الوالي: الجنوب تجاوز مرحلة التراجع وشعبه لن يقبل البقاء رهينة

أكد عضو الوفد التفاوضي الجنوبي في الرياض الدكتور عبدالناصر الوالي أن القضية الجنوبية وصلت إلى مرحلة لا يمكن معها تجاوز الإرادة الشعبية أو إعادة إنتاج مشاريع الماضي، مشدداً على أن شعب الجنوب لن يقبل البقاء رهينة لأي ترتيبات أو معادلات تتجاهل تطلعاته.
وقال الوالي، في مقال سياسي نشره الأربعاء، إن الجنوبيين لا يعتبرون توجههم نحو الوحدة في عام 1990 خطأً استراتيجياً، مؤكداً أن الوحدة كانت هدفاً سامياً، غير أن من أخطأ ـ بحسب تعبيره ـ هم من أساؤوا إلى الجنوب والوحدة معاً، ولم يعترفوا حتى اليوم بما ارتكبوه من أخطاء.
وأضاف أن الخطاب السياسي للقوى اليمنية التي أدارت المرحلة الماضية ما يزال، من وجهة نظره، أسيراً لشعارات تجاوزها الواقع، مشيراً إلى أن تلك القوى فقدت حضورها الشعبي في الشمال والجنوب على حد سواء.
وانتقد الوالي استمرار ما وصفه بسيطرة قوى شمالية على إدارة مؤسسات الجنوب رغم مرور أكثر من عقد على تحريره، معتبراً أن تلك القوى أخفقت في تحقيق أي تقدم نحو استعادة صنعاء، في الوقت الذي تُحمِّل فيه الجنوبيين مسؤولية الإخفاقات القائمة.
وأكد أن الجنوب بات يمتلك واقعاً سياسياً وشعبياً مختلفاً عمّا كان عليه في السابق، وأن محاولات الالتفاف على تطلعات شعبه أو إعادة فرض معادلات الماضي لن تنجح، لافتاً إلى أن عدن والجنوب قد تجاوزا مرحلة يمكن فيها التراجع عن المطالب الوطنية الجنوبية.
وأشار إلى أن الجنوبيين سيواصلون الحوار والعمل السياسي والنضال بمختلف الوسائل المشروعة لتحقيق أهدافهم، مؤكداً أن مسار القضية الجنوبية يستند إلى عقود من الرفض الشعبي والتضحيات الكبيرة، الأمر الذي يجعل أي محاولة لإعادة عقارب الساعة إلى الوراء أمراً غير واقعي.
كما عبّر الوالي عن تفهمه لمواقف بعض الأطراف الإقليمية والدولية التي ما تزال تراهن على إمكانية إنقاذ مشروع الوحدة، لكنه رأى أن المعطيات على الأرض قد تغيرت بصورة جوهرية، وأن الجميع بات يدرك حجم التحولات التي شهدتها القضية الجنوبية خلال السنوات الماضية.
وحذر من تفاقم معاناة المواطنين في الجنوب نتيجة الأوضاع الاقتصادية والخدمية المتردية، مؤكداً أن حالة الاحتقان الشعبي بلغت مستويات خطيرة تستدعي معالجة عاجلة قبل الوصول إلى مرحلة الانفجار.
واختتم الوالي مقاله بالتأكيد على أن شعب الجنوب لن يقبل الاستمرار رهينة للأزمات والتجاذبات السياسية، موجهاً رسالة بقوله: “انتبهوا، فأنتم تعرفون شعبنا”.



