بين الأمس واليوم.. أين اختفت أصوات النقد؟ بقلم/ وسيم عارف العبادي
لحج الغد

بين الأمس واليوم.. أين اختفت أصوات النقد؟
بقلم/ وسيم عارف العبادي
حين كان المجلس الانتقالي الجنوبي في واجهة المشهد كانت أصوات النقد لا تهدأ، وكانت الأقلام تكتب صباح مساء عن الكهرباء والمياه والرواتب والخدمات وتُحمّل الانتقالي مسؤولية كل معاناة يعيشها المواطن
أما اليوم وقد وصلت الأوضاع المعيشية والخدمية إلى مستويات أكثر قسوة وانهارت الخدمات بصورة غير مسبوقة فإن السؤال الذي يفرض نفسه
أين اختفت تلك الأصوات؟
وأين ذهبت تلك الأقلام التي كانت تتصدر المشهد الإعلامي وتملأ الفضاء ضجيجًا بالنقد والمحاسبة؟
القضية ليست دفاعًا عن طرف أو هجومًا على طرف فالمواطن لا تعنيه الأسماء بقدر ما تعنيه النتائج. لكن العدالة تقتضي أن يكون المعيار واحدًا وأن تبقى المواقف ثابتة لا تتغير بتغير الجهات والمصالح
فإن كان انقطاع الكهرباء وتدهور الخدمات يستوجب النقد بالأمس فهو يستوجب النقد اليوم أيضًا وإن كان الدفاع عن حقوق الناس واجبًا في مرحلة فهو واجب في كل المراحل دون استثناء
الإعلام الحقيقي لا يقف مع الأشخاص بل يقف مع الحقيقة ولا ينحاز للسلطة بل ينحاز لمعاناة المواطن وحقه في حياة كريمة
لقد سئم الناس تبادل الاتهامات والتخوين
ولم يعودوا يسألون: من يحكم؟
بل أصبح سؤالهم الأهم:
من يسمع صوت المواطن؟
ومن يملك الشجاعة ليقول الحقيقة كما هي بعيدًا عن المصالح والحسابات الضيقة؟



