أخبار الجنوبأخبار المحافظاتأخبار لحج

قلعة القطيبي التجارية.. ثلاثون عاما من النجاح والعطاء.. تحية تقدير للشيخ سمير القطيبي اليافعي

لحج الغد مروان الردفاني

قلعة القطيبي التجارية.. ثلاثون عاما من النجاح والعطاء.. تحية تقدير للشيخ سمير القطيبي اليافعي

**بقلم: مختار القاضي**

ليس كل نجاح يقاس بحجم الأرباح أو اتساع النشاط التجاري، فهناك نجاحات تصنع مكانة في قلوب الناس، وتترك أثرا طيبا في حياة الآلاف من الأسر. وهذا ما استطاعت مجموعة القطيبي التجارية أن تحققه خلال مسيرتها، حتى أصبحت اسما يحظى بالتقدير والاحترام في مختلف محافظات اليمن.

إنه لفخر كبير أن يكون الإنسان أحد منتسبي هذه المجموعة، التي لم تعد مجرد مؤسسة تجارية، بل أصبحت قصة نجاح ونموذج عمل يتحدث عنه الناس من المهرة إلى مأرب، ومن سقطرى إلى تعز، بفضل ما تقدمه من خدمات وتسهيلات وفرص عمل.

**ثلاثة آلاف موظف.. وثلاثة آلاف أسرة تستحق الفخر**

أكثر من ثلاثة آلاف موظف يعملون ضمن مجموعة القطيبي، موزعين على مختلف المحافظات والمدن والمطارات والموانئ، في منظومة عمل أصبحت حاضرة في حياة المواطنين والمغتربين.

ولعل ما يميز هذه المجموعة ليس حجم انتشارها فقط، بل ما يتمتع به موظفوها من حسن التعامل والتواضع والاحترام، والحرص على خدمة الناس بكل أمانة ومسؤولية. فالمعاملة الطيبة والكلمة الحسنة أصبحتا جزءا من صورتها التي يعرفها المواطنون.

وهنا لا بد من الإشارة إلى أن هؤلاء الموظفين يمثلون أكثر من مجرد كوادر عاملة، فهم مصدر رزق لآلاف الأسر، وواجهة تعكس ثقافة العمل والالتزام التي قامت عليها المجموعة.

**من يافع انطلقت الحكاية.. وعلى مدى ثلاثين عاما تواصل النجاح**

قبل نحو ثلاثة عقود، ومن مديرية لبعوس بيافع، انطلقت رحلة رجل الأعمال الشيخ سمير القطيبي اليافعي، بفكرة وطموح وإرادة صنعت مع مرور السنوات واحدة من أبرز المجموعات التجارية في البلاد.

لم يكن الطريق سهلا، لكن الإصرار والعمل المتواصل والثقة بالله كانت حاضرة في كل مرحلة من مراحل التأسيس والتوسع، حتى تحولت الفكرة إلى صرح تجاري كبير، استطاع أن يقدم خدمات لم يكن المواطن اليمني يتصور توفرها بهذه الصورة داخل وطنه.

واليوم أصبحت خدمات مجموعة القطيبي حاضرة في عدن وحضرموت وتعز والضالع وغيرها من المحافظات، وأسهمت في تسهيل الكثير من المعاملات وتوفير فرص العمل، وربط المواطن بخدمات كان يضطر سابقا للبحث عنها خارج البلاد.

ولعل أجمل ما في هذه التجربة أنها لم تقتصر على النجاح التجاري، بل امتد أثرها إلى المجتمع من خلال توفير فرص العمل وفتح أبواب الرزق أمام الشباب والخريجين.

**التاجر الصدوق.. نجاح تحكمه القيم قبل الأرقام**

وحين نتحدث عن هذه التجربة، لا يمكن أن نغفل القيم التي ينبغي أن تكون أساس كل عمل تجاري ناجح، وفي مقدمتها الصدق والأمانة والوفاء بالحقوق، وهي المعاني التي حثنا عليها ديننا الإسلامي الحنيف.

قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «التاجر الصدوق الأمين مع النبيين والصديقين والشهداء».

إنها رسالة عظيمة لكل من يسعى لبناء مشروع ناجح، بأن التجارة الحقيقية لا تقوم على الأرباح وحدها، وإنما على الثقة والسمعة الطيبة وحسن التعامل مع الناس.

**تحية وفاء لرجل صنع من النجاح مسؤولية تجاه المجتمع**

إلى الشيخ سمير القطيبي اليافعي، مؤسس هذه القلعة التجارية، نقول: إن ما يستحق التقدير في مسيرتكم ليس حجم ما تحقق من توسع وانتشار فحسب، بل ما وفرتموه من فرص عمل لآلاف الشباب، وما فتحتموه من أبواب رزق أمام أسر كثيرة في ظل ظروف اقتصادية ومعيشية صعبة.

فالموظف الذي يجد فرصة عمل كريمة، والأسرة التي يعيلها، والشاب الذي يبدأ من خلالها طريق مستقبله، جميعهم شهود على قيمة هذا النجاح وأثره في المجتمع.

كل التحية والتقدير للشيخ سمير القطيبي اليافعي، ولكافة قيادات وكوادر وموظفي مجموعة القطيبي التجارية، مع الأمنيات بمزيد من التقدم والتوسع والنجاح، وأن تظل هذه التجربة عنوانا للعمل والعطاء، ونموذجا مشرفا للاستثمار الوطني الذي يجمع بين النجاح الاقتصادي وخدمة المجتمع.

**فالنجاح الحقيقي ليس فيما تبنيه لنفسك فقط، بل فيما تتركه من أثر طيب في حياة الآخرين.**