عودة فادي باعوم إلى المشهد الجنوبي رسالة حاسمة لإنهاء الانقسام وتوجيه البوصلة نحو الحوثي

لحج الغد /نادر نوشاد خان /نائب مدير الدائرة الإعلامية لمجلس المستقبل الجنوبي بالعاصمة عدن
عودة المناضل فادي باعوم إلى المشهد الجنوبي ليست مجرد عودة شخصية سياسية بل محطة تفرض على الجميع إعادة النظر في واقع الصف الجنوبي واستشعار حجم المسؤولية الوطنية التي تفرضها المرحلة الراهنة ففي وقت يحتاج فيه الجنوب إلى رص الصفوف وتوحيد المواقف تبرز أهمية هذه العودة بوصفها فرصة لفتح صفحة جديدة عنوانها التقارب وتجاوز الخلافات وتوجيه الجهود نحو الهدف الذي يجمع الجنوبيين في مواجهة تمرد مليشيات الحوثي .
لقد طال أمد التشتت واستنزفت الخلافات الداخلية الكثير من الطاقات فيما بقيت التحديات الأمنية والسياسية تفرض نفسها على واقع الجنوب ومستقبل أبنائه واليوم لم يعد مقبولًا أن تظل الخلافات سببًا في إضعاف الموقف الجنوبي أو أن تتقدم الحسابات الضيقة على حساب القضية الجنوبية ومصالح شعبها .
إن عودة المناضل فادي باعوم تضع القوى والمكونات الجنوبية أمام مسؤولية تاريخية إما استثمار هذه المرحلة لتعزيز الحوار وتوحيد الجهود وإما الاستمرار في دوامة الانقسام التي لا يستفيد منها سوى خصوم الجنوب .
لقد حان الوقت لتوحيد الكلمة وتوجيه البوصلة نحو الحوثي وإنهاء حالة التناحر التي لا تخدم إلا أعداء الجنوب فالجنوب اليوم بحاجة إلى مشروع جامع وإلى إرادة سياسية تتجاوز الخلافات وتضع أمنه واستقراره ومستقبل أبنائه فوق كل اعتبار .
فالجنوب لأبنائه وقوته في وحدتهم ومستقبله في تماسكهم ولن يكون بمقدور أي طرف حماية المكتسبات الجنوبية ما دامت الخلافات الداخلية تستنزف الجهود وتشتت المواقف .
إن المرحلة لا تحتمل مزيدًا من الانقسام وعودة المناضل فادي باعوم يجب أن تكون فرصة لتعزيز التقارب لا مجرد حدث عابر في المشهد السياسي .
فالرهان الحقيقي ليس على عودة الأشخاص وحدها بل على قدرتهم جميعًا على تحويل هذه العودة إلى خطوة عملية نحو توحيد الصف الجنوبي .
الجنوب أولًا وتوحيد الصف ضرورة لا تقبل التأجيل .

