شكوى تظلم عاجلة
شكوى تظلم عاجلة
إلى: رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي. 
إلى: وزير الدفاع
إلى: رئيس هيئة الأركان العامة
إلى: قائد الكلية الحربية ورئيس لجنة القبول والتسجيل
الموضوع: شكوى من إجحاف واستبعاد غير مبرر لولدي المتقدم للكلية الحربية (الدفعة 54) – الطالب عبدالله صالح علي الصرابي (رقم القيد: 41153)
أرفع إليكم خطابي هذا وأنا أحمل في قلبي مرارة الأب الذي يرى جبلل من الجهد والعرق ينهار أمام عينيه، لا لشيء إلا لعلامات استفهام محزنة تدفعنا للتساءل: عن إقصاء أبنائنا وسلب أحلامهم؟
أنا والد الطالب عبدالله صالح علي عبدالله الصرابي، المتقدم للالتحاق بالكلية الحربية ضمن الدفعة 54 للعام 2026م برقم قيد (41153). لقد أرسلت نجلي وأنا أغرس فيه أن الوطن يتسع للجميع، وأن المعيار الوحيد لارتداء هذا الزي العسكري الشريف هو الكفاءة والجهد والانضباط.
وقد كان نجلي عند حسن الظن إذ تقدم ضمن نحو 200 متقدم، وخاض كافة مراحل المفاضلة بكل اقتدار:
المقابلة الشخصية: اجتازها بثقة واقتدار وإجابات نموذجية.
الاختبار الرياضي: كان من الأوائل الذين أنهوا المتطلبات البدنية في الوقت المحدد.
الاختبار التحريري: أدّاه على أكمل وجه وبنتائج تؤهله للصدارة.
ولكن، بدلا من أن تُكلل هذه الجهود بالاستحقاق الطبيعي، صدمنا بصدمة العمر باستبعاد اسمه من كشوفات المقبولين للدفعة 54 للبدء بالفحص الطبي، وتوزيع المتقدمين – بحسب ما وصل إلينا – على دفعات متأخرة، في إجراء يلفه الغموض ويفتح الباب واسعا أمام شعور قاتل لا نريد ان نقول لكن البيان واضح.
يا سادتي القادة:
إن أبناء لحج والحوطة وتبن لم يكونوا يوما إلا صمام أمان لهذا الوطن هم أهل علم وفضل، ومن تحت أيدي معلميهم وتاريخهم المتجذر تخرجت قيادات وهامات هذا الوطن. فهل يُكافأ هذا التاريخ بالإقصاء؟ وهل أصبحت الكفاءة والجاهزية البدنية والعلمية معيارا ثانويا يُضحّى به على مذبح الاعتبارات الاخرى ؟
إنني لا ألقي التهم جزافا، بل أتحدث بقلب محروق يعتصر ألما على شاب بذل كل ما يملك من طاقة لخدمة وطنه، ليتفاجأ بأن أبواب المؤسسة العسكرية – التي هي عنوان العدالة والمساواة – تُغلق في وجهه بلا سبب معروف.
وعليه فإنني أتظلم إليكم بصفتي والد الطالب وأطالبكم بحق العدل والإنسانية
بالتوجيه العاجل بالمراجعة الشفافة لملف نجلي (عبدالله صالح علي الصرابي – رقم القيد 41153)، ومطابقة درجاته ونتائجه في المقابلة والرياضة والتحريري مع كشوفات المقبولين وإعلان معايير المفاضلة والقبول بشفافية تامة، ليُعرف على أي أساس قُبل من قُبل، ولماذا أُستبعد المتفوقون.
فتح باب التظلمات الرسمية أمام جميع الطلاب الذين تعرضوا للظلم، لإعادة الحق إلى نصابه وإنقاذ ثقة الشباب في مؤسسات دولتهم.
إن إنصاف ولد يتيم الأمل اليوم يعيد الثقة لآلاف الشباب الذين ينتظرون فرصة عادلة لخدمة الوطن لا تجعلوا الأهواء تهدم ما بنيناه في نفوس أبنائنا، ولا تتركوا لحج وأبناءها يشعرون بالغربة في وطنهم.
أملي في عدالتكم وحسكم الوطني كبير، وكلي ثقة بأنكم لن ترضوا بالظلم.
مقدم الشكوى والداعي لكم بالعدل:
الأستاذ / صالح عبدالله الصرابي
والد الطالب عبدالله صالح علي عبدالله الصرابي
مديرية تبن – محافظة لحج

