مرحباً بمعلم الأجيال.. حبيل حنش تستقبل الاستاذ فؤاد صنبور
مرحباً بمعلم الأجيال.. حبيل حنش تستقبل الاستاذ فؤاد صنبور

بقلم مختار القاضي
في زمن قل فيه الوفاء، يظهر رجال يحملون قلوباً لا تعرف النسيان. من هؤلاء الأستاذ فؤاد صنبور، رجل الخير والعطاء، الذي رغم بعد المسافة واستقراره في مدينة عدن، أبى إلا أن يقطع الطريق ليصل اليوم إلى حبيل حنش .
جاء ليؤدي واجب العزاء في وفاة الشخصية الاجتماعية المغفور له بإذن الله أحمد شايف رحمه الله، ليؤكد أن الأصل لا يتغير، وأن أبناء حبيل حنش لا يزالون في قلبه مهما طال الغياب.
لعل جيل اليوم لا يعرف الأستاذ فؤاد جيداً، لكن من درسوا في مدرسة أبو بكر الصديق بحبيل حنش في ذلك الزمن الجميل يعرفونه حق المعرفة.
كان فؤاد صنبور أكثر من معلم. كان مربي أجيال كان يدخل الفصل فيملأه فرحاً وسروراً وبهجة بطيبته وأخلاقه وحكمته ترك أثراً لا يُمحى في نفوس طلابه، فصار اسماً محفوراً في ذاكرة المدرسة والمنطقة.
يوماً ما شد الرحال إلى عدن واستقر بها، فحزنت عليه حبيل حنش حزناً شديداً. فقدت معلمها، وقدوتها، وصاحب الابتسامة التي كانت تسبق الدرس.
لكن الغياب الجسدي لم يكن أبداً غياباً قلبياً. فالأستاذ فؤاد لم ينس أهله وإخوانه لحظة. ظل يتابع أخبارهم، ويشاركهم أفراحهم وأحزانهم، وها هو اليوم خير دليل على ذلك.
إن تحدثت عن الاستاذ فؤاد صنبور فأنت تتحدث عن رجل ارتبط اسمه بالخير.
في عدن ولحج أينما يممت وجهك ستجد له بصمة.
مساجد شيدت على يديه، ومشاريع خيرية لا تعد ولا تحصى.
هو “رجل السنة والمساجد” كما يحب أن يصفه أهل الخير، أنفق عمره وماله في سبيل الله، فكان نعم الخلف لبلاده.
مرحباً بك يا أستاذ فؤاد في حبيل حنش.
مرحباً بالوفاء الذي يمشي على قدمين.
حضورك اليوم شرف كبير، ورد اعتبار لأبناء المنطقة، ورسالة لكل مغترب أن الأهل والأرض لا تُنسى.
نسأل الله أن يكتب أجرك، ويرحم أحمد شايف رحمة واسعة، وأن يكثر من أمثالك




