أخبار الجنوبأخبار المحافظاتأخبار لحجتقارير وتحقيقاتمقالات

*لازالة العواطف.. هي من تتحكم بالجنوبيين*

لحج الغد مروان الردفاني

*لازالة العواطف.. هي من تتحكم بالجنوبيين*

منذ أحداث حضرموت وأنا ألاحظ أن الجنوبيين ليس لديهم أي هاجس أو باب إلا عودة دولة الإمارات للمشهد وكأنه لا مخرج ولا ملجأ ولا ملاذ لنا إلا عودة الإمارات، طيب بغض النظر عن دور الإمارات وعلاقتنا بها ومساعدتها لنا ونحن هنا لا ننكر دورها ولا ننكر المعروف وإنما هنا نريد أن نتساءل؟

لنفرض أن الإمارات لن تعود للمشهد اليمني وأن دورها انتهى وهذه فرضية واردة في عالم السياسة والمصالح، خلاص نظل على هذا المنوال والهاجس ونغني عليه ولم نستطع فتح أبواب أخرى ونحن نمتلك قضية وممثلين وسياسيين وإعلاميين ولنا دور فعال ومؤثر في الميدان ولاعب أساسي يحارب ويقاتل ويصنع الأحداث والمتغيرات ولم نستطع نحرك ساكن أو نمد علاقات ونبني مع دول أخرى فعالة ومؤثرة في الإقليم والعالم ونظل جالسين ننتظر فقط عودة دولة الإمارات للمشهد وإن لم تعد الإمارات خلاص انتهى كل شيء أم ماذا؟؟

لابد من تحرك واسع في كل اتجاه ومنفذ وفتح نوافذ وأبواب أخرى ولا نظل ندندن ونبكي على أطلال الماضي والإمارات والعودة والانتظار، فالسياسة تتطلب أن لا نضع ثقلنا وبيضنا في سلة واحدة وخلاص لأن هذا يعبر عن ضعف سياسي واضح، السياسة لا تعرف اليأس ولا كلل أو ملل، تتحرك تجتهد تحاول تتنقل وتتبدل ولا تظل ثابتة لا تتحرك..
الاتكالية والاعتماد على الآخرين في كل شيء والتبعية الفجة مصيبة تقود للفشل دائماً.
هناك عالم كبير وواسع موجود، ليس الإمارات وحدها فقط موجودة، تحركوا بدل هذا الانكماش والانزواء في بقعة ومكان واحد فقط.
لابد من لياقة ومرونة سياسية جديدة تواكب المتغيرات والمشهد الجديد وتتعاطى معه وفقاً للمتغير الناشئ.

*فاضل الجهوري*