مقالات

أزمة الوقود تكشف حجم المعاناة.. والمواطن يطرح أسئلة مشروعة

لحج الغد _مروان الردفاني

أزمة الوقود تكشف حجم المعاناة.. والمواطن يطرح أسئلة مشروعة

في الوقت الذي تشهد فيه المحافظات الجنوبية أزمة متجددة في المشتقات النفطية نتيجة تعثر الإمدادات وارتفاع تكاليف الاستيراد وتدهور العملة، يواصل المواطن متابعة المشهد بقلق واستغراب، خصوصاً مع تداول معلومات عن توفر الوقود بصورة مستقرة في مناطق تحت سيطره الحوثي .

وتزيد هذه الأزمة من الأعباء اليومية التي يواجهها المواطن في المناطق الخاضعة للحكومة، وسط تراجع ملحوظ في الخدمات الأساسية وارتفاع تكاليف المعيشة، الأمر الذي جعل الكثيرين يتساءلون عن أسباب استمرار هذه الاختلالات رغم الوعود المتكررة بمعالجة الأوضاع وتحسين مستوى الخدمات.

ويرى مواطنون أن معاناتهم لم تعد تقتصر على أزمة الوقود فقط، بل تمتد إلى الكهرباء والرواتب والخدمات الصحية وغيرها من الملفات التي تمس حياة الناس بشكل مباشر، مؤكدين أن الصبر له حدود وأن المواطن ينتظر حلولاً عملية لا بيانات وتصريحات.

كما تتصاعد المطالب الشعبية للحكومة بتحمل مسؤولياتها الوطنية والأخلاقية، والعمل الجاد على تخفيف معاناة المواطنين ومعالجة الأزمات المتراكمة، بدلاً من ترك الناس يواجهون ظروفاً معيشية قاسية تتفاقم يوماً بعد آخر.

فالمواطن لا يبحث عن المستحيل، بل عن حقه في حياة كريمة وخدمات مستقرة وراتب يصله في موعده، وهي أبسط الواجبات التي يفترض أن تضعها أي حكومة في مقدمة أولوياتها. إن الاستجابة لمعاناة الناس اليوم أصبحت ضرورة ملحة للحفاظ على الاستقرار وتعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.

مروان الردفاني