أخبار المحافظات

“منتدى شباب الراحة التنموي” ..الرهان على الشباب في تعزيز العمل المجتمعي

خاص – أنسام عبدالله

30 أغسطس 2026

في منطقة الراحة حيث تتقاطع احتياجات المجتمع مع طموحات جيل شاب يبحث عن مساحة حقيقية للمشاركة، بدأ منتدى شباب الراحة للتنمية خطواته الأولى بمشروع شبابي يضع المعرفة والتطوع والعمل المجتمعي في مقدمة اهتماماته.

المنتدى الذي يرأسه “زكي حسن هندي”، يقدم نفسه كمبادرة شبابية تنموية مجتمعية غير ربحية، تسعى إلى استثمار طاقات الشباب وتحويلها من مجرد قدرات فردية إلى قوة فاعلة في خدمة المجتمع، عبر التدريب والمبادرات التطوعية والثقافية والبيئية والمهنية.

حيث كانت البداية من الإسعافات الأولية
في 29 أغسطس 2026، إذ أطلق المنتدى أولى مبادراته بتنظيم دورة في الإسعافات الأولية موزعة على ستة مواقع، في خطوة أراد من خلالها القائمون عليه الانتقال سريعًا من مرحلة التأسيس والأفكار إلى النشاط الميداني.

وتحمل المبادرة دلالة تتجاوز التدريب نفسه، فاختيار الإسعافات الأولية كنشاط افتتاحي يلامس حاجة مجتمعية مباشرة، ويمنح الشباب مهارة يمكن أن تكون حاسمة في التعامل مع الحالات الطارئة، خصوصًا في المناطق التي قد تكون فيها الخدمات الطبية محدودة أو بعيدة.

وبحسب برنامجه، لا يحصر المنتدى اهتمامه في التدريب فقط، بل يطرح رؤية أوسع لتمكين شباب الراحة علميًا ومهنيًا وثقافيًا واجتماعيًا، وربط التعليم باحتياجات المجتمع وسوق العمل.

ومن بين أهدافه إنشاء برامج تدريبية وورش عمل، دعم المواهب، تشجيع الإعلام المهني، الاهتمام بالرياضة والفن، دعم المرأة، وتعزيز الاهتمام بالبيئة والزراعة والثروة الحيوانية، إلى جانب تشجيع المشاريع الصغيرة وربط الشباب المنتجين والمزارعين بالأسواق.

كما يضع المنتدى ضمن أولوياته بناء علاقات مع الجهات الحكومية والأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات المحلية والدولية، باعتبار أن العمل التنموي، بحسب رؤيته، لا يمكن أن يقوم على الجهد الشبابي منفردًا دون شراكات داعمة.

كما حظي وفق القائمين عليه بترحيب من المجتمع وعدد من القيادات المحلية، حيث
عقد مدير عام المديرية اجتماعًا مع قيادة المنتدى، أعلن خلاله دعمه للمبادرة، ووجّه الشؤون الاجتماعية بشأن استكمال إجراءات ترسيم المنتدى.
، كما أبدى مدير الصناعة والتجارة بالمديرية تشجيعه للمبادرة واستعداده لدعم أنشطتها، فيما باركت مؤسسة تمكين شباب للاستشارات والتنمية ومؤسسة ضياء للتنمية تأسيس المنتدى.

إن هذا الترحيب يمنح التجربة الناشئة فرصة للانتقال من الحماس الأول إلى مرحلة أكثر تنظيمًا، خصوصًا إذا ما تحولت الوعود بالدعم إلى شراكات وبرامج عملية تخدم شباب المنطقة.

يضع المنتدى لنفسه أهدافًا واسعة ..من تمكين الشباب وتطوير مهاراتهم، إلى البيئة والزراعة والإعلام والمرأة والرياضة والمشاريع الصغيرة. لكن اتساع الأهداف يعني في المقابل أن التحدي الأكبر أمامه سيكون القدرة على الاستمرار وتحويل الخطط إلى نتائج قابلة للقياس.

ويشير برنامجه إلى اعتماد خطط عمل سنوية وربع سنوية، وتشكيل لجان متخصصة، وإعداد تقارير دورية، وقياس الأثر المجتمعي للأنشطة، وهي أدوات يمكن أن تساعد المنتدى على تجاوز نمط المبادرات الموسمية نحو عمل مؤسسي أكثر استدامة.

في النهاية .. لا تبدو تجربة منتدى شباب الراحة للتنمية مجرد إعلان عن كيان شبابي جديد، بقدر ما هي محاولة لطرح سؤال عملي: ماذا يستطيع شباب المنطقة أن يفعلوا إذا أُتيحت لهم مساحة للتعلم والمبادرة والعمل؟
والإجابة بدأت بالفعل من ستة مواقع، بدورة إسعافات أولية، في انتظار أن تتسع الدائرة إلى مبادرات أخرى تجعل من الشباب شركاء في صناعة الحلول، لا مجرد متلقين لها.