جهود القائد محمد علي الحوشبي “أبو خطاب” تكلل بالنجاح وتنهي قضية ثأر دامت 16 عاماً في المسيمير بلحج
لحج – محمد مرشد عقابي
في حدث قبلي تاريخي يجسد قيم التسامح والعفو وأصالة قبائل الحواشب، شهدت منطقة بشرية بمديرية المسيمير الحواشب بمحافظة لحج، اليوم، موصل ووصول قبلي كبير، تكللت من خلاله الجهود والمساعي الخيرية والإنسانية التي بذلها أركان حرب المحور العملياتي الثاني مشاة وإسناد، القائد محمد علي الحوشبي أبو خطاب حفظه الله ورعاه، برفقة الشيخ عبده محمد السروري والقائد فاروق الأزرقي والعاقل محمد صالح حيدرة والدكتور عارف محمد ناجي، بالنجاح في إنهاء واحدة من أعقد قضايا الثأر القبلي التي استمرت لنحو 16 عاماً.
وأسفرت هذه القضية التي نشبت بين قبيلتي المغارمة وآل الفتاحي، عن سقوط ثلاثة قتلى من الجانبين، ورافقتها حالة قطيعة وخصومة طويلة ألقت بظلالها على النسيج الاجتماعي في المنطقة.
وكان في استقبال الموكب القبلي الحاشد لدى وصوله إلى مطرح قبيلة آل الفتاحي بمنطقة بشرية، جمع كبير من مشايخ وأعيان وأبناء القبيلة وأهالي المنطقة، يتقدمهم الشيخ عدنان علي الفتاحي الحوشبي.
وجاء هذا الوصول القبلي بمشاركة واسعة من قيادات مدنية وسياسية وعسكرية وأمنية وقبلية، حيث قادت قبيلة المغارمة موكب الوصول إلى ديار آل الفتاحي، في مشهد قبلي مهيب عكس روح الإخاء.
وخلال مراسم الاستقبال، أعلنت قبيلة آل الفتاحي، وعبر وكيل أولياء دم الضحية فتحي سعيد صالح الفتاحي، عن عفوها العام والشامل لوجه الله تعالى عن القاتل وضاح محمد علي المغرمي، مسدلةً بذلك الستار على 16 عاماً من الخصومة والقطيعة، ليتصافح بعدها الجميع معلنين طي صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة يسودها الود والإخاء.
كلمات تشيد بالعفو والتسامح
وألقيت خلال الموصل القبلي عدد من الكلمات، استهلها الشيخ علي حسين علي حيدرة، تلتها كلمة رئيس القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بالمديرية الأستاذ عبدالفتاح جمال، وكلمة مدير عام المركز الوطني للإعلام والتثقيف الصحي بوزارة الصحة الدكتور عارف محمد ناجي الحوشبي، وكلمة الشيخ مرشد علي حمادي العمري الحوشبي، وكلمة الشيخ جعفر الحوشبي.
وأشادت الكلمات في مجملها بعظمة هذا الحدث التاريخي الذي شهدته بلاد الحواشب، وبالدور المحوري والجهود الجبارة التي بذلها القائد محمد علي الحوشبي أبو خطاب بمعية عدد من المشايخ والوجهاء في لجنة الوساطة القبلية، والتي أثمرت عن هذا الصلح المبارك.
كما نوه المتحدثون بالقيم النبيلة والأصيلة التي تتحلى بها قبائل الحواشب، وتجسيدها لقيم ومبادئ العفو والصفح والتسامح والتسامي على الجراح، مؤكدين أن هذا العفو ليس ضعفاً بل قوة وشجاعة ومكرمة تحسب لقبيلة آل الفتاحي.
وأشارت الكلمات إلى أهمية ترسيخ عرى المحبة والتآخي بين أوساط أبناء المجتمع بمختلف أطيافهم وانتماءاتهم، مشددين على ضرورة التكاتف والتعاضد والتلاحم القبلي والاجتماعي وتوحيد الصفوف وتضافر جهود الجميع، لاسيما في هذه المرحلة الدقيقة التي يواجه فيها الوطن شتى المخاطر والتهديدات، ومن أجل الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.
حضور رسمي وقبلي واسع
حضر الموصل والوصول القبلي حشد كبير من القيادات والمسؤولين والمشايخ والأعيان والوجهاء والشخصيات الاجتماعية والاعتبارية، يتقدمهم:
أركان حرب المحور العملياتي الثاني مشاة وإسناد القائد محمد علي الحوشبي أبو خطاب، وقائد اللواء الأول دفاع ساحلي العميد فاروق الازرقي، والقائد ماجد صالح محمود، ورئيس المركز الوطني للإعلام والتثقيف الصحي بوزارة الصحة الدكتور عارف محمد ناجي الحوشبي، ومدير أمن المسيمير العميد محمود فضل محسن، ومدير عام المسيمير الأستاذ جلال محسن فضل، ورئيس القيادة المحلية لانتقالي المسيمير الأستاذ عبدالفتاح جمال سعيد، ومدير شرطة العند العقيد شريف شكري، ورئيس حلف أبناء الحواشب القيادي محمود عادل عباس.
إلى جانب الشيخ اسماعيل السروي والشيخ عبده محمد حسن والشيخ عبدالحبيب حسن العييري والشيخ علي حسين على حيدرة والشيخ محمد حزام مانع السروي والشيخ عبدالفتاح الرباكي والشيخ عبدالصمد عبدالخالق علي باشا والشيخ علي القريضي والشيخ مرشد العمري والشيخ ايمن عبدالوهاب العبادي والشيخ عمار علي ناصر والأستاذ أحمد الحيمدي والأستاذ لطفي العييري، وعدد آخر من وجهاء ومشايخ المسيمير والملاح والصبيحة.


