الجنوب أكبر من دكاكين السياسة …

*الجنوب أكبر من دكاكين السياسة*
لحج الغد – الشيخ انور العمري
كفى من تجارب إنشاء المجالس والأطر الجديدة، وكفى استحداثًا لمكونات تتكاثر كلما اختلفت الرؤى والقيادات، بينما الجنوب أحوج ما يكون إلى توحيد الجهود وتنسيق المواقف.
فالبلد في حالة حرب، والجنوب أمام استحقاق تاريخي، وليس هذا وقت التنافس على الواجهة أو تعدد الجهات التي تتحدث باسمه، بل وقت ترتيب الأولويات وحشد الطاقات نحو ما يخدم قضيته ويحفظ مصالح أبنائه.
جنوبنا أكبر من حزب، وأكبر من مجلس، وأكبر من أي قيادة أو منطقة. ومن أراد خدمته، فليثبت ذلك بالموقف والتنسيق الجاد، لا بكثرة البيانات وتعدد العناوين.
نحن بحاجة إلى صف جنوبي متماسك، وقرار واضح، ورؤية سياسية تحفظ مصالح الجنوب، وتنسيق مسؤول يصون الدماء ويحمي الجبهات؛ لا إلى مزيد من التباعد تحت عناوين مختلفة.
والسؤال اليوم ليس: من يتصدر الواجهة؟ بل: من يحمل مشروعًا للجنوب، ويترجمه إلى موقف وعمل، لا إلى مزيد من التنافس وتعدد العناوين؟
فالجنوب يعرف من يمثله، وليس بحاجة إلى مزيد من الجهات التي تتحدث باسمه؛ بل إلى توحيد الجهود، وترسيخ الموقف، وتحويل الإرادة السياسية إلى عمل منظم.
فمن أراد التنسيق، فليجمع ولا يفرّق.
ومن أراد خدمة الجنوب، فليقدّم المصلحة العامة على الحسابات الخاصة، وليترجم أقواله إلى موقف، وموقفه إلى عمل.
فالجنوب قضية شعب، وليس ساحةً لتعدد الجهات وتوزيع المناصب.
ومن أراد أن يخدم الجنوب، فليكن جزءًا من توحيد صفه، لا سببًا في تشتيته؛ فالمرحلة لا تحتمل مزيدًا من التفرق، والجنوب أكبر من أن يكون ساحةً للمنافسة على الواجهة.
أنورالعمري



