شركاء حقيقيين في ملكية المشاريع الإنتاجية الكبرى و تشغيلها ، و إسهاماً فاعلاً في توسيع قاعدة المشاركة المجتمعية ، بما يحوِّل المجتمع نفسه ، من مجرَّد مستهلكٍ متلقٍّ للخدمات ، إلى شريكٍ أصيل في استقرارها و صيانتها .
أبعاد اللَّا مركزية التنموية و الاستثمار في الإنتاج الذاتي
و بهذا الفهم الإداري و الاقتصادي المتقدِّم ، يتجاوز العزف السيمفوني ” المرادي ” التنموي الحالي بمحافظة لحج ، فكرة ” إطفاء الحرائق اليومية ” ، و مداواة الأزمات الخدمية العاجلة بالمسكِّنات ، ليتبدَّل النَّهج ” المرادي ” ، بكليته إلى عملية صياغة مجتمعية و اقتصادية شاملة ، تضع أولى اللبنات الحقيقية و الصَّلدة لنموذج ” اللَّا مركزية التنموية الناجحة ” ، التي تعتمد على ميزاتها الذاتية ، و تستثمر بذكاء في المزايا النسبية لثروات الأرض و الإنتاج البشري .
ملامح الغاية التنموية الأولى لخدمة الإنسان
و في المحصِّلة النهائية لكشف حساب و حصاد الشهور الستة الأولى ، تبدو تجربة معالي الأستاذ مراد علي محمَّد الحالمي ، محافظ محافظة لحج ، في قيادة المحافظة ، منذ تعيينه ، في 13 مارس 2026 م ، واحدة من أكثر التجارب الإدارية و القيادية إثارة للاهتمام و التقدير في المشهد المحلي ، ليس فقط بسبب ديناميكية أدائه ، و حداثة عهده بالمنصب، بل نتيجة ما أظهره من حيوية مشهودة في الأداء الميداني ، و جرأة واضحة في اتخاذ القرار الشجاع ، و سرعة فائقة في تحريك الملفَّات الرَّاكدة منذ سنوات ، و استيعاب كامل ، لمتطلَّبات و استحقاقات المرحلة المقبلة .
و بين ما تحقَّق ملموساً على الأرض خلال ” 180 ” يوماً ، و ما يجري الإعداد له من خطط ، و مشاريع ، و مبادرات واعدة ، تتشكَّل ملامح رؤية وطنية مخلصة ، تسعى جاهدة بعزم لا يتزعزع ، إلى استعادة المكانة التاريخية و الريادية لمحافظة لحج ، و جعلها نموذجاً مُلهِمَاً للتنمية و الاستقرار و الازدهار الاقتصادي ، مستندة إلى قيادة شابَّة تؤمن يقيناً و عملاً ، بأن خدمة الإنسان صانع الحضارة ، هي الغاية الأولى و الأسمى لكل جهد تنموي ، و كل مشروع وطني نبيل .
عيدروس زكي
* المدير العام لمكتب وكالة الأنباء اليمنية (( سبأ )) بمحافظة لحج



