أخبار المحافظات

جمعية الوصول الإنساني بمحافظة لحج مديرية الحوطة تواصل جلسات مشروع حماية وتمكين الفتيات عبر النهج الريادي المرحلة الثانية

عارف احمد ابو محمد

​بمشاركة عدد من الشخصيات الاجتماعية والمشائخ والعقال أقيمت في عاصمة المحافظة الحوطة دورة تدريبية مكثفة تركزت حول محورين أساسيين هما الزواج المبكر للفتيات وتعليم الفتيات.

حيث قدمت المحاضرة إطروحات قيمة تناولت فيها مخاطر زواج القاصرات واعتبرت ذلك بمثابة خطأ كبير يتحمله المجتمع بشكل عام والأسرة بشكل خاص وأرجعت الأسباب إلى عدة عوامل أهمها الفقر الأسري الذي يدفع الأسر لتزويج بناتهم القاصرات والجهل الذي يجعل رب الأسرة يتعامل مع ابنته كسلعة متناسياً الأضرار الصحية والنفسية الجسيمة. حيث عرضت المحاضرة نماذج لحالات وفيات وأمراض نفسية ناتجة عن هذا الزواج بالإضافة إلى دور العادات والتقاليد السائدة وضعف التوعية الصحية بالمخاطر المترتبة على ذلك وفي المحور الثاني المتعلق بتعليم الفتيات.

أكدت الدورة على الأهمية المجتمعية لهذا الجانب كونه الحل الوحيد لجعل الفتاة كائناً فاعلاً في الحياة وقادراً على بناء أسرة متعلمة وواعية ونوهت المحاضرة إلى ضرورة محاربة المعتقدات الخاطئة التي تمنع تعليم الفتيات بحجة العادات والتقاليد وتوضيح تنافي هذه التصرفات مع الشريعة الإسلامية التي كفلت للمرأة حق التعليم باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من المجتمع وصلاحه وقد شهدت الدورة مداخلات هامة من الحاضرين حيث طرح الأخ محمد الرجاعي تساؤلاً حول الإحصائيات المتعلقة بهذه القضايا.

فيما أوضح الشيخ مختار حمران عن عقال الحوطة أن أسباب هذه الظواهر تعود للبيئة المحيطة والفقر وضعف سلطة الدولة والوعي المجتمعي داعياً إلى ضرورة التنسيق بين المنظمة ومكاتب الأوقاف لتضمين هذه القضايا في خطب الجمعة للوصول إلى عقول الناس بشكل أفضل ومن جانبه أشار الناشط المجتمعي أصيل فاروق إلى أن غياب الوعي الأسري جعل الفتاة سلعة تباع وتشترى منتقداً دور بعض المأذونين الذين يعقدون للفتيات دون وثائق رسمية تثبت السن القانوني ومشدداً على مسؤولية الدولة في تسهيل التعليم وإيجاد المعلمين لخلق مجتمع متسلح بالعلم تكون فيه الفتاة ركيزة أساسية لبناء مستقبل الأجيال واختتمت الدورة بتفاعل كبير من قبل الحاضرين الذين طالبوا بفتح دورات مماثلة لفترات أطول لتعزيز الاستفادة ووضع المعالجات الشاملة لهذه القضايا المجتمعية الهامة.