مقالات

كلمة للأيام ستصدق حروفها…

لحج الغد /بقلم ..علي قاسم الشعيبي ابو باسل ..
.

أي جنوبي أكنّ له كل الاحترام، وعلينا أن نكون على قدرٍ من الحصافة واللياقة. وحدتنا الجنوبية هي نتاج النضال وأساس القوة، وتفعيل مبدأ التصالح والتسامح هدف نبيل وشريف لا يسلكه إلا المناضلون والأبطال الأوفياء.

يا أبناء الجنوب الأحرار، كونوا على قدر المسؤولية، والاعتراف بالآخر قمة الشجاعة.

لن تُبنى الأوطان إلا بالعقل والعقول المتسامحة. اصدقوا مع أنفسكم كي تستطيعوا التعايش بحبٍّ وودٍّ وإخاء، وحين تصلون إلى درجات الحب الصادق فيما بينكم، هنا نستطيع أن نتحدث عن وطن؛ فلا وطن دون مواطن، ولا مواطن دون وطن.

الجنوب بيتنا الكبير، يأوي كل جنوبي، ولكل جنوبي الحق في هذا البيت، فدعونا نفرشه بأثاث الحب والإخاء، ونرغب في سكنه والاستمتاع بهدوئه وجمال الحياة فيه. فمن ينادي للتشرذم والاقتتال والعداوة الطائفية ليس منا…

ومن يؤمن بأحقيته المطلقة للجنوب ليس منا…

ومن يخدم الغير بتراب الوطن وسيادته ليس منا…

ومن يوقد الحقد والكراهية ليس منا…

ضعوا أيديكم بأيدي بعض، وانتشلوا مواطن عدن من المستنقع الذي يعيشه.

وحرروا أنفسكم من المناطقية، فبتحرير النفوس سيكون لكم وطن محرر.

وابتدئوا بالأولويات التي تنقص هذا الشعب المغلوب على أمره، ووفروا له أدنى مقومات الحياة التي يفتقرها.

ادخلوا إلى بيوت المواطنين حقهم المشروع، بل أبسطه…

دعوهم يشعرون بشيء من الهواء في صيف عدن، وحركوا مراوح البيوت ومكيفاتها وصنابير المياه، أعيدوا للمواطن البائس أدنى أملٍ بالحياة…

وحركوا قواكم في العمل، وأهملوا تحريك الأحقاد، وانسوا محاصصة الكراسي حتى يتوفر للإنسان والمواطن أمل الحياة…

أتتصارعون على مكاتب ومناصب وهمية زائلة، وأحقاد بغيضة…

وشعبكم يموت فقرًا من سخونة الصيف في عدن، وانقطاع الماء، وغياب الأمن الصحي والغذائي، وتنتظرون سلال الإغاثة وتختطفونها من أفواه الجياع…

الشعب الجنوبي أغنى شعوب العالم بالمدرعات والأطقم والبارود ووسائل الخراب، وأفقر شعوب العالم وأعوزهم إلى لقمة العيش ووسائل الحياة الضرورية…

ألم نجد عقولًا يجري فيها دم الوطنية أو حياء الجبين لتفكر بإنقاذ ما يتوجب إنقاذه من هذا الشعب الذي هلك معظمه من الفقر ونواقص الحياة؟

لقد وصلت حصيلة إهمالكم ذروة الغباء، وتجاوزت المهالك لهذا الشعب مجازر الحروب…

ولا زلنا نستعرض المقالات، مقالًا تلو مقال، للأخذ من بعضنا وتوظيف الحديث لمآرب النفوس الرخيصة…

لقد عُثنا ببعضنا الفساد، وجرحنا أنفسنا بمشارط التخوين حتى كنا شيعًا من أشياع اللطم والضرب على الصدور…

أدعوا المجتمع الجنوبي للترفع والتماسك وعدم الانجرار إلى متارس المناطقية، ونحافظ على وطننا، ونحترم من يخدم الإنسان ويسعى إلى ذلك.

فكلنا إخوة وأهل وطنٍ واحد، يجمعنا ويفرقنا حبه ونماؤه…

تقبلوا خالص ودي