
📰 القضية الجنوبية بين حق الوطن وخطر الاحتكار
✍️ بقلم الباحث: صلاح البندق
في دراسة تحليلية جديدة، تناول الباحث صلاح البندق مسار القضية الجنوبية منذ الاستقلال عام 1967م وحتى اليوم، مستعرضاً التحولات السياسية والصراعات التي مر بها الجنوب، من مرحلة التحرر إلى الوحدة، ثم إلى ما بعد حرب صيف 1994م، وما نتج عنها من تحديات سياسية واجتماعية واقتصادية.
الدراسة ركزت على جوهر الأزمة الجنوبية المتمثل في الإقصاء واحتكار القرار السياسي، معتبرة أن هذه الممارسات كانت السبب الأبرز في تفكك الصف الوطني الجنوبي، وتحويل القضية من مشروع وطني جامع إلى ساحة تنازع بين القوى والمصالح.
🔹 الباحث أوضح أن القضية الجنوبية ليست حدثاً عابراً في التاريخ، بل هي نتاج مسار طويل من التضحيات والتحولات، وأن الخلل لم يكن في القضية نفسها، بل في طريقة إدارتها، حيث تحولت من قضية وطنية إلى أداة صراع سياسي.
🔹 كما استعرض الدراسة مراحل الحكم في الجنوب، من فترة قحطان الشعبي وسالمين إلى أحداث يناير 1986م، مروراً بالوحدة اليمنية وحرب 1994م، مشيراً إلى أن كل مرحلة حملت أخطاء تاريخية ساهمت في تعميق الانقسام وإضعاف المؤسسات الوطنية.
وفي رؤيته النقدية، دعا الباحث إلى استيعاب دروس الماضي وبناء شراكة وطنية حقيقية، تقوم على مبدأ أن الجنوب يتسع لجميع أبنائه دون إقصاء أو احتكار، وأن القضية لا يمكن أن تختزل في أشخاص أو كيانات بعينها.
كما شدد على ضرورة ترسيخ العمل المؤسسي باعتباره الضامن الحقيقي لأي مشروع وطني، بعيداً عن الشعارات والمصالح الضيقة.
وفي ختام الدراسة، أكد البندق أن القضية الجنوبية، رغم ما مرت به من أزمات، ستظل قضية حق وعدالة، ولن تنتصر إلا بروح التوافق والعمل المشترك، مشيراً إلى أن مستقبل الجنوب مرهون بقدرته على تحويل ماضيه المؤلم إلى وعي سياسي ناضج يؤسس لوطن يتسع للجميع.
—
مروان الردفاني



