الشرعية تفاوض الحوثي وتستهدف الزبيدي.. مفارقة تثير غضب الجنوبيين

انتقد الصحفي معين المقرحي ما وصفه بازدواجية الخطاب السياسي للشرعية اليمنية، معتبراً أن مطالبة مندوبها في مجلس الأمن بالحوار مع جماعة الحوثي، بالتزامن مع المطالبة باتخاذ إجراءات ضد رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، تمثل مفارقة سياسية يصعب على الجنوبيين فهمها أو قبولها.
وفي تغريدة على منصة إكس رصدها محرر شبوة برس، أشار المقرحي إلى أن الحوثيين الذين خاضت ضدهم الشرعية حرباً إعلامية فقط استمرت سنوات، لا يزالون يسيطرون على صنعاء ومؤسسات الدولة، كما يواصلون احتجاز موظفين أمميين وغيرهم، ومع ذلك تُطرح الدعوات للحوار والتفاهم معهم، في حين يجري استهداف قيادات جنوبية شاركت في مواجهة الحوثيين والتنظيمات الإرهابية على الأرض.
وأضاف أن كثيراً من الجنوبيين يرون في هذه المواقف تنكراً للتضحيات التي قدمها أبناء الجنوب خلال سنوات الحرب، حيث لعبت القوات الجنوبية دوراً محورياً في تأمين المحافظات الجنوبية ومواجهة الإرهاب والتصدي للحوثيين، في وقت ظلت فيه معركة استعادة صنعاء تراوح مكانها رغم الخطابات المتكررة والشعارات المرفوعة منذ أكثر من عقد.
وأكد المقرحي أن حالة الاستياء الجنوبي لا ترتبط فقط بملف العقوبات، بل أيضاً بالشعور المتنامي بأن بعض دوائر الشرعية ما زالت تتعامل مع الجنوب وقياداته بعقلية الخصومة السياسية، رغم أن الجنوب احتضن مؤسساتها وقياداتها خلال أصعب مراحل الحرب.
ويرى مراقبون أن الجدل الدائر يعكس اتساع الفجوة بين الخطاب الرسمي للشرعية وتطلعات قطاعات واسعة من الجنوبيين، الذين يتساءلون عن أسباب تعثر أهداف الحرب المعلنة طوال السنوات الماضية، بينما تتجه بوصلة التصعيد السياسي نحو القوى الجنوبية أكثر من توجهها نحو الخصوم الذين قامت الحرب أساساً لمواجهتهم.



