انتقالي لحج ينظم ندوة سياسية حول مخاطر المجالس التنسيقية على مسار القضية الجنوبية

لحج الغد / خاص
نظمت الإدارة السياسية بالهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي في محافظة لحج، اليوم الأربعاء، ندوة سياسية بعنوان “مخاطر تشكيل المجالس التنسيقية على مسار القضية الجنوبية”، برعاية الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي.
وتناولت الندوة، التي شارك فيها أعضاء الجمعية الوطنية والمجلس الاستشاري، وقيادات الاتحادات والنقابات في المحافظة، وشخصيات سياسية وثقافية واجتماعية، إلى جانب ممثلين عن قطاعي المرأة والشباب، المحاولات الرامية إلى تأسيس مجالس تنسيقية في محافظات الجنوب، وما تشكله من تهديد مباشر لوحدة الصف الجنوبي ومسار القضية الوطنية.
وتطرق القائم بأعمال نائب رئيس الهيئة التنفيذية لانتقالي لحج، أنيس العجيلي، خلال الندوة، إلى الرؤية السياسية وأهدافها وآليات التنسيق المطلوبة لضمان الخروج بموقف وطني جنوبي موحد إزاء أي محاولات لفرض أجسام موازية أو مشاريع تفتيتية تستهدف النسيج الاجتماعي والسياسي في الجنوب.
وأكد العجيلي أن الجنوب يمر بمرحلة مفصلية تشهد محاولات لخلق كيانات موازية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي، وإضعافه عبر جملة من المخططات التي تنفذها سلطات الوصاية السعودية، وتهدف من خلالها إلى تدمير الجيش الجنوبي وتشكيل كيانات كرتونية.
ودعا العجيلي إلى الصمود والثبات في وجه المؤامرات التي تستهدف الجنوب وقضيته، والعمل على مجابهتها، وإدراك طبيعة الواقع السياسي المفروض على الجنوب من قبل تلك السلطات التي تسعى إلى مصادرة القرار الجنوبي.
من جانبه، أوضح عادل محمد علي، مدير الإدارة السياسية بالهيئة، أن تنظيم هذه الندوة يأتي في إطار الدور الوطني الذي يضطلع به المجلس الانتقالي في التصدي للمشاريع التي تسعى سلطات الوصاية إلى تمريرها في الجنوب، وفي مقدمتها تشكيل مجالس تنسيقية لا تستند إلى أي إرادة شعبية.
وشدد علي على ضرورة تكثيف الخطاب السياسي والإعلامي خلال المرحلة الراهنة لفضح أهداف هذه المجالس وبيان مخاطرها على وحدة الصف الجنوبي ومشروع استعادة الدولة، ورفضها جملةً وتفصيلًا، مؤكدًا أن شعب الجنوب قد حسم خياره الوطني والتف حول قيادته المتمثلة بالمجلس الانتقالي الجنوبي العربي.
وقدم أستاذ الأدب الحديث والنقد بكلية صبر للعلوم التطبيقية والإنسانية بجامعة لحج، أمين العلياني، ورئيس مؤسسة عدل لحقوق الإنسان والتنمية، علي حيدرة، ورقتين بحثيتين تناولتا الأبعاد السياسية والإعلامية والاجتماعية لظاهرة المجالس التنسيقية، وسبل مواجهتها وتعزيز الوعي المجتمعي بمخاطرها.
وأثريت الندوة بعدد من المداخلات، أكد المشاركون خلالها أن سلطات الوصاية السعودية تسعى إلى فرض واقع جديد مناهض للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي، عبر محاصرته بتعطيل الخدمات وقطع المرتبات وتفاقم الأوضاع الاقتصادية في الجنوب، واستغلال ذلك في تشكيل تلك المجالس بدعم مالي كبير.
وخرجت الندوة بجملة من التوصيات العملية في الجانبين التنظيمي والإعلامي، وفي مقدمتها تكثيف الحملات التوعوية لتوضيح الموقف الجنوبي الثابت الرافض لأي كيانات بديلة أو مسميات مستحدثة لا تمتلك أي شرعية، وتوحيد الخطاب الإعلامي لبيان حقيقة هذه المشاريع وارتباطها بأجندات سلطات الوصاية، إلى جانب تفعيل دور القيادات المجتمعية والنقابية والشبابية والنسوية في المحافظة للتصدي لأي محاولات تستهدف النيل من وحدة الجنوبيين وتماسكهم الوطني.



