القائد فواز القاسمي يبعث رسالة لرفيقه الشهيد أبو اليمامة في ذكرى الرحيل السابعة ..

القائد فواز القاسمي يبعث رسالة لرفيقه الشهيد أبو اليمامة في ذكرى الرحيل السابعة ..

تمر الأيام والسنوات ثقيلة كالجبال وكأننا اليوم نودعك يا رفيقنا الهمام الشهيد أبا اليمامة، ها قد أتممت سبعة أعوام يرافقنا الحزن والوجع ، منذ أن تركتنا ورحلت ترتدي ثوب الشهادة والمجد ، تاركاً في قلوبنا وعقولنا فراغاً لا يملؤه إلا طيفك الخالد وذكراك العطرة ووجع جنوبي لازال يتردد كل لحظة وبكل ذكر وموقف …
يا رفيق الدرب ويا سيدي وقائدي كم هو قاسي هذا الفراق المؤلم، تذكرت اليوم خنادق العزة والكرامة، تذكرت تلك المعارك الوطنية الجنوبية الكبرى التي خضناها جنباً إلى جنب تحت قيادتك الفذة في تحرير الجنوب من الأعداء والإرهاب، فقد كنت النبراس الذي يضيء لنا عتمة الميدان وكنت الشجاعة الماثلة التي لا تهتز أمام أعتى العواصف وأشرس الأعداء.. لقد تعلمنا منك معنى الولاء للوطن الجنوبي وقضيته الابدية ، وكيف تكون التضحية بلا حدود فداء لأرض الجنوب الطاهرة… أرض الشهداء ..
قائدي الموجوع برحيلك لا زالت الذكريات تتزاحم في خاطري وأنا أستحضر وقوفنا معاً في جبهات القتال، حيث كنت تصنع ملاحم الصمود وكنت أول من يتقدم الصفوف لا تهاب الموت ولا تساوم على المبادئ الجنوبية التي نذرت حياتك من أجلها فعشنا معاً لحظات الفداء، ورأيت بأم عيني كيف كان حضورك يبعث الطمأنينة والثبات في قلوب الأبطال من حولك…
لقد رحلت وبقي إرثك العسكري والوطني راسخاً في وجدان كل ثائر وجندي جنوبي حر، إننا في اللواء الثامن إسناد ودعم، وكل رفاق السلاح، نعهدك بأننا على العهد باقون سائرون على نفس الدرب الذي خططته بدمك الزكي وكل رفقاؤك شهداء الجنوب، حارسين لمكتسبات شعبنا الجنوبي الصامد والصابر في وجه المؤامرات والتحديات كدرعاً حصيناً لهذا الوطن الذي أحببته حتى الشهادة ونحن على دربك الفدائي نسير …
يا رفيق الدرب، سبعة أعوام وجع والم مضت وما زال صدى صوتك يتردد في مسامعي وما زالت توجيهاتك ومواقفك النبيلة بوصلة لنا في كل خطوة…
غاب جسدك النحيل عنا لكن العظماء لا يموتون فأنت حي في ضمير كل جنوبي حر، حي في كل شبل يرفع راية الحرية، وحي في كل جندي يقف ثابتاً في ثغور الوطن الجنوبي دفاعاً عن الكرامة …
لروحك السلام والرحمة ياأسد الجنوب الشهيد الرفيق البطل العميد منير اليافعي (أبو اليمامة)، وأسكنك الرحمن الفردوس الأعلى مع الأنبياء والصديقين والشهداء…
ولنا لقاء على الحوض، وعلى العهد الذي قطعناه معاً سنمضي حتى نتحقق النصر الأبدي أو نلقى الله شهداء كما لقيته ..
رفيقك المخلص :
*العقيد فواز القاسمي أبو سيف*
أركان حرب اللواء الثامن إسناد ودعم


