الشيخ أحمد محمد صالح الحنشي…

*الشيخ أحمد محمد صالح الحنشي*
*رجلٌ نقش اسمه في ذاكرة الأرض والناس*
لحج الغد – الشيخ محمد سعد الحريزي*
هناك رجال لا تغيب شمسهم بغيابهم، لأنهم أشرقوا في حياة الناس كرماً ومواقفاً وخدمة. من هؤلاء الشيخ أحمد محمد صالح الحنشي، شيخ مشايخ قبائل الحواشب.
لم يكن الشيخ أحمد لقباً يُقال، ولا منصباً يُزار، بل كان قلباً كبيراً يتسع للجميع. كان بيته قبلة التائه، ومجلسه مأمن الخائف، ويده غيمة لا تكف عن العطاء. ما طرق بابه صاحب حاجة ورجع خائباً، ولا قصده مظلوم إلا وجد فيه النصير. إذا ذُكرت المروءة في الحواشب أشارت الأصابع إليه، وإذا غاب العدل في مجلس كان هو ميزانه.
عاش للناس وبهم، فأحبوه حياً وميتاً. جعل جاهه جسراً للضعفاء، وماله زاداً للمحتاجين، وكلمته برداً على قلوب المتخاصمين. لم ترفعه المناصب عن أهله، بل قرّبته منهم أكثر. فاستحق أن يُذكر بالخير، وأن تسكن سيرته أفئدة الرجال قبل صفحات الورق.
*المناصب التي تقلدها:*
– عضو مجلس النواب
– عضو اللجنة العليا للاتحاد التعاوني الزراعي
– عضو اللجنة الدائمة
– رئيس فرع المؤتمر الشعبي العام بمحافظة لحج
– شيخ مشايخ قبائل الحواشب
– وكيل محافظة إب، حيث ترك أثراً طيباً وقاعدة شعبية واسعة
*من أبرز إنجازاته*
كُلّف بالإشراف على مشاريع العيد الوطني السابع عشر، وكُرِّم كأحد الوكلاء النموذجيين في محافظة إب لنشاطه ومتابعته.
*في التنمية والخدمات:*
– طريق الملاح – الراحة – أبين
– المجمع الحكومي لمديرية الملاح
– ثانوية دار شيبان، ومدرسة الصمود، ومدرسة دار الدولة
– مشروع مياه الملاح، ومشروع كهرباء الملاح – الراحة
– دعم مشروع مياه المسيمير، ومشروع مياه قرية الحجر ومدرستها
– مستشفى مديرية الملاح، ومستشفى المسيمير العام
– المركز الصحي جول مدرم، وسد وادي بله، وقنوات الري في الحجر
– دعم المزارعين بالمضخات والشبوك، وتشجيع الاستثمار في الملاح والمسيمير
*في الإصلاح وخدمة المجتمع:*
– حل كثير من قضايا الثأر في الملاح والمسيمير
– الفصل في نزاعات الأراضي
– توظيف الشباب في السلكين المدني والعسكري
– الإسهام في حل مشكلات امتدت من الصبيحة وردفان إلى الضالع ويافع وتبن والحوطة
وقد كان الشيخ يدفع من راتبه الخاص مساهمةً في كثير من هذه المشاريع، يرى أن المال مال الله، وأن المنصب أمانة لا تُصان إلا بخدمة الخلق.
رحل الشيخ أحمد الحنشي، لكن بقيت مجالسه عامرة بذكره، وطرقات الملاح والمسيمير شاهدة على خطاه، وبيوت الفقراء حافظة لمعروفه. فبعض الرجال إذا مضوا، أبقوا وراءهم وطناً من الذكريات الطيبة لا يموت..
مات شيخ المشايخ، ولم تمت مروءته، ولامواقفه التي ترفع الرؤوس…
سلام على روحه التي يستلهم منها الحواشب روح الوفاء..
*الرحمة لروحه الطيبة.*



